تفاصيل الفضيحة الجديدة للعميل سائد حمودة ونجله.. سرقة وعمالة مأجورة

لم تتوقف فضائح العميل واللص المخضرم سائد حمودة عند حدود الخيانة، بل استمرت عائلته في ممارسة اللصوصية الممنهجة كإرث وسلوك أصيل.
وفي أحدث الفضائح المدوية التي تكشفت في قطاع غزة، ضُبط المدعو سائد حمودة ونجله المدعو زهير متلبسين بجريمة سرقة دنيئة استهدفت عائلات نازحة آوتهم في خانيونس قبل أن ينتقلوا لمربع الفلتان والعمالة.
وحسب المعطيات الميدانية والجهات الأمنية، فإن العميل ونجله كانا ينزحان في أرض تعود ملكيتها لعائلة “الأسطل” في مدينة خانيونس، وبدلاً من حفظ حق الضيافة، قاما بالتسلل إلى خيمة صاحب الأرض وسرقة جهاز طاقة.
وشاءت الأقدار أن تُكشف خيوط الجريمة سريعاً ويتم ضبط المسروقات بحوزتهما واعتقالهما من قِبل الأجهزة الأمنية، لتضاف هذه الفضيحة الفاضحة إلى سجلهما الملوث.

سقوط مدوي
وتؤكد المعطيات أن هذا السلوك الإجرامي للمدعو سائد حمودة ليس نتاج ظروف الحرب أو النزوح، بل هو امتداد لتاريخ طويل من السوابق الجنائية.
فقبل اندلاع الحرب الحالية بسنوات، عُرف سائد حمودة في أوساط بلدته بشمال القطاع (بيت لاهيا) كمتعاطٍ للمخدرات وصاحب سوابق في البلطجة والسرقة والاعتداءات.
هذا السلوك المشين جعل منه شخصاً منبوذاً لدرجة دفعت عائلته عائلة حمودة لإصدار بيان رسمي يعلنون فيه براءتهم التامة والكاملة منه ومن أفعاله ومسلكه، ليطردوه من مجالسهم لسوء سمعته.
ومع اضطرار المواطنين للنزوح قسراً جراء القصف، نقل سائد حمودة نشاطه الخبيث من “بيت لاهيا” إلى “خانيونس”، مستغلاً غياب العائلات المنكوبة عن خيامها وبيوتها للقيام بعمليات “تعفيش” وسرقات واسعة النطاق، ووصل به الانحدار الأخلاقي إلى حد الاستيلاء على محاصيل العنب الزراعية لاستخدامها في تصنيع الخمور والممنوعات وترويجها بين النازحين.
الارتماء في أحضان الميليشيات
هذا السقوط الأخلاقي والجنائي جعل من سائد حمودة صيداً سهلاً ورخيصاً لمخابرات الاحتلال الإسرائيلي، التي تستقطب عادة اللصوص والمنبوذين لتوظيفهم في مهام تخريبية.
وتجسد تحوله إلى العمالة المنظمة عبر التحالف والانضمام الفعلي لميليشيا العميل الفار أشرف المنسي التي تعمل تحت عين الاحتلال شمالي قطاع غزة.
ولم يتأخر حمودة في تقديم فروض الولاء للميليشيا، حيث شارك مباشرة في عملية اختطاف آثمة طالت أحد الشبان بالتعاون مع المنسي.
وتطورت أدواره من مجرد لص عادي إلى تنفيذ أجندات استخباراتية وقحة شملت رصد وتتبع تحركات عناصر الشرطة الفلسطينية ورجال المقاومة لتقديم معلومات مجانية تخدم بنك أهداف الاحتلال، ومراقبة واستهداف لجان الحماية الشعبية التي تؤمن الأسواق، والمشاركة المباشرة في نهب قوافل المساعدات الإغاثية والمساهمة في سياسة تجويع المدنيين.
وفي محاولة بائسة ومكشوفة لغسيل تاريخه القذر، يطل العميل سائد حمودة بين الحين والآخر عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع مشبوهة، متباكياً ومدعياً أنه “صاحب حق” وأن الأجهزة الأمنية في غزة صادرت أمواله وتجارته، وهي مزاعم تدحضها سيرته القائمة على اللصوصية، إذ لم يُعرف عنه يوماً أي نشاط تجاري مشروع سوى سرقة ممتلكات المواطنين.
وتتزامن الفضيحة الجديدة للعميل سائد حمودة ونجله زهير مع حالة سخط ووعي عشائري وأهلي غير مسبوقة داخل قطاع غزة ضد ميليشيات الاحتلال وأدواتها.
وقد أدرجت هيئات حقوقية دولية ممارسات هذه العصابات من خطف وتعذيب ونهب للمساعدات ضمن تصنيفات الجرائم ضد الإنسانية.
ويؤكد الوعي الجماعي للعائلات والعشائر الفلسطينية في القطاع أن كل المحاولات الرامية لصناعة وتأهيل ميليشيات محلية مأجورة لإدارة المشهد أو ما يُسمى بـ “اليوم التالي” باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتتحطم أمام صمود شعب يرفض الخيانة واللصوصية ويعزل أدواتها.
تحت غطاء الصحافة.. المدعوة نهى أبو عمرو تعود لمربع التحريض وتبني رواية الاحتلال



