ليلى غنام.. كومبارس السلطة لتجميل جرائمها وفضائحها برام الله

رغم الإطلالات الإعلامية المنمقة والمكثفة، تقدم ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة، باعتبارها إحدى أبرز الوجوه الفتحاوية، والتي تعمل على تجميل جرائم السلطة ضد النشطاء والمواطنين، عبر خطاب ناعم وحجج وذرائع واهية.
فغنام التي تحرص على الظهور بصورة المسؤول القريب من المواطنين، تحمل مسؤولية اعتقال أجهزة السلطة عشرات المواطنين والنشطاء في رام الله، لكونها المسؤولة عن أوامر الاعتقال والملاحقة والإشراف على جرائم التعذيب في سجون السلطة برام الله.
وكان من أبرز الإجراءات التي كشفت عن حقيقة دورها في تعزيز التنسيق الأمني مع الاحتلال، حين منعت فصائل المقاومة من القيام بفعاليات وتجهيزات لاستقبال الأسرى المحررين في رام الله وقراها.
وتمارس غنام الوطنية الشكلية، فعندما تسمع بخبر اقتحامات الاحتلال لأبناء الضفة، تذهب إلى المستشفى برفقة مصورها الخاص لالتقاط صور تظهرها وكأنها متأثرة بما يجري.
لكن عندما تكون في الميدان وعلى الأرض ويحدث اقتحام يتغير المشهد، فتبدأ بالصراخ على الناس ليفتحوا الطرقات لآليات جيش الاحتلال، وتطالبهم بآلا يرمي أحد الحجارة، في تناقض صارخ بين الظهور الإعلامي والموقف على الأرض.
وتكمن الوقاحة في أوجها، حين تتباهى غنام بجلبها للمستوطنين والإسرائيليين للمشاركة في بعض الفعاليات بقرى رام الله، وتأمين مكوثهم، وكان أبرز مثال على ذلك جلبها لإسرائيليين إلى بيت عزاء الشهيد “قصي معطان”، في حين تمنع قيادات الفصائل الفلسطينية من المشاركة في فعاليات دينية أو سياسية.
لم تعد مشاهد مشاركة محافظ رام الله والبيرة، ليلى غنام، في جنازات الشهداء تمرّ كما كانت سابقًا، فالصور التي تُنشر على صفحتها الرسمية باتت تثير موجة من الغضب والدعوات للتوقف عن “الاستعراض الإعلامي”، في وقت يُترك فيه المواطنون في القرى والبلدات في مواجهة مباشرة ومكشوفة مع اعتداءات المستوطنين واقتحامات الاحتلال.
الانتقادات التي تلاحق غنام لا تقف عند حدود الشكل، بل تطال أصل دورها السياسي والإداري. فبينما تحرص على إظهار مشاعر التعاطف في العلن، تواصل في الوقت نفسه الدفاع عن السياسات الأمنية للسلطة، مبررة غياب أي تحرك فعلي لحماية الأهالي بذريعة “عدم وجود عصا سحرية”.
ويرى المتابعون أن هذا التناقض يزداد وضوحًا عند مقارنة تصريحاتها المشددة على أن “المساس بالأمن خط أحمر” والتي تُترجم عادة بحماية أمن السلطة وضبط الشارع الداخلي، بضعف الموقف الرسمي أمام عربدة المستوطنين، واستمرار الاعتقالات السياسية التي تطال مقاومين وناشطين حُجزوا لمجرد محاولتهم التصدي للاحتلال.
بالمقابل، انتشرت لها عدة صور “مُذلة” وهي تقف أمام جنود صغار من جيش الاحتلال الذين يتعمدون توقيفها والتدقيق بأوراقها عمدًا لإظهار الاستحقار بحقها ومنصبها على حاجز عطارة العسكري شمالي رام الله.
وأظهر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي لحظة توقيف مركبة غنّام، حيث ظهر جندي إسرائيلي وهو يدقق في أوراقها الشخصية، قبل أن يباشر الجنود بتفتيش السيارة.
من هي ليلى غنام؟
ليلى داود محمد غنام، المولودة في بلدة دير دبوان شرق رام الله عام 1975، هي المرأة الوحيدة التي تشغل منصب محافظ في فلسطين.
هي عضو في مجلس أمناء كل من “الجامعة العربية الأميركية”، و”جامعة الاستقلال”، ومحاضرة غير متفرغة في “جامعة القدس المفتوحة”.
كانت عضوًا في “المؤتمر السابع لحركة فتح” عام 2016، وعضوًا في قيادة “حركة فتح” في إقليم رام الله والبيرة بين 2008 و2014، وعضوًا في لجنة الإشراف على الانتخابات التمهيدية لحركة “فتح” عام 2005.
تقلدت منصب نائبة محافط رام الله والبيرة والقائمة بأعماله بين 2009 و2010، ومديرة عامة لديوان وزير الشؤون الاجتماعية بين 2007 و2009، ورئيسة مجلس إدارة “مركز وطن للقيادات النسوية” بين 2005 و2007.
حاصلة على دكتوراه الفلسفة في التربية تخصص صحة نفسية من “جامعة المنيا” في جمهورية مصر العربية، وماجستير في الإرشاد النفسي والتربوي من “جامعة القدس” في فلسطين، وبكالوريوس في التنمية الاجتماعية من “جامعة القدس المفتوحة”.



