Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبار

سلاحٌ في كفّ الأمّ.. هكذا افتدت “أم محمد العرابيد” زوجها وجابهت القوة الإسرائيلية المقتحمة

القصة كاملة

لم تكن مجرد عملية اقتحام خاطفة كما خطط لها الاحتلال، بل تحولت إلى ملحمة بطولة استثنائية كتبت تفاصيلها امرأة رفضت أن تكون مجرد شاهدة على خلع باب بيتها واختطاف زوجها.

في المنزل المستأجر بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، الذي لجأت إليه العائلة بعدما دُمّر منزلها في منطقة الزهراء وسط قطاع غزة، كان الأب معين العرابيد -صباح الثلاثاء- يتناول إفطاره مع زوجته، قبل أن يهمّ بالخروج، وما إن فتح باب المنزل الخارجي حتى فوجئ بقوة مسلحة تترصده.

منزل العرابيد

كانت القوة الإسرائيلية قد تسللت إلى منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، باحثة عن الضابط في الأمن الداخلي بوزارة الداخلية معين العرابيد لاختطافه.

خاض العرابيد اشتباكًا مستبسلًا مع كل من يقترب منه رغم إصابته في قدمه، قبل أن تنفد ذخيرته فواصل الزحف مبتعدا عنهم إلى أن تمكن أفراد القوة من الوصول إليه ومحاصرته بالنار، لكن ذلك لم يكن نهاية الاشتباك.

طالع المزيد: احتفاء شعبي واسع بالضابط معين العرابيد بعد اشتباكه الأخير مع القوة الإسرائيلية بغزة

في تلك اللحظة الفاصلة بين الخوف والمواجهة، لم تصرخ زوجة العرابيد سماح الخالدي ولم تختبئ، بل رفعت السلاح بوجه المدججين بالعتاد، بقلب أمٍّ تقاتل عن أسرتها وأرضها، اشتبكت ببراعة وبسالة الأم الفلسطينية مع عناصر القوة الخاصة.

كانت “أم محمد” البالغة من العمر 47 عاماً منهمكة في تجهيزات حفل الزفاف، عندما هاجمت قوة خاصة منزلها بشكل مفاجئ. بدلًا من الاستسلام، أخذت السلاح وانضمت إلى الدفاع عن زوجها خلال الاشتباك مع القوة المقتحمة؛ في محاولة لتوفير غطاء لانسحاب والد الأسرة، وواصلت الاشتباك رغم كثافة النيران وأصوات الطائرات والانفجارات

وبعدما أمطر الجنود البيت بالنيران الغادرة، ارتقت الزوجة شهيدةً، إلى جانب إصابة عدد من أبنائها بجروحٍ مختلفة، واختطف الأب.

رحلت الأم، لكنهما تركت خلفهما إرثًا من الكرامة وموقفًا يُصاغ في كتب التاريخ، مواقف تُثبت أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت درع البيت وحارسته.

وكانت عائلة معين العرابيد على موعد مع عقد قران ابنه عبيدة، إذ جاء ليحتفل مع عائلته بعدما غاب عنهم طويلًا بحكم ما تفرضه الضرورة الأمنية، لكن الفرح انقلب خلال ساعات إلى عزاء، استشهدت فيه أم العريس، وفُقئت عين العريس عبيدة، واقتيد والده جريحًا أسيرًا.

‏وكتب الصحفي أحمد الكومي: “التفاصيل التي سمعتها من العائلة تكشف عن بطولة فريدة وتضحية كان ثمنها إصابات خطيرة وحرجة لابني الضابط المختطف ومرافقيه وحتى وزوجته التي حملت السلاح وأطلقت الرصاص على القوة الخاصة حتى ارتقت شهيدة في اشتباك مع عناصر القوة”.

وأضاف، “الأم وابنيها وبإسناد أفراد من المقاومة في المكان، كانوا في مواجهة مباشرة مع قوة من 10 عناصر مجهزين جيدًا لهذه المهمة، ولولا التغطية النارية من الجو كان مصير هذه القوة سيكون معقدًا جدًا”.

وأردف، “أم وزوجة فلسطينية مع اثنين من أبنائها ركضوا دون خوف أو تردد لمواجهة القوة بأرواحهم وفداء لوالدهم، ولم ترهبهم أصوات طائرات العدو والانفجارات ولا كونها قوة خاصة. القضية لم تكن يومًا سلاح غزة إنما قتل هذه الروح العظيمة”.

وبذلك تحولت عملية اقتحام منزل عائلة العرابيد من محاولة اختطاف خاطفة إلى مواجهة داميّة، دفعت فيها الأسرة ثمنًا من الدم، فيما بقيت صورة الأم وهي تحمل السلاح في وجه القوة المقتحمة هي المشهد الأكثر حضورًا في تفاصيل تلك الجريمة.

تسلّل قوة “إسرائيلية” إلى “الكتيبة” يفجر غضبًا ضد سلاح العائلات الاستعراضي.. وغزيون: “أين اختفت الهيبة؟!”
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى