بعد تصريحات مزهر.. المدعو تيسير عابد يهاجم موقف الجبهة الشعبية من مقاومة غزة

شن مرتزقة “شبكة أفيخاي” هجومًا على الجبهة الشعبية وذلك عقب تصريحات نائب أمينها العام جميل مزهر، التب وجه فيها التحية لغزة ومقاومتها، مؤكدًا أنها تخوض ملحمة بطولية في وجه حرب القتل والإبادة.
وحاول المأجور تيسير عابد التشكيك في مواقف الجبهة وقيادتها، متسائلًا بسخرية “وقحة” عن موقع ومكان وجود الجبهة الشعبية، في محاولة منه التقليل من دورها النضالي.
وكتب عابد، “على سيرة تقديم مزهر التحية لنا لا أعرف من أين بالضبط من طهران أم من اسطنبول أم الدوحة أم القاهرة أم دبي”.
وأضاف، “دعونا نسأل بصراحة وموضوعية: ماذا فعلت الشعبية لغزة والشعب الفلسطيني بعد اغتيال أبو علي مصطفى؟!”، واصفًا دور الجبهة السياسي في الساحة الفلسطينية بـ “الباهت”.
تواصل “شبكة افيخاي” تطوير أدواتها التحريضة، عبر استخدام أدوات موجهة تنشط عبر منصات التواصل الاجتماعي لإرباك الجبهة الداخلية وتفكيك الوعي الجمعي فيما يبرز في هذا الجانب المدعو تيسير عابد أحد أبرز وجوه التحريض ضد المقاومة.
ويطلق المدعو تيسير عابد على نفسه لقب “كاتب ومهتم بالشأن الإسرائيلي”، ويبرز كأحد أبرز العناصر الناشطة ضمن ما يُعرف بـ “شبكة أفيخاي” التحريضية، مستغلاً حسابه الرقمي لتنفيذ أساليب مبتكرة في التشويه والتحريض ضد فصائل المقاومة والشخصيات الوطنية الجامعة.
وابتكر تيسير عابد أسلوباً جديداً يهدف إلى فتح جبهات تراشق وتجييش الحسابات الوهمية، إذ يعمد إلى نشر صور أرشيفية وتاريخية تجلب التعليقات المسيئة وتستحث الذباب الإلكتروني للهجوم على القوى الوطنية.
وكان أبرز هذه السقطات نشره صورة تجمع القيادي الشهيد يحيى السنوار بالقيادي الوطني مصطفى البرغوثي، مصحوبة بنصوص تحريضية وتلميحات حول ظروف زيارة البرغوثي للقطاع والتقاط الصور مع قيادات الفصائل.
ويحاول بذلك، تصفية الحسابات السياسية وتشويه المواقف الوطنية للشخصيات الشريفة التي تسعى لتعزيز التوافق الفلسطيني، فضلاً عن تصوير التقارب والوحدة الوطنية وكأنه جُرم يستوجب المحاكمة والتشهير الممنهج.
من هو تيسير عابد؟
ظهر اسم تيسير عابد خلال الحرب على قطاع غزة، متخذًا مهمة مهاجمة المقاومة وصولًا إلى الهجوم العلني عليها، مستندًا إلى معلومات شبكة أفيخاي التحريضية ليكون جزءًا منها.
وقبل انخراطه في نشاطه الرقمي الحالي، عمل في مشاريع تمكين الشباب والتدريب الحقوقي، وكان جزءًا من المشهد الليبرالي الفلسطيني الذي كان ينتقد المقاومة ويطرح نفسه كمنصة تُروّج لقيم الديمقراطية والحياد.
انخرط تيسير عابد بشكل كامل في ترويج الرواية الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، ليصبح بوقًا للاحتلال وأحد أبرز المواجهين للمقاومة في أحلك الظروف التي مرت بها القضية الفلسطينية.
وتشير ملاحظة نمط منشوراته إلى تشابه في اللغة والمصطلحات مع منشورات أفراد آخرين ضمن شبكة أفيخاي، ما يعكس درجة من التنسيق في نقل الرسائل الإعلامية الموجهة.
تيسير عابد ليس مجرد صاحب رأي مخالف، بل هو جزء من مشروع إعلامي خطير يهدف إلى تفكيك البنية المجتمعية الفلسطينية، وتزييف وعيها، من خلال خطاب يُظهر الاحتلال كمنقذ، والمقاومة كعبء يجب التخلص منه.
شبكة افيخاي ويكيبيديا
و تسعى ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، وفق مختصين، إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.
وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.
ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.



