Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

مصيرهم إلى مزابل التاريخ.. الاحتقار الإسرائيلي يلاحق عملاء غزة

يتجلى بوضوح مشهد النهاية المخزي لكل من ارتضى لنفسه الخيانة والارتماء في أحضان الاحتلال الإسرائيلي من عملاء ميليشيات غزة.

وفي الفضائح الجديدة التي تتكشف من المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال شرقي قطاع غزة المعروفة بشرق الخط الأصفر، يتبدى حجم الاحتقار والدونية التي يعامل بها ضباط المخابرات الصهيونية أدواتهم من العملاء والمرتزقة.

فرغم ما قدمته هذه الفئات الساقطة من خدمات دنيئة، يرفض الاحتلال بشكل قاطع السماح لهم بالاستقرار في البيوت القائمة في تلك المناطق، بل يعمد إلى تدمير ما تبقى من منازل بشكل يومي، ويجبر العملاء وعائلاتهم على المكوث داخل مدارس مدمرة ومهجورة.

ويعتبر ناشطون تداولوا هذه الفضائح أن هذا الاحتقار رسالة واضحة لكل خائن بأن المنظومة الصهيونية تعتبرهم أعداءً ومنبوذين، ومهما بلغت خدماتهم فلن يحظوا إلا بالاحتقار والنبذ.

كلاب أثر

ويتطابق هذا السلوك الدوني تماماً مع ما كشفته الصحافة العبرية، إذ أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن قادة جيش الاحتلال يتعاملون مع عناصر هذه الميليشيات بصفتهم “كلاب أثر” بشرية، حيث يتم زج هؤلاء المرتزقة مجبرين في خطوط المواجهة الأمامية، وداخل المباني المفخخة والأنفاق في “الخط الأصفر” لتقفي آثار المقاومين والتأكد من خلوها من الكمائن قبل تقدم الجنود الإسرائيليين، مما تسبب في مقتل وإصابة العشرات منهم بعد الوقوع في كمائن ميدانية قاتلة.

ومع الفشل الميداني الذريع وتصاعد التقارير الحقوقية التي توثق جرائم هذه الميليشيات من خطف، وتعذيب، وتجنيد للأطفال، واتجار بالمخدرات، ونهب لقوافل المساعدات، أيقن الاحتلال أن صلاحية هذه الأدوات الرخيصة قد انتهت.

ومؤخرًا كشف موقع “مكور ريشون” العبري أن القيادة الإسرائيلية تدرس التخلص النهائي من هذا العبء الأمني عبر ترحيل عناصر الميليشيات وعائلاتهم ونفيهم إلى “أرض الصومال”، بالتزامن مع ترتيبات الانسحاب من المنطقة الصفراء ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

احتقار إسرائيلي

ولم تتوقف الإهانات عند حد السخرة العسكرية، بل امتدت لترفض المنظومة الطبية والأمنية الإسرائيلية تقديم العلاج لهؤلاء المرتزقة داخل المستشفيات العبرية عند تعرضهم للإصابة.

وفي رصد دقيق، تبين أن المخابرات الإسرائيلية قامت بطرد وتصريف 13 عميلاً مصاباً من عناصر تلك الميليشيات يعانون من جراح بالغة الخطورة، وألقت بهم في مستشفيات خاصة بالضفة الغربية.

وقد وثق ناشطون فلسطينيون تواجد هؤلاء المصابين المطرودين في ثلاثة مشافٍ رئيسية في محافظة رام الله وهي المستشفى الاستشاري العربي (ضاحية الريحان – رام الله)، ومستشفى يافا الجراحي التخصصي (بيتونيا)، ومستشفى إتش كلينك التخصصي (H Clinic) (شارع الإرسال).

حسم سياسي

وتتزامن هذه الفضائح مع انهيار سياسي كامل للمشروع الإسرائيلي الرامي لصناعة سلطة بديلة، حيث كشفت تسريبات موثقة من أروقة اجتماعات العاصمة المصرية القاهرة عن حسم بند أساسي حاز على إجماع كافة الأطراف الفاعلة بما يشمل الفصائل الفلسطينية، الجانب المصري، المنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف، ولجنة التكنوقراط المعنية بالإدارة.

ويقضي هذا البند بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيا المنسي وبقية الميليشيات العميلة شرقي غزة، وحصر وسحب سلاحها بالكامل تحت إشراف الوسطاء.

هذا الحسم السياسي فجّر حالة ذعر وانشقاقات حادة داخل بنية العصابات، وظهر هذا الهلع علناً بخروج أحد وجوههم المدعو شوقي أبو نصيرة “عوعو” في إطلالات مرئية متلاحقة، مستنجداً بيأس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجمهورية مصر العربية للتدخل، بعد تيقنه من رفع الغطاء الأمني وحتمية تصفية مربعاتهم الأمنية.

ويترافق التفكك السياسي والأمني مع سخط أهلي وعشائري عارم داخل قطاع غزة ضد هذه الميليشيات الساقطة نتيجة جرائمها الفظيعة.

ويثبت الواقع أن استراتيجية الاحتلال لتأهيل وجوه مأجورة مثل غسان الدهيني وغيره لإدارة ما يسمى بـ “اليوم التالي” في غزة قد لفظت أنفاسها الأخيرة، ليدرك هؤلاء العملاء متأخرين أنهم ليسوا في نظر مشغليهم سوى قاذورات تُستعمل لأقذر المهام ثم تُرمى لتواجه مصيرها المحتوم في مزابل التاريخ.

تفاصيل الفضيحة الجديدة للعميل سائد حمودة ونجله.. سرقة وعمالة مأجورة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى