تحت غطاء الصحافة.. المدعوة نهى أبو عمرو تعود لمربع التحريض وتبني رواية الاحتلال

في الوقت الذي يداوي فيه قطاع غزة جراحه بعد حرب مدمرة استمرت وما زالت، وتتكاتف فيه الجهود الشعبية والوطنية لحماية الجبهة الداخلية، تصر أصوات مأجورة على طعن هذا الصمود من منافيها الخارجية أمثال المدعوة نهى أبو عمرو.
ولم تعد المسألة مجرد معارضة سياسية أو اختلاف في وجهات النظر، بل تحولت إلى اصطفاف علني ومباشر في صف الاحتلال وتبنٍ كامل لروايته المزعومة.
وتبرز في هذا السياق المدعوة نهى أبو عمرو، التي تدعي العمل الصحفي، كأحد الأصوات التي عادت بكثافة مؤخراً لمربع التحريض ونشر الحملات الممنهجة ضد قطاع غزة ومقاومته.
ويمتلك المتابعون للمشهد في قطاع غزة ذاكرة واضحة عن السيرة الذاتية للمدعوّة نهى أبو عمرو قبل هروبها إلى الخارج، حيث عُرفت في الأوساط المحلية بصاحبة سجل جدلي كبير وقضايا متعددة
واعتُقلت نهى أبو عمرو لمرات عديدة في قطاع غزة على خلفية قضايا وتجاوزات مختلفة قبل الحرب.
وعقب خروجها إلى الأراضي المصرية، تورطت في إشكاليات أدت إلى اعتقالها هناك من قبل السلطات المصرية، التي قامت لاحقاً بترحيلها مجدداً إلى قطاع غزة، قبل أن تنجح في مغادرة القطاع كلياً قبيل اندلاع الحرب الحالية.
هذا المسار غير المستقر قادها في النهاية للارتماء في أحضان منصات مشبوهة، لتتحول من صحفية إلى أداة لخدمة أهداف الدعاية الصهيونية الموجهة.
استغلال الوجع الإنساني وتشويه الحقائق
وتعتمد نهى أبو عمرو في إطلالاتها المرئية والمكتوبة عبر منصات التواصل الاجتماعي على أسلوب خبيث يصفه خبراء الإعلام الرقمي بتكتيك السم في العسل، حيث تظهر في مقاطع فيديو تدعي فيها تقديم معلومات وتغطيات صحفية مهنية، بينما يحمل باطنها وفحواها تحريضاً موجهاً يخدم الاحتلال.

وتسعى نهى أبو عمرو بجهد مكثف للعب على وتر المعاناة الإنسانية الصعبة والظروف القاسية التي يعيشها أهل غزة، ليس لإدانة الفاعل، بل لتحميل المقاومة وحركة حماس المسؤولية الكاملة عن الدمار والوضع الكارثي، مبرئة جيش الاحتلال تماماً من حرب الإبادة والحصار.
وتهدف المنشورات المكثفة للحساب إلى محاصرة الروح المعنوية للمواطنين، وإقناعهم بعدم جدوى الصمود، وتوجيه بوصلة الغضب الشعبي نحو المنظومة الداخلية بدلاً من العدو الذي دمر الحجر والشجر.
تكامل الأدوار
ولا يتحرك حساب نهى أبو عمرو بشكل معزول، بل يتقاطع مع الاستراتيجية التضليلية التي تعممها “شبكة أفيخاي”، وهي الذراع الدعائي المنظم الذي تديره المخابرات الإسرائيلية.
وتقوم هذه الشبكة على توظيف نشطاء فارين خارج فلسطين، مستغلة حاجتهم أو ارتباطاتهم، لتفكيك الحاضنة الشعبية للمقاومة.
وما تروج له المدعوة نهى أبو عمرو من خطابات ليس إلا صدى صوت للرواية العبرية، التي تعجز عن مواجهة الحقائق الميدانية فتستعيض عنها بحرب نفسية رقمية بألسنةٍ تدعي الانتماء لفلسطين.
ويقول ناشطون في أعقاب الحملات التحريضية من أبو عمرو إن المحاولات البائسة التي تقودها وأقرانها من المحرضين في الخارج لتزييف وعي المواطن الفلسطيني باتت مكشوفة ومفضوحة.
ودعا هؤلاء لمقاطعة مثل هذه الصفحات والأبواق الرقمية المشبوهة وعدم المساهمة في نشر محتواها المسموم، مؤكدين أن الوعي والتحصين الفكري هما خط الدفاع الأول عن الجبهة الداخلية.
كما شدد الناشطون على أهمية الالتفاف حول الرواية الوطنية الجامعة ونبذ كل الأصوات التي تبرر جرائم الاحتلال أو تتساوق مع أهدافه الخبيثة، مشيرين إلى أن دماء الشهداء وعذابات النازحين في الخيام تفضح كل من يرتضي لنفسه أن يكون صدى لصوت المحتل وأدواته الاستخباراتية.
محمد أبو جياب.. من قناع التحليل السياسي إلى بوق لرواية الاحتلال وإرباك الجبهة الداخلية



