Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

مسؤول أمن ميليشيا حلس.. كيف استدرج العميل سعيد الشوبكي أبناء عمومته وسلمهم للاحتلال؟

لم يعد خافياً على أحد في قطاع غزة أن الميليشيات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي باتت تعتمد بشكل كلي على تفكيك الروابط الأسرية والاجتماعية كأداة أساسية لإثبات الولاء لضباط “الشاباك” وهذا ما تجلى في قضية العميل سعيد الشوبكي.

وتتجلى هذه الحقيقة الصادمة في الملف الأمني للمدعو سعيد الشوبكي، الذي ارتقى في سلم العمالة ليصبح مسؤولاً عما يسمى “قسم الأمن” لدى ميليشيا العميل رامي حلس “قنطش”، حيث تحول من صاحب سوابق جنائية ملاحق مجتمعياً إلى أداة لتنفيذ عمليات الاختطاف وإضعاف الجبهة الداخلية في غزة.

وتعد عملية استدراج واختطاف المواطن طاهر عرفات الشوبكي المحطة الأبرز في السقوط المدوّي للعميل سعيد الشوبكي، والتي جرت فصولها الغادرة بتاريخ 25 سبتمبر 2025.

ففي ذلك اليوم، تخلى العميل سعيد الشوبكي عن قيم القرابة والنخوة، وقام بنصب كمين محكم لقريبه طاهر في شارع البحر، مستغلاً حاجته وحاجة عائلته للإغاثة، حيث أقنعه بمرافقته بحجة استلام طرود غذائية ومساعدات إنسانية.

وفور وصول الضحية إلى المكان المحدد، باغتته عناصر مسلحة تابعة لميليشيا “حلس” بتوجيه وإشراف مباشر من سعيد، ليتم اختطافه ونقله إلى معسكرات الميليشيا خلف الخط الأصفر، في جريمة طعنت العائلة في خاصرتها وأكدت أن هذا العميل بات مجرداً من أي وازع أخلاقي.

فضائح العميل سعيد الشوبكي

ويعتبر هذا السلوك الدنيء ليس غريباً على السيرة الذاتية للمدعو سعيد الشوبكي قبل الحرب، فالمعلومات المتوفرة تشير إلى امتلاكه سجلاً حافلاً بالاعتقالات المتكررة داخل السجون على خلفية قضايا أمنية وجنائية متعددة.

وعُرف الشوبكي في منطقته كحشاش وسارق شهير استهدف ممتلكات المواطنين، وتطورت سوابقه الجنائية إلى التورط المباشر في شبكات التخابر مع الاحتلال وتجارة المواد المخدرة، مما جعله عنصراً منبوذاً ومهيأً تماماً للعب الأدوار القذرة التي تطلبها المخابرات الإسرائيلية لإرباك الجبهة الداخلية لقطاع غزة.

وداخل الهيكلية التنظيمية لميليشيا “قنطش”، لم يجد الشوبكي مكاناً يناسب مؤهلاته الجنائية أفضل من إدارة ملف الممنوعات، حيث تولى مهمة توزيع المواد المخدرة والسجائر على عناصر ومسلحي الميليشيا.

وتؤكد مصادر ميدانية أن الشوبكي يدير هذه الإمبراطورية السوداء لضمان السيطرة على العملاء المستجدين عبر إيقاعهم في فخ الإدمان وحالة الغيبوبة الدائمة لضمان انصياعهم للأوامر، في حين يمتد نشاطه التخريبي عبر محاولات حثيثة لتهريب وترويج هذه السموم، وخصوصاً مادة الحشيش، إلى خارج حدود تواجد الميليشيا.

ذراع تنفيذي للاحتلال

وتتجاوز المهام الموكلة للعميل سعيد الشوبكي حدود الإدارة الداخلية للممنوعات إلى تنفيذ قضايا أمنية بالغة الخطورة تتقاطع كلياً مع مخططات الاحتلال، حيث يتولى قسم الأمن في الميليشيا الساقطة.

ويرى ناشطون علقوا في أعقاب انفضاح أمر العميل سعيد الشوبكي أن حادثة اختطاف قريبه طاهر تؤكد أن هذه الأجسام المشبوهة باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة وتبحث عن صناعة إنجازات وهمية عبر استهداف المدنيين، مشددين على أن وعي العائلات الفلسطينية وإعلان الغطاء العشائري عن هذه الوجوه كفيل بإنهاء مشروع الفلتان والقصاص من أدواته الرخيصة.

وتواجه هذه الميليشيا اليوم نبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً بسبب سجلها الأسود؛ حيث تقود عصابات لسرقة المساعدات الإنسانية والبضائع لاحتكارها ورفع أسعارها والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن خطف وتعذيب وابتزاز النازحين مالياً، والتورط في قضايا أخلاقية مثل التحرش والاتجار بالمخدرات، وتجنيد الأطفال للتجسس لصالح جهاز “الشاباك”.

وتؤكد الوقائع في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي للاعتماد على هذه الميليشيات المأجورة يترنح ويسقط؛ بفعل وعي الناس وتوالي الفضائح، وأن الاستقواء بدبابات الاحتلال لن العصابات من القصاص الشعبي والميداني ومزابل التاريخ.

وبات المخطط الإسرائيلي القائم على هندسة وصناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، مدفوعاً بتصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح المالية والأخلاقية والجنائية للميليشيات وعناصرها المأجورين.

شراكة فاضحة بين الاحتلال والميليشيات وأبواق “أفيخاي” لإشعال الفتنة في غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى