Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبارمصاصو الدماء

تعذيب وتصفيّة ومقابر سرية… الوجه الآخر للمدارس في مناطق سيطرة المليشيات شرقي غزة (إليك التفاصيل)

بينما كانت المدارس ومخيمات النازحين في غزة ملاذ أخير لمئات العائلات التي فقدت منازلها، ومحطة للهروب من القصف والتشريد، كانت الشهادات تتوالى عن عدد من الشبان التائبين والفارين من قبضة المليشيات العميلة المرتبطة بجيش الاحتلال، لتكشف عن وجه آخر أشد قسوة؛ وجه تُحوّل فيه أدوات الاحتلال هذه المدارس إلى “مسالخ بشرية” ومقار لقيادات المليشيات، ومراكز للتدريب.

وأظهرت الاعترافات من تائبين فروا من مناطق نفوذ عصابات “شوقي أبو نصيرة” و”حسام الأسطل”، أن مراكز الإيواء وأسطح المدارس أصبحت مقرات قيادة ومراكز احتجاز وتعذيب ومدافن سريّة، بحق العناصر إن أبدوا ندمًا أو تفكيرًا بالعودة.

مسالخ بشرية فوق المدارس

نقطة التحول في حياة الشاب بدأت عندما أدرك حقيقة ارتباط هذه المجموعة المباشر بضباط الاحتلال، واتخاذه قرارًا بالعودة لعائلته، لكن “ثمن الخروج من المستنقع” كان باهظًا، حيث تعرض لعملية انتقام وحشية.

ويقول الشاب واصفًا تلك اللحظات، “عندما فكرت بالمغادرة أخذني شوقي أبو نصيرة إلى سطح إحدى المدارس التي يتمركز بها كمقر، وبدأ بتعذيبي بالضرب والشبح، ثم جلب كماشة وضغط على انفي، ثم بدأ بحرقي بالنار في وجهي، وأذني، ويديّ، وقدميّ”.

ولم يتوقف الأمر عند التعذيب، بل رافقة تهديد صريح بالقتل، حيث قال له قائد العميل أبو نصيرة “مفيش حد راجع يروح من هان، واللي بيفكر يروح.. هعدمه”.

القتل والدفن سرًا.. قصة تقشعر لها الأبدان

وفي تفاصيل مروعة، كشف الشاب عن جريمة تصفية جسدية شهدها بنفسه داخل مليشيا العميل شوقي أبو نصيرة، عندما حاول أحد الشبان المتورطين مغادرة المكان”.

ويستذكر تلك الحادثة، قائلاً: “أحضروا الشاب وقاموا بضربه وتعذيبه بشكل وحشي ومتواصل حتى فارق الحياة بين أيديهم، بعد أن مات قاموا بنقل جثته بكل دم بارد، وحفروا له جورة (حفرة) بجانب المدرسة ودفنوه هناك، ثم تصرفوا وكأن شيئًا لم يكن”.

ولضمان عدم هروب العناصر. مارست قيادة العصابة حربًا نفسية عبر ترويج الشائعات وفبركة الروايات، لإقناع العناصر بأن الموت ينتظرهم في الخارج من كل حدب وصوب، حيث قالوا لهم إن طائرات الاحتلال ودباباته وقوات جيش الاحتلال ستقصفهم فور خروجهم.

وزعموا بالمقابل، أن الأجهزة الأمنية التابعة للمقاومة في غزة، ستقوم بتكسير عظامهم وإطلاق النار على أقدامهم بمجرد عبورهم ” الخط الأصفر”.

جريمة تعذيب في صف مدرسي أسموه: سجن (02)

وفي جريمة بشعة أخرى، روى تائب، تفاصيل تعكس حجم الإجرام والسادية، حينما طالب أحد الشباب بـ “إجازة” ومغادرة المكان، قبل أن يقتاده المجرم “غسان الدهيني” إلى سجن (02) سيء السمعة وهو عبارة عن صف مدرسي، حيث أحضر الشاب “كامل القدرة” وأطلق المجرمون النار على أطرافه الأربع بأربع طلقات توزعت على يديه ورجليه أمام أعين المتواجدين، وذلك لتحويله إلى عبرة لمن يفكر بالإنسحاب أو العودة إلى أهله.

وفي وقت سابق، كشف قيادي في قوة “رادع” التابعة لأمن المقاومة عن أن العميل شوقي أبو نصيرة أعدم أواخر شهر يونيو 2026، العميل سامي أحمد سالم الصفايحة عقب محاولته التوبة والعودة إلى قطاع غزة.

وأضاف القيادي في تصريح أن أبو نصيرة برفقة عملاء آخرين، دفنوا جثمان الصفايحة في ساحة مدرسة العازمي، الواقعة بـ”المنطقة الصفراء” شرقي مدينة دير البلح.

وفي شمال غزة، يتخذ العميل أشرف المنسي إحدى مدارس بيت حانون شمال القطاع مقرًا لمليشياته، حيث يدير من داخلها عمليات الاستعراض والتدريبات على اقتحام منازل المواطنين، وملاحقة المقاومين، برعاية وحماية كاملة من جيش الاحتلال.

التغلغل الناعم.. استدراج المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية

تشهد مناطق ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” التي يسيطر عليها الاحتلال في قطاع غزة تصاعدًا لافتًا في تحركات المليشيات العميلة ، في مشهد لا يمكن تفسيره كحالات متفرقة أو سلوك عشوائي، بل كجزء من استراتيجية أمنية ممنهجة يقودها الاحتلال بهدف إعادة تشكيل البيئة الداخلية لصالحه وفرض واقع جديد قائم على الفوضى.

هذه التحركات، يقول الباحث متخصص في الشأن العسكري والأمني رامي أبو زبيدة، تأتي في توقيت حساس يتقاطع مع الضغوط الإسرائيلية المتزايدة المرتبطة بملف نزع سلاح المقاومة، وهو ما يعزز فرضية أن ما يجري هو محاولة لخلق بيئة داخلية مهزوزة تُستخدم كورقة ضغط سياسية وأمنية في آن واحد على المقاومة الفلسطينية.

ويضيف، أن اللافت في سلوك هذه المليشيات هو انتقالها من العمل المحدود إلى محاولات إظهار الوجود والتنظيم والقدرة على الفعل الميداني خارج الخط الأصفر، خاصة في مناطق النزوح الهشة.

فهي لم تعد تكتفي بجمع المعلومات أو تنفيذ مهام محدودة، بل باتت تتحرك ضمن مجموعات منظمة موجهة من الاحتلال استخباريا وعسكريا، تستخدم أدوات مركبة تبدأ بالتغلغل الناعم عبر توزيع السجائر والمعلبات لجذب المدنيين، ولا تنتهي عند استخدامهم كدروع بشرية لتأمين تحركاتها وتعقيد استهدافها. هذا النمط يعكس تحولًا نحو فرض “حضور قسري” داخل الاطراف الرخوة في القطاع، في محاولة لتكريس صورة مفادها أن هناك قوة بديلة قادرة على الحركة والتأثير.

بعد شهادات لتائبين.. كيف استُخدمت وعود “المخيمات الإنسانية” لاستدراج المدنيين إلى معسكرات المليشيات بغزة؟ (تفاصيل مُثيرة)
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى