استعراض على المنصات.. الرعب يلاحق غسان الدهيني والعملاء بعد قرار تفكيك الميليشيات

في وقت تتسارع فيه الأحداث وتتضح فيه معالم المرحلة القادمة لقطاع غزة، تشهد الساحة الميدانية والإعلامية حالة من التخبط والذعر غير المسبوق في صفوف الميليشيات والمجموعات العميلة.
وفي هذا السياق، كثف العميل المجرم المدعو غسان الدهيني خلال الأيام الماضية من منشوراته وتحركاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة يائسة لإثبات أنه وميليشياته موجودون كقوة على الأرض، ولفرض نفسه في سيناريوهات “اليوم التالي”، عقب الأنباء التي تؤكد قرب دخول القوات الدولية إلى غزة.
وتأتي هذه الحركة المكثفة والهستيرية من الدهيني بعد ضربة قاسية تلقتها هذه الميليشيات في محادثات القاهرة الأخيرة، والتي حسمت ملفها تماماً وجعلت كل محاولات الاستعراض مجرد صراخ في الفراغ.

كواليس القاهرة
وعلى الصعيد السياسي، أغلقت التسريبات الأخيرة لاجتماعات القاهرة الباب تماماً أمام أي رهان أو وهم إسرائيلي لصناعة سلطة بديلة أو إدارة شؤون القطاع عبر أذرع عميلة كأمثال العملاء غسان الدهيني أو أشرف المنسي وغيرهم.
إذ كشفت المصادر عن حسم بند رئيسي وبإجماع كامل من جميع الأطراف الفاعلة والتي ضمت الفصائل الفلسطينية، والجانب المصري، والمنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف، ولجنة التكنوقراط يقضي بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيا الاحتلال العميلة شرقي غزة، وتجريدها من سلاحها بالكامل.
ذعر وانشقاقات
هذا الحسم السياسي والتنسيق الإقليمي أحدثا حالة من الذعر الهستيري والانشقاقات الحادة في صفوف هذه القيادات المأجورة.
وكان الدليل الأبرز على هذا الانهيار هو ظهور العميل الغبي المدعو شوقي أبو نصيرة (“عوعو”) في مقاطع فيديو متلاحقة ومصورة وهو يستنجد ببيأس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجمهورية مصر العربية للتدخل لحمايته.
جاء هذا الاستنجاد بعد تيقن أبو نصيرة والمحيطين به من رفع الغطاء الأمني عنهم، وحتمية تصفية مشروعهم المشبوه.
ويرى مختصون أن الكثافة التي ينشر بها غسان الدهيني ليست دليل قوة، بل هي دليل إفلاس ورعب من لحظة الحساب.
ويؤكد هؤلاء أن الاحتلال عبر التاريخ لم يتعامل مع هذه الشخصيات كحلفاء، بل كأدوات رخيصة لاستخدامها في أقذر المهام الميدانية، وعندما تبدأ الترتيبات الدولية الكبرى والتوافقات الإقليمية، يكون هؤلاء العملاء هم أول من يُضحى بهم ويُرمون في مزابل الأرض والتاريخ.
ويقول مختصون إن لجوء قيادات مثل “عوعو” للاستغاثة العلنية عبر الفيديوهات يكشف حجم الانكشاف الأمني الذي باتوا فيه.
فالإجماع الذي تم في القاهرة على تفكيك سلاح الميليشيات شرقي غزة ودخول قوات دولية ولجنة تكنوقراط يعني نهائياً إنهاء وجود أي مربع أمني مشبوه، مما يدفع هذه العصابات إلى مربع الغدر المتبادل والتصفيات الداخلية بعد أن أدركوا بعد فوات الأوان أنهم مجرد ورقة واستُعملت.
فيما يشدد المختصون على أن الشارع الفلسطيني في غزة يمتلك من الوعي ما يجعله يرفض ويتصدي لهذه الواجهات الهشة.
ويقول ناشطون في تعليقات متطابقة على الحملة المكثفة من الدهيني إن المنشورات الفيسبوكية والتصريحات الاستعراضية لن تمنح الدهيني أو غيره أي شرعية، والواقع المتسارع يثبت أن هذه الميليشيات وصلت إلى نهاية الطريق، ولم يعد أمام أفرادها إلا مواجهة مصيرها المحتوم.
العميل غسان الدهيني يُعزي بمهندس الإبادة.. تملق رخيص وسقوط أخلاقي يُعري ميليشيات الاحتلال



