كواليس الإفراج المشروط عن العميل رمزي حرز الله في بلجيكا

لم تكن عملية خروج بوق التحريض الأول المدعو رمزي حرز الله من سجون العاصمة البلجيكية بروكسل صك براءة له كما حاول نشطاء شبكة أفيخاي التحريضية الترويج له، بل جاءت بمثابة إدانة مضاعفة وفضيحة أمنية واجتماعية جلجت أركان وقيادة ما يسمى حراك 26 يونيو المشبوه والفاشل.
فوفق معلومات خاصة وحصرية حصل عليها موقع “ملاحقة الطابور الخامس” فقد أطلقت السلطات البلجيكية سراح المأجور رمزي حرز الله بكفالة مالية باهظة الثمن ومشروطة، على أن يمتثل مجدداً أمام القضاء بعد ستة أشهر لمواجهة حزمة من التهم الأمنية الثقيلة المتعلقة بالتبعية لمنظمة وجهة تابعة لجهاز “الموساد” الإسرائيلي، والقيام بأنشطة تضر بالأمن القومي لبلجيكا.
“شبكة أفيخاي” تتكفل بالدفع
وفي كواليس هذه الفضحية الجديدة والإدانة الكبيرة التي أخرجت المرتزق رمزي حرز الله من وراء القضبان أكدت المعطيات الحصرية قيام أقطاب الدعاية والتحريض في أوروبا، وتحديداً المدعو أمجد أبو كوش صاحب التمويلات الاستخباراتية الهولندية الموثقة والمدعو محمد البطة، بتوفير ودفع قيمة الكفالة المالية التي بلغت 50 ألف دولار أمريكي
ويأتي ذلك وفق المعلومات في محاولة مستميتة لمنع انهيار ركائز شبكة التحريض، ولإنقاذ بوقهم الذي بات يمثل الصندوق الأسود لتحركاتهم المشبوهة ضد غزة وحاضنتها الشعبية.
ولم تتوقف الفضيحة عند السقوط الشخصي للمدعو رمزي حرز الله بل امتدت لتضرب عائلته، حيث اتخذت السلطات البلجيكية المختصة والمحكمة قراراً قضائياً يقضي بنقل زوجته وأولاده إلى مسكن خاص تشرف عليه الدولة ونزع أطفاله منه، وذلك بعد ثبوت عدم أهلية والدهم.
وعقب خروجه المشروط وتحت الرقابة القضائية، سارع المأجور رمزي حرز الله إلى إعادة فتح حساباته عبر منصاته في مواقع التواصل، التي جرى التحفظ عليها سابقاً ومصادرة هواتفه، محاولاً اختلاق مبررات لاختفائه القسري لعدة أيام.
ولجأ المأجور رمزي حرز الله إلى كتابة منشورات تهكمية هزلية في محاولة مفضوحة للتغطية على حقيقة احتجازه، وتبرير إغلاق منصاته من قبل الأمن البلجيكي.
غير أن هذا الارتباك والتندر من قبل رمزي حرز الله أحدث مفعولاً عكسياً، إذ أثبتت للجمهور ومتابعيه حقيقة تعرضه للاعتقال، وعجزه عن تقديم ما ينفي ذلك.
فضائح رمزي حرز الله
والناظر في التاريخ المخزي للمدعو رمزي حرز الله (مواليد 1990) يرى أنه ينحدر كالعادة من بيئة جنائية وسلوكية ملوثة.
فالمأجور الذي بدأ في قطاع الصرافة العائلي بغزة قبل ملاحقته قضائياً منذ عام 2016 لتهديده السلم الأهلي واختلاسه أموال الجمعيات الخيرية والتسول الإلكتروني، واصل ذات الدور القذر من أوروبا.
وواظب المأجور رمزي حرز الله طوال أشهر حرب الإبادة على التبرير الممنهج لمجازر الاحتلال، وتوفير الغطاء الدعائي والمديح لأشد رؤوس العمالة والبلطجة وسرقة المساعدات شرقي غزة أمثال المجرم الهالك عبد العزيز الدهيني وشقيقه غسان الدهيني “رغلة” وشوقي أبو نصيرة، داعياً الشارع للاقتتال الداخلي ومواجهة الشرطة التي تؤمن الجبهة الداخلية للمقاومة.
كما نال رمزي حرز الله ثمن تبريره للمذابح عبر تنسيق أمني خاص وسري للغاية مع ضباط جيش الاحتلال، أسفر عن تهريب والديه عبر المعابر متجاوزاً الكشوفات الرسمية وحقوق آلاف الجرحى المتروكين للموت تحت الحصار.
كما يسجل أرشيف المأجور رمزي حرز الله طرده وشقيقه “وسيم” من سلطنة عُمان وإدراجهم على قوائم مطلوبي غسيل الأموال والفساد المالي إثر نهبهم مخصصات النازحين واقتطاع عمولات فاحشة، بالتزامن مع طرد شقيقه الآخر من الأردن للأسباب الجنائية ذاتها، وسجنه سابقاً في بلجيكا في مارس الماضي بقضايا نصب واحتيال.
وأمام هذه الحقائق الحصرية الدامغة، وجولة السجن الحالية التي خرج منها مرتهناً بكفالة حلفائه وعزله عن عائلته، يكتمل الطوق حول عنق المأجور الذي تبرأت منه عائلته في غزة رسمياً ببيان معلن واعتبرت فيه أفعاله طعنة لتضحيات الدم الفلسطيني.
من التبجح بصناعة الفتنة إلى المناورة البائسة.. كيف انكسرت سردية أمجد أبو كوش بعد فشل حراك يونيو؟



