من التبجح بصناعة الفتنة إلى المناورة البائسة.. كيف انكسرت سردية أمجد أبو كوش بعد فشل حراك يونيو؟

في دليل جديد يعكس حجم التخبط والانهيار الذي يعصف بمنظومة التحريض المدارة من الخارج، رصد مؤخرًا تحولاً دراماتيكياً ومفاجئاً في خطاب أحد أبرز وجوه شبكة أفيخاي التحريضية وأبرز الداعين لحراك 26 يونيو الفاشل المشبوه، المدعو أمجد أبو كوش.
وسارع المحرض المأجور المدعو أمجد أبو كوش إلى تبريد خطابه ومحاولة الالتفاف على مواقفه السابقة عبر الادعاء بأن “حركة حماس كان يمكنها اعتبار هذا الحراك فرصة لبدء صفحة جديدة”، في مناورة بليدة ومكشوفة تهدف لغسل الوعي والهروب من التحريض الفاضح الذي أكد فيه بنفسه قبل أيام أن هدف الحراك الأوحد والوحيد هو صناعة الفوضى وتفجير الفتنة الداخلية.
تراجع يكشف أهداف حراك يونيو
هذا التراجع والمواربة الغبية للمدعو أمجد أبو كوش يسقطان أمام اعترافاته الصريحة الموثقة، فقبل بدء تهاوي مفاصل الحراك، خرج هذا الناهق ليتحدث بلسان الاحتلال دون مواربة، ناشراً تغريدة حددت أهداف التحرك التخريبي.
وقال أمجد أبو كوش في منشوره السابق: “طالعين ضد المقاومة؟ اه. ليش ما تطلعو ضد المستوطنين؟ بدناش. بدكم تثيروا الفتنة؟ اه. هدفكم ضرب السلم الأهلي؟ اه. طيب ليش ما تحكو عن انتهاكات الأقصى؟ بدناش. مشكلتكم بس مع حماس؟ اه. طيب ليش ما تحكو عن الاحتلال؟ بدناش”.
هذه السلسلة الفاضحة من الإجابات مثلت في حينها الاعتراف الأكثر وقاحة، وأثبتت للحاضنة الشعبية في غزة بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا التحرك لا علاقة له بالأوضاع المعيشية أو المطالب الإنسانية، بل هو أجندة تخريبية خالصة تتقاطع بالكامل مع أهداف الاحتلال لضرب السلم الأهلي وملاحقة سلاح المقاومة.
فضائح الساقط أمجد أبو كوش
والمدعو أمجد أبو كوش ناشط يحمل الجنسية البلجيكية وينحدر من عائلة فلسطينية من غزة ولد ونشأ في الخارج، كما أن ارتمائه الحالي في مربع الاحتلال ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج مسار طويل بدأه تحت لافتات “الحوار” و”التبادل الثقافي”.
وشارك المأجور أمجد أبو كوش في مبادرات تطبيعية جمعت شباناً فلسطينيين مع صهاينة بحجة كسر الحواجر، ممهداً لتأسيس منصات ادعت الحياد لتتحول لاحقاً لبوق لمهاجمة قوى المقاومة الفلسطينية ومساواة الجلاد بالضحية.
وتؤكد التحقيقات الموثقة تورط أمجد أبو كوش في فضائح مالية وتلقي موازنات مشبوهة حيث وثق تحقيق نشرته مجلة بلجيكية في ديسمبر 2022 حصول مؤسسة أبو كوش الإعلامية على منحة مالية من منظمة أوروبية مرتبطة مباشرة بجهاز المخابرات الهولندي، جرى توظيفها لترويج خطاب الاستسلام ومهاجمة المقاومة وتبرير التعايش مع الاستيطان.
كما كشف تحقيق لمنصة “ميديا ووتش فلسطين” في أبريل 2023 عن تلقي أمجد أبو كوش دعماً لوجستياً وتنسيقياً من مراكز بحثية وعسكرية إسرائيلية، ومشاركته في جلسات مغلقة تابعة لـ “منتدى التعاون الإقليمي” التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية تحت غطاء العمل الصحفي.
تطابق الروايات لتخريب غزة
ويتطابق هذا الارتباك والتراجع في خطاب المأجور أمجد أبو كوش مع الفشل الذريع الذي مني به سائر أطراف المثلث التخريبي، فالمشغل الذي يدير أبو كوش هو ذاته الذي دفع بوزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش للإعلان علناً عن دعمه للحراك والمراهنة على سياسة التجويع لخلق الفوضى.
كما اعتبر ناشطون ومعلقون أن المحرك الرئيسي لهذا الحراك المشبوه هو ذاته الذي حرك العميل غسان الدهيني لإطلاق التهديدات الدموية بنزول خلايا تصفية مسلحة “انغماسية” في شوارع غزة، بالتكامل مع نباح العميل الساقط شوقي أبو نصيرة عبر التيك توك.
وأمام هذا التناقض الصارخ والسقوط المدوي لأبواق الفتنة، أظهر الشارع الفلسطيني والعشائر العريقة في غزة وعياً أمنياً ووطنياً كاسحاً، إذ أجمعت العائلات على رفضها التام والقاطع لهذه الطعنات الموجهة لخاصرة الصمود والتضحيات.
وأكد المواطنون في منشورات عدة عبر مواقع التواصل أن محاولات تحويل لوم الإبادة والمذبحة وتجويع الأطفال من العدو الصهيوني المتسبب الحقيقي والوحيد نحو المقاومة هي محاولات بائسة لن تجد لها مكاناً في وعي غزة.
معلومات حصرية تكشف شراكة فاضحة بين رمزي حرز الله والعميل غسان الدهيني



