Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبارأبواق الاحتلال

“حتى قصافة الأظافر والسكاكين؟!”.. كيف رد الغزيون على مطالب نتنياهو بنزع سلاح العشائر والعائلات

من رحم المعاناة، تشق الدعابة طريقها كأداة صمود، فمهما بلغت صعوبة الواقع، يظل “أولاد البلد” قادرين على تحويل أغرب القرارات والاشتراطات الدولية والإسرائيلية بشأن غزة إلى موجة من التهكم والتندر.

مؤخرًا، تحولت تصريح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول ضرورة نزع أسلحة العائلات والعشائر في غزة، لمادة دسمة من السخرية بين أهالي القطاع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يتأخر الرد الميداني على هذه التصريحات؛ فرغم التعميمات الصارمة التي سبقت جنازة شهداء عائلتي (الحساينة وأبو شريعة) للحد من المظاهر المسلحة، شهدت مراسم التشييع إطلاق نار كثيف في الهواء من قبل العشرات، في مشهد رآه مراقبون ردًا عمليًا غاضبًا وتحديًا صريحًا لهذه المطالب عقب المجزرة.

وعبر عن رأيه الناشط الموميدي أبو سمير العامودي في مقطع فيديو تحدث فيه عن المطالبة بتسليم “السلاح الخفيف والثقيل والمتوسط”، مضيفًا بشكل ساخر “وسلاح التلميذ”، في إشارة إلى الكتاب المدرسي الذي كان يُستخدم قديمًا لجمع المواد الدراسية.

وتساءل أبو سمير: “حتى سلاح العائلات يريد نتنياهو سحبه؟”، مجيبًا: “خلّوا لنا حاجة نستر حالنا فيها”، كما أضاف بسخرية أن حزام البنطال يحتوي على قطعة حديد (البزيم)، وإذا تم سحبها “سيسقط البنطال”.

وتابع متسائلًا: “إذا سُحبت البنادق، كيف سنحتفل بنجاح الثانوية العامة ونطلق الرصاص في الهواء؟”، مضيفًا بسخرية ضرورة تسليم أدوات المطبخ، بما فيها الشوك والسكاكين.

فيما قال الناشط محمود زعيتر، تعليقًا على قوائم لعائلات قيل إنها تمتلك السلاح، في مقطع فيديو، إن نتنياهو “يطل كل فترة بقصة جديدة”، مضيفًا بسخرية: “الآن خرج علينا بفكرة تسليم سلاح العائلات”.

وعلق متسائلًا بسخرية عن إمكانية مطالبتها بتسليم عدد محدد من البنادق، قبل أن يصل إلى عائلته قائلاً: “موس كباس” (سكين صغيرة)، ثم ذكر اسمه وأضاف “قصافة أظافر”، في إشارة ساخرة إلى أن المطالب قد تصل إلى أدوات بسيطة.

من جهتهم، اعتبر مراقبون أن حالة التهكم والتندر في غزة تجاه مطالب بنيامين نتنياهو تشكل رد فعل طبيعيًا يعكس قناعة الشارع بأن هذه الطروحات مجرد ذريعة لتعطيل التهدئة وتأجيل استحقاقاتها؛ تلبيةً لضغوط شركائه في اليمين المتطرف وتغطيةً على أزماته السياسية الداخلية.

وأكد المراقبون أن ملف نزع السلاح يظل معضلة شائكة ومطروحًا بشكل يفصل عن واقع القطاع المعقد، مشيرين إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تُدرك تمامًا متانة الروابط بين الفصائل والعائلات، فضلًا عن نفوذ حركة حماس الميداني وقدرتها المستمرة على إدارة المشهد دون منافس حقيقي على الأرض.

وبموازاة الموقف الشعبي، أكدت تجمعات للعشائر الفلسطينية أن سلاح المقاومة يمثل حقًا جماعيًا لا يمكن التخلي عنه قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، مشددة على أن الأولوية لوقف الحرب وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وقال عضو قيادة التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية علاء الدين العكلوك، إن سلاح المقاومة ليس خاصًا بالفصائل الفلسطينية ولا حكرًا لها، وإنما هو سلاح الشعب الفلسطيني بأسره، ولا يمكن تسليمه قبل قيام دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال الوحيد المتبقي في هذا العالم”.

وأكمل قائلا إن “العالم الذي فشل لهذه اللحظة في إدخال الدواء والغذاء لشعبنا، لا يمكن أن يكون ضامنا أو وسيطا لتحقيق أمننا، والمطلوب منه أن يدفع الاحتلال للتراجع عن الأراضي التي يحتلها في القطاع، وإنهاء الحرب والعدوان”.

وشدد على دعم عشائر غزة لكل المساعي السياسية التي من شأنها الوصول إلى مقاربات بشأن استخدام السلاح “لكن ليس على قاعدة سحبه وتسليمه، وإنما على قاعدة تهدئة الأوضاع، والوصول إلى دولة فلسطينية كاملة غير منقوصة السيادة”.

تجمع قبائل البادية

وفي السياق، قال رئيس تجمع قبائل وعشائر البادية وأحد كبار شيوخ قبيلة الترابين الشيخ سالم الصوفي إنّ “السلاح بمثابة الروح لشعب ترك لوحده تحت مقصلة حرب الإبادة، ولا يمكن بحال التخلي عنه في ظل عدم توفر الحماية له، وعدم تحقيق أهدافه في قيام دولته المستقلة”.

وأضاف الصوفي أنّ “الاحتلال لم يترك فرصة لشعبنا سوى امتلاك السلاح، بعد صمت دولي مطبق تجاه ما تعرض له من مجازر تاريخية منذ مذبحة دير ياسين في أربعينيات القرن الماضي، وما تلاه من مجازر متواصلة حتى حرب الإبادة اليوم”.

وتساءل “من يتحدث عن ضمانات حماية شعبنا، لماذا لم يوفر هذه الحماية على مدار قرن كامل من القتل والتهجير يتعرض له شعبنا؟”.

بعد استقالة لجنة الطوارئ بغزة… لماذا انزعجت “شبكة افيخاي” من خطوة أرادتها؟!
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى