شماتة وتحريض ممنهج.. رمزي حرز الله يُنشّط خطابه المأجور ضد اتفاق وقف إطلاق النار

أطلّ المأجور الهارب رمزي حرز الله خلال الأيام الأخيرة بحملة تحريضية ممنهجة ومسعورة استهدفت المقاومة الفلسطينية وقيادتها، في أعقاب التوصل للاتفاق الأخير القاضي باستكمال وقف إطلاق النار وتخفيف المعاناة الكارثية عن النازحين وأبناء شعبنا في قطاع غزة.
فلم يكتفِ العميل رمزي حرز الله بتبني الرواية الإسرائيلية بالحرف، بل تمادى في الشماتة والتطاول عبر منشورات ومقاطع يغمز فيها بالآيات القرآنية من قبيل (إن عدتم عدنا)، مشبهاً الاتفاق بـ “أوسلو”، ومحاولاً بوقاحة النيل من الصمود الأسطوري لشعبنا ومقاومته في وجه أعتى ترسانة عسكرية في الشرق الأوسط.
وتتجلى خطورة هذا المسلك التحريضي الذي ينتهجه العميل رمزي حرز الله في تعمده اتخاذ النصوص القرآنية والرموز الوطنية وسيلة للاستهزاء بالتضحيات الدماء، إذ يحاول جاهداً خلق حالة من التضليل الفكري واليأس في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني.

ويأتي هجومه الشرس على التوصل لاتفاق يرفع الحصار ويوقف سفك الدماء ليرسخ حقيقة دوره كأداة أمنية مأجورة لا تريد لغزة وسكانها التعافي أو التقاط الأنفاس، بل يسعى لإبقاء الأهالي تحت وابل النار والجوع لتسهيل ابتزازهم وإسقاطهم في شباك التجسس، مستغلاً أوجاع النازحين كسلعة إعلامية.
كما أجمع ناشطون على أن هذا السلوك المأجور لم يكن ليتجاوز كون هراءٍ عابراً لولا الغطاء والدعم المباشر الذي يتلقاه حرز الله من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، حيث أثبتت مقاطعه الأخيرة تساوقاً كلياً مع خطط الحرب النفسية التي تستهدف النيل من حاضنة المقاومة وتشويه نضالها.
غير أن الشارع الفلسطيني أظهر حصانة صلبة ضد هذا السلوك التحريضي، معتبراً أن التطاول الصادر عن شخص مطرود عائلياً وملاحق بقضايا الاحتيال والتخابر مع “الموساد” لن يزيد الشعب إلا إصراراً على لفظ هذه الحثالة.

فضائح المأجور رمزي حرز الله
وتكشفت الوثائق والمعطيات عن السبل التي دعت حرز الله للاستماتة طوال الأشهر الماضية في تبرير مجازر الإبادة الإسرائيلية وحث الشارع على الاقتتلال الداخلي؛ حيث أتمّ تنسيقاً أمنياً سرياً خاصاً مع ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأسفر هذا التنسيق عن تهريب والديه من قطاع غزة إلى الخارج عبر المعابر الإسرائيلية، متجاوزاً كافة الكشوفات الرسمية المعتمدة والمعايير الطبية الحرجة التي ينتظرها آلاف الجرحى والمبتورين المحرومين من السفر.

وجاءت هذه التسهيلات الاستثنائية كمكافأة صهيونية مباشرة نظير دوره الوظيفي المشبوه في طعن الجبهة الداخلية لغزة، والعمل كحائط صد دفاعي وإعلامي والتصفيق لأشد الشخصيات تلوثاً بالعمالة والبلطجة وسرقة المساعدات الإغاثية، وفي مقدمتهم المجرمون غسان الدهيني وشوقي أبو نصيرة “عوعو” وغيرهم من قادة العملاء.
وتؤكد الحقائق المتوفرة حول المدعو رمزي حرز الله (مواليد 1990)، والمنحدر في أصوله من شارع الوحدة بمدينة غزة، أن سقوطه الأمني الحالي ليس سوى امتداد طبيعي لسيرة ذاتية ملوثة بالدناءة والنصب والابتزاز المالي، وهو ما يفسر تنقله المستمر بين السجون والقوائم السوداء في عدة دول:
احتجزته الأجهزة الأمنية داخل قطاع غزة منذ عام 2016 على خلفية نشره مقاطع تستهدف السلم المجتمعي وإثارة الفلتان، فضلاً عن ملاحقته بقضايا احتيال مالي رفعتها ضده جهات خيرية اتهمته بنهب أموال التبرعات واستغلال أوجاع النازحين لتأمين مصالحه الشخصية والحصول على اللجوء في أوروبا.
وفي سلطنة عُمان أُدرج اسمه وشقيقه “وسيم حرز الله” على قوائم المطلوبين بتهم ثقيلة تتعلق بالفساد المالي وتبييض الأموال؛ حيث قامت السلطات العُمانية بإلغاء إقامة شقيقه وطردته من البلاد بعد اكتشاف شبكة تابعة لهما تقوم باقتطاع عمولات ومرتزقات ضخمة ومشبوهة من أموال الحوالات الموجهة لإغاثة النازحين.
أما في المملكة الأردنية الهاشمية فقد تعرض شقيقه الآخر للطرد المباشر والملاحقة من العاصمة عمان بذات التهم المرتبطة بالنصب الجنائي والابتزاز المحض.
وفي بلجيكا أوقف الأمن البلجيكي رمزي حرز الله في مارس الماضي لمدة 14 يوماً في السجن إثر شكوى نصب مالي ضخم، ولم يُفرج عنه إلا بعد إجراء تسوية وتنازل الضحايا، قبل أن يعاد اعتقاله مجدداً في الفضيحة الحالية بتهمة التخابر والعمل لصالح جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
براءة عائلية ورفض شعبي عارم
وأمام هذا الانحدار الأخلاقي والأمني المتسارع، وفي خطوة عكست حجم الاشمئزاز المجتمعي، أصدرت عائلة حرز الله في قطاع غزة بياناً رسمياً أعلنت فيه براءتها التامة والكاملة من المدعو رمزي ومن كافة أفعاله وتصريحاته المأجورة، مؤكدة أن ما يقترفه يمثل طعنة مسمومة في ظهر تضحيات العائلة وخروجاً فاضحاً عن ثوابت وقيم السلم الاجتماعي الفلسطيني.
ويؤكد ناشطون ومتابعون أن شعب غزة الصابر، الذي واجه أعتى ترسانة عسكرية بجوع وشموخ، أثبت بوعيه أن المحاولات الرخيصة لمساومته على لقمة عيشه وحريته مقابل الانصياع للمرتزقة وتجار المخدرات والنصابين الهاربين، لن تزيده إلا تمسكاً بكرامته ولفظاً لكل من ارتضى أن يكون سوطاً للاحتلال وأداة لتنفيذ مخططاته التدميرية.
محمد منذر البطة.. كيف تحول قيادي فتحاوي إلى بوق في شبكة أفيخاي التحريضية؟



