خوفًا من المصير المحتوم.. قادة المليشيات العميلة بغزة تستنجد بنتنياهو لتعطيل الاتفاق وعودة الحرب

مع اقتراب الحديث عن المرحلة الثانية من الاتفاق، خرج أبرز وجوه المليشيات العميلة في غزة بتصريحات لوسائل إعلام عبرية، للتحريض على المقاومة والدفع نحو شن حرب عسكرية على القطاع، مع ظهور نبرة الارتباك والتخبط داخل صفوفهم مع تضييق الخيارات أمامهم.
وفي السياق، ظهر العميل غسان الدهيني في لقاء عبر موقع يديعوت أحرنوت العبرية، يطالب الاحتلال بعدم الوصول لاتفاق ومواصلة حرب الإبادة الجماعية على غزة، في تصريحات لم تكن بعيدة إطلاقًا عن طريق العمالة والتخابر ووحل الإذلال الذي يتنفس داخله العميل غسان الدهيني.
بل إن العميل غسان الدهيني ذهب إلى مسار آخر وهو يقول إن بنيامين نتنياهو إذا ذهب إلى الانتخابات دون حرب فالأمر سيبدو أنه ساعد “حماس” وسيكون الأمر خطأ”، مشيرًا إلى أن السلاح الذي لديهم سيبقى معهم خاصة مع قرب تفكيك الميليشيات العميلة، وتصاعد التصفيات الداخلية بين العملاء.
وكان واضحًا في مقابلة العميل غسان الدهيني أنه يعلم علم اليقين أنه نهايته أصبحت مسألة ساعات لا أكثر، وأن أهل غزة ينتظرونه، فالثأر بينهم كبير والدماء التي تسبب بها العميل غسان الدهيني لم تكن تعد على الأصابع.
وتصاعد تخبط العميل غسان الدهيني بتهديده للعائلات والعشائر، ومواصلًا حالة الفزع والبحث عن مخرج ينقذه من مصيره الحتمي بعد إعلان الاتفاق الأخير والذي أصبح واضحًا أن الاحتلال رفع عنهم أي حماية ولم يجدوا أي دولة تستقبلهم رغم كل وعود الاحتلال السابقة.
وقدم الدهيني نصائح انتخابية لنتنياهو نعته بـ “أبو يائير”، فقال: إذا لم تدخل في صدام مباشر مع (حماس) قبل الانتخابات، فاعلم أن الجماهير سترى هذا ضعفًا منك، وسيكلفك هذا ثمنًا. الذهاب للانتخابات بلا حرب مع (حماس) سيُفسر على أنه سلام مع الحركة. وسيقولون إنك قدمت مساعدات إلى (حماس)، وهذا خطأ جسيم”.
ولم يختلف موقف العميل حسام الأسطل عن سابقه، إذ أطل عبر الموقع العبري، وهو تحت وطأة الصدمة، ليردد بذات اللغة الانهزامية، قائلًا: “حماس لن تسلم السلاح، وهناك استحالة لمضي هذا الاتفاق إلى الأمام، محاولًا بشتى الطرق التشكيك في المسار السياسي وتأجير لسانه للاحتلال للتحريض على استمرار الحرب والإبادة.
وأكد الأسطل بعجز تام أن ملف السلاح قضية “معقدة”، في محاولة منه لطمأنه نفسه وميليشياته بعد أن أدركوا جميعًا أن الاحتلال استخدمهم كمجرد أدوات رخيصة، ووضعهم على هامش الاتفاق يواجهون مصيرهم الأسود أمام الشعب والعدالة.
تُطرح تساؤلات متزايدة حول مصير المليشيات المسلحة في قطاع غزة في ظل الاتفاق المطروح، حيث تشير مصادر في حركة حماس إلى أنه قد يتضمن بندًا يقضي بحل العصابات المسلحة والميليشيات التي شكّلها الاحتلال ضمن الترتيبات الأمنية والإدارية للمرحلة المقبلة.
وبحسب تلك المصادر، فإن هذا البند يأتي في إطار التفاهمات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق، ويستهدف إنهاء وجود تلك التشكيلات التي أنشأها الاحتلال، بالتوازي مع بقية الإجراءات المتفق عليها ضمن المرحلة الانتقالية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتناول ملفات وقف إطلاق النار، وإدارة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وترتيبات اليوم التالي للحرب، وسط استمرار النقاش حول آليات التنفيذ وتسلسل الالتزامات بين الأطراف.
وفي السياق، كشفت مصادر خاصة أن بعض قادة المليشيات العميلة من مشغليهم في الشاباك العمل على مساعدتهم للسفر مع عوائلهم خارج القطاع إما إلى داخل الأراضي المحتلة أو إلى دول مستضيفة، وقوبل طلبهم بالرفض بحجة عدم وجود أي دول تقبل باستقبالهم، وقد يتم استقبالهم في مخيمات بالنقب المحتل دون أي حقوق.
وأضافت المصادر أن العميـل غسان الدهيني أدرك أن مرحلة المليشيات شارفت على الانتهاء ليقوم بترحيل جميع نساء عائلته وأطفالهم إلى الأردن والضفة الغربية، بتسهيلات من محمود الهباش.
وبالسياق، أعلنت قوة “رادع” التابعة للمقاومة في غزة، اليوم الأربعاء، أنها تتعامل مع طلبات عائلية وعشائرية لتسوية ملفات أبنائهم المنتسبين للعصابات العميلة، سيما الراغبين في التوبة.
وقالت قوة “رادع”، في بيان صحفي: “رغم الوضع الأمني، إلا أننا نولي أهمية كبيرة لإعادة المغرر بهم إلى أحضان شعبهم وانتشالهم من وحل الخيانة”.
واعتبرت أن الظرف المتشكل سيكون فرصة ذهبية لإنهاء حالة العصابات العميلة، والتي مثلت نقطة سوداء في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني.
وأكملت “رادع” بيانها: “نقول لكل منتسبي العصابات العميلة الراغبين في التوبة أن تصفية كبار العملاء في هذه العصابات سيكون طوق النجاة لكم أمامنا وأمام شعبكم”.



