أسعار الذهب في غزة.. احتكار وابتزاز دائم بين مقصلة التجار ودناءة اللصوص

لم يكن استمرار إغلاق المعابر جراء الحرب على غزة وحده من ألحق الشلل في سوق الذهب، بل دخل إلى خط المعاناة في هذا المجال عمليات النصب والاحتيال والاحتكار التي يتخذها التجار وبعض اللصوص.
وارتفعت أسعار الذهب بنسبة تتراوح بين 25% و 27% مقارنة بأسعاره الحقيقية في الأسواق المجاورة، فيما باتت حركة البيع محصورة بيد تجار ومحتكرين .
وتُباع حبوب أونصة الذهب في قطاع غزة بنحو 5,500 دولار، بسبب الندرة الشديدة واستمرار الإغلاق وحالات الاحتكار المتصاعدة.
وتغيب عمليات شراء الذهب من قبل المواطنين بشكل شبه كامل في ظل الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي خلّفتها حرب الإبادة الإسرائيلية وفاقمتها أيضا حالات الاحتكار.
وتتم عمليات الشراء من قبل بعض التجار الذين يمتلكون السيولة المالية والموجودون في بعض المناطق التي يتكدس فيها النازحون، سواء في خانيونس، جنوبي القطاع، أو منطقتي النصيرات ودير البلح، وسط القطاع.
وقبل الحرب، كانت أسواق الذهب في غزة تعتمد بنسبة 70% على الإنتاج المحلي، مقابل 30% من واردات الضفة الغربية ودول عربية وأجنبية. وتخضع تجارة المعادن الثمينة في القطاع لأحكام القانون رقم (5) لسنة 1998، الذي ينظم عمليات الترخيص والرقابة والمتابعة في هذا المجال.
ويتحكّم التجار في عمليات بيع وشراء الذهب بعيدًا عن السعر العالمي في غزة خلال الحرب، ووفقًا لمختصين اقتصاديين، فإن هذا يعود لعدة عوامل، أهمها العرض والطلب المحليين، والتقلبات السياسية التي تؤثر على السوق المحلي، وبالتالي يرفع التجار الأسعار بشكل مبالغ فيه للاستفادة من الوضع الاستثنائي خلال الحرب، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب بشكل غير متناسب مع الأسعار العالمية.



