Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

رصاص العملاء يخترق خيام النازحين: استعراضات الميليشيات المسلحة تحيل حياة المواطنين إلى جحيم

في أزقة بيت لاهيا ومشروعها وحي السلاطين، لم تعد حكايات النازحين في الخيام تقتصر على مرارة الجوع والحصار وقصف الطائرات الإسرائيلية، بل أضيفت إليها فصول أشد قسوة وألماً، فصول رسمتها جرائم العملاء وطلقاتهم العشوائية التي تنطلق من بنادق مأجورة ورافعات مزودة بررشاشات آلية ثقيلة تطلق النار في عمق الأحياء السكنية وسط الشوارع وعلى بعد بضعة كيلومترات، لتحول الخياش القماشية إلى مصائد موت لا تقي من رصاص حاقد يوجه بشكل أفقي نحو تجمعات النازحين.

وأمام هذا الإرهاب المباغت ورصاص العملاء الغادر، غدت تفاصيل الحياة اليومية للأسر النازحة عبارة عن معركة مستمرة لاختراع أدوات حماية بدائية تقيهم طلقات تنهمر في أي لحظة.

وبالقرب من الشريط المسمى “الخط الأصفر”، أصيبت المواطنة أم أمين بطلقة غادرة في قدمها، بينما اخترقت طلقة أخرى رأس طفلة مجاورة لها في خيمة قريبة، ما جعل الخوف خيماً ثقيلاً يربك العائلة.

ولمحاولة التعايش مع هذا الموت المتربص، انهمك الشاب أمين وشقيقه على مدار أيام متواصلة في جمع العشرات من أكياس الطحين الفارغة، ليقضوا ساعات شاقة ومضنية في ملئها بالرمال ورصفها كدرع ترابي داخل الخيمة.

وعلى مسافة غير بعيدة، كانت ألطاف القدر تحرس طفلة رضيعة بعدما استقرت طلقات عشوائية أطلقها العملاء في السرير الذي تنام عليه مباشرة.

وأمام هول المشهد، لم يجد والدها “أبو محمد” خياراً سوى شراء هياكل الثلاجات الفارغة والمستعملة، ليقضي وقتاً طويلاً ومضنياً في ردمها وتعبئتها بالرمال الحارة، لعلها تشكل سدًا يمنع وصول الرصاص الغادر إلى جسد طفلته الصغيرة.

تؤكد هذه المشاهد المؤلمة أن الشارع الفلسطيني يواجه عدواناً مزدوجاً، طائرات وآليات إسرائيلية تقصف من الجو والبر، وبنادق تُدار من قبل الشاباك كخط دفاعي وأداة لترويع المواطنين وإجبارهم على النزوح.

غير أن التحليلات تؤكد أن لجوء ميليشيا المنسي لترهيب الخيام ينبع من حالة تفكك هيكلي وانهيار متسارع يعصف بصفوفها، إذ أدت الانتهاكات الأخلاقية والتمييز القبلي داخل المقار إلى موجات فرار جماعي للعائلات والعناصر التي استُدرجت سابقاً بوعود الحماية والغذاء الزائفة.

وتفيد المعطيات الأمنية الواردة من شمال القطاع بأن عشرات الأسر والعناصر المسلحة واصلت الخروج والفرار من أوكار الميليشيا في المنطقة الصفراء، مستفيدة من مسارات الأمان وباب التوبة الذي فتحته المنظومة الأمنية بغزة بالتعاون مع الوجهاء والعشائر.

وأثمرت هذه التحركات عن تسليم عشرات المتورطين أنفسهم رسمياً، معلنين توبتهم عن المساهمة في مخططات الاحتلال التي لم تورثهم سوى الخزي والملاحقة.

ويعتبر هذا التهافت واللجوء لإطلاق النار العشوائي وتبجح أبناء القيادات بذلك يمثلان دليلاً قاطعاً على السقوط النهائي لهذه العصابات وإفلاسها الأخلاقي.

ويثبت الواقع أن المظلة الصهيونية والرافعات المزودة بالرشاشات لن توفر حماية أو بقاء لأذناب الاحتلال، بل تعجل من انفضاض الشارع عنهم وتضعهم أمام حتمية القصاص الشعبي والوطني الذي لا مفر منه.

المأجور عبد الحميد عبد العاطي يشن حملة تحريض خبيثة ضد ملف العلاج بالخارج

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى