Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبار

عملاء الاحتلال يتحوّلون إلى عبءٍ أمني لحكومة نتنياهو و”هآرتس” تكشف: هكذا سنتخلص منهم

لم يكن خبر تحول عملاء الاحتلال المدعومين من حكومة نتنياهو إلى عبءٍ أمني وسياسي وقانوني، خبرا جديدا أو حدثا منفصلا عن ما يسجله التاريخ، فما يحدث اليوم في قطاع غزة من تصفيات لعملاء الاحتلال، وما سبقه من سنوات من استغناء الاحتلال عن عملائه في الجنوب اللبناني وتركهم لمصيرهم ما بين الإعدام والنبذ والأسر، والهروب من البلاد.

وفي هذا السياق، حذّر باحث إسرائيلي وضابط سابق رفيع في “الشاباك” من أن الميليشيات العميلة التي تدعمها حكومة الاحتلال في قطاع غزة قد تتحول، بعد انتهاء الحرب، من أداة لتحقيق أهداف عسكرية إلى عبء أمني وسياسي وقانوني، مستشهدًا بتجربة “روابط القرى” التي أنشأها الاحتلال في الضفة الغربية وفقدت نفوذها وشرعيتها لاحقًا.

ومن جهته، قال أفنير بارنيع، الباحث في مركز دراسات الأمن القومي بجامعة حيفا، في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، إن التعاون مع هذه الجماعات قد يوفر للاحتلال مكاسب عملياتية قصيرة الأمد في مواجهة حركة حماس، لكنه يثير تساؤلات بشأن قدرتها على ضبط عناصرها، ومسؤولية الاحتلال عن أفعالهم، ومصيرهم بعد تراجع الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع.

وتحصل ميليشيات الاحتلال على أسلحة وذخائر ومعلومات استخبارية ومساعدات لوجستية، إلى جانب رواتب لعناصرها وعلاج جرحاها في مستشفيات للاحتلال، .

ووفقا لرصد ميداني وصحفي موثق، فإن بعض أفراد هذه الجماعات متورطون في الجريمة والنهب والثأر.

وذكر أفنير بارنيع، بتجربة “روابط القرى” في الضفة الغربية، التي أنشأتها الاحتلال أواخر سبعينيات القرن الماضي ودعمها بالموارد والسلطة والأسلحة في بعض الحالات، لكنها فقدت نفوذها بعدما نجحت منظمة التحرير الفلسطينية في عزلها شعبيًا، وتوقفت عن العمل عام 1984.

والدرس الأبرز من تلك التجربة يتمثل في أن الاحتلال يستطيع إنشاء قوة محلية وتسليحها وتمويلها، لكنه لا يستطيع فرض الشرعية الشعبية عليها، محذرًا من أن المكاسب التكتيكية التي تحققها الميليشيات حاليًا لا تضمن استمرارها أو حماية عناصرها وعائلاتهم مستقبلًا، وفقا لما قاله الباحث.

ودعا بارنيع الاحتلال، قبل توسيع دعمه لهذه الجماعات، إلى تحديد الجهة المشرفة عليها، والقيود المفروضة على نشاطها، وموقعها في أي ترتيبات سياسية مستقبلية لقطاع غزة، إضافة إلى تحديد مصير عناصرها عند انتهاء الحماية الإسرائيلية.

وحذّر من أن تجاهل هذه الأسئلة قد يقود إلى نهاية مشابهة لمصير قوى محلية أخرى اعتمد عليها الاحتلال في الماضي.

وتتزايد حدة السخط والرفض الأهلي والعشائري في قطاع غزة ضد هذه الميلشيات المسلحة، مدفوعةً برصيدها المتراكم من الانتهاكات الفظيعة التي أدرجتها هيئات حقوقية دولية ضمن تصنيف الجرائم ضد الإنسانية؛ إذ لم تعد الحاضنة الشعبية تطيق ممارساتها التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء للقيم المجتمعية.

وترافق هذا الفشل الذريع لهذه الميليشيات في تحقيق الأهداف الاستخباراتية للاحتلال، مع رصد حقوقي دولي وقاسٍ لجرائمها التي أثارت سخطاً واشمئزازاً شعبياً ودولياً؛ حيث تورطت هذه العصابات في سرقة ونهب القوافل الإغاثية الإنسانية، والمساهمة في سياسة تجويع المدنيين، وتنفيذ عمليات خطف وتصفية وتعذيب.

عدا عن السقوط الأخلاقي المتمثل في الاتجار بالمواد المخدرة، والتحرش الجنسي، وتجنيد الأطفال القصر، وهي انتهاكات صنفتها التقارير الدولية كجرائم حرب صارخة ضد الإنسانية.

وتشير مجمل المعطيات والوقائع في القطاع إلى أن الإستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى تأهيل وصناعة ميليشيات محلية مأجورة لإدارة المشهد بغزة باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة وتترنح نحو انهيار شامل، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تنامي الوعي الجماعي للمواطنين، وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية المدوية التي عرت قادة هذه الميليشيات وهزت أركانها أمام الرأي العام.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى