نبذ مجتمعي وسخرية واسعة: ناشطون يتهكمون على إعلان خطوبة العميل إبراهيم أبو جامع

في مشهد يعكس حالة الرفض الشعبي العارم والازدراء المجتمعي الشامل الذي يلاحق عملاء الاحتلال وأذنابه في قطاع غزة، تحول خبر إعلان خطوبة العميل إبراهيم أبو جامع، أحد عناصر ميليشيا شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح، إلى موجة عارمة من التهكم والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي.
فقد عبر المواطنون والناشطون عن استهجانهم الشديد لإقدام شخص ساقط وطنياً وأخلاقياً على مثل هذه الخطوة، مستذكرين ماضيه الأسود وجرائمه، ومؤكدين أن القطع الاجتماعي والنظر بحقارة لكل من ارتضى أن يكون أداة بيد الاحتلال هما القصاص الشعبي الذي يسبق أي محاسبة ميدانية.
وتجلى هذا الرفض الشعبي في موجة التعليقات الساخرة والمنددة التي غصت بها مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجمعت المتابعات والشهادات على أن محاولة العميل أبو جامع التظاهر بممارسة حياة طبيعية وإعلان الخطوبة هي محاولة بائسة للتغطية على عار العمالة ومحو سجله الأسود الحافل بالسرقات وهتك حرمات البيوت.
واعتبر الناشطون أن الاقتران بخائن لم يبقِ لنفسه ولا لعائلته أدنى كرامة وطنية أو قيمة أخلاقية هو امتداد للغرق في مستنقع الخيانة، مشددين على أن المجتمع بغزة، رغم جراحه وآلامه، لن يغفر لمن انحاز إلى صف العدو الإسرائيلي وشارك في مراقبة وإيذاء أهله وشعبه.
كما سخر المتابعون من حالة التناقض الصارخة التي يعيشها عناصر الميليشيات المأجورة شرقي دير البلح، فبينما يروج قادتهم ومصادرهم لصور وهمية عن “السيطرة والنفوذ”، تظهر سلوكيات أفرادهم من أمثال أبو جامع حقيقتهم المجردة كقطاع طرق ومجرمين فارين من وجه العدالة الاجتماعية.
وتأتي هذه الردود لتؤكد من جديد أن سلاح المقاطعة والازدراء المجتمعي يمثل الجدار الأكثر صلابة في وجه اختراقات الاحتلال، وأن أي محاولة لإعادة تعويم العملاء والمنحرفين أخلاقياً في الفضاء العام ستواجه بدحر شامل وعزل اجتماعي يلاحقهم حتى ينالوا جزاءهم العادل.
سجل جنائي وسقوط أخلاقي
وتأتي هذه السخرية الشعبية امتداداً لسلسلة السقطات التي وسمت مسيرة إبراهيم أبو جامع، إذ يُعرف بين أبناء منطقته ومقربيه بسجله الحافل بالجرائم المنظمة والقضايا الجنائية والسلوكيات الشاذة.
فقد جرى اعتقاله عدة مرات قبل الحرب وأثنائها في قضايا سرقة واحتيال، حيث وصفه مقربون بـ “حرامي شبار المياه وألواح الطاقة الشمسية من بيارات المواطنين”، وهي الجرائم التي جعلت منه فريسة سهلة واصطيد بها لصالح الميليشيات المأجورة.
ولم يتوقف السقوط عند هذا الحد، بل برز في مقاطع مصورة ظهر فيها أبو جامع في حالة بؤس وساذجة، يتلفظ بألفاظ نابية ويسب الذات الإلهية ويهدد المواطنين، ليؤكد بنفسه انضمامه الرسمي لميليشيا المجرم شوقي أبو نصيرة.
وفي محاولة بائسة منه لدفع تهمة الخيانة عن نفسه، خرج في فيديو رد فيه على اتهامات العمالة بادعائه أنه “أشرف من الشرف”، وهو التصريح الذي أثار موجة من الضحك والتهكم بين المتابعين الذين يعرفون تاريخه الإجرامي عن كثب.
ويشير مختصون إلى أن حالة إبراهيم أبو جامع تمثل نموذجاً صارخاً للسياسة الممنهجة التي تتبعها مخابرات الاحتلال وقادة الميليشيات في اختيار عناصرهم.
إذ تعتمد هذه العصابات عمداً على جلب أصحاب السوابق الأخلاقية والجنائية والأشخاص الذين فقدوا أي حضور أو احترام اجتماعي، باعتبارهم الفئة الأسهل في التجنيد والابتزاز لتنفيذ أعمال مرفوضة وطندياً دون أدنى رادع أخلاقي أو إنساني.
وتؤكد ردود الأفعال الساخرة على خطوبة أبو جامع أن محاولات العملاء للعيش بأسلوب طبيعي داخل المجتمع باطلة ومستحيلة، فالوعي الوطني والقطع العشائري يظلان السد المنيع الذي يجرد الخونة من أي مظلة، ويحرمهم من التواري خلف مظاهر الحياة الاجتماعية، معلنين أن العمالة وصمة عار لا تمحى.
غضب واسع.. مؤسسة “حساء غزة” ومسؤولها المدهون في مرمى اتهامات المحسوبية وسرقة المساعدات



