فضائح مزدوجة وسقوط أخلاقي.. جرائم القتل وسرقة المساعدات تلاحق ميليشيا أشرف المنسي

تتوالى الفضائح والجرائم التي ترتكبها ميليشيا العميل أشرف المنسي، المعروف بلقب “المخزي”، والتي تنشط خلف “الخط الأصفر” في شمال قطاع غزة.
ولم تعد هذه التجاوزات مجرد عمالة أمنية، بل تحولت إلى جرائم جنائية وسلوكية أثارت غضب الشارع والناشطين وعزلت هذه الميليشيات تماماً عن أي تعاطف شعبي.
الفضيحة الجديدة والأخطر بدأت بتاريخ 12 مايو الجاري، عندما قام المدعو محمد الكاسر، وهو ابن العميل أشرف المنسي، بدهس طفل يبلغ من العمر عاماً ونصف العام (ابن العميل إياد أبو نحل)، مما أدى إلى مقتله فوراً.
وبدلاً من المحاسبة، حاولت الميليشيا التستر على الجريمة ونشر الخبر وكأنها وفاة طبيعية.
فيما يحاول العميل أشرف المنسي “المخزي” الآن عقد صلح عشائري ودفع الدية لإغلاق الملف.
والمصيبة الأكبر، حسب مصادر ميدانية، أن العميل أشرف المنسي يقوم حالياً ببيع المواد الغذائية والتموين التي يستلمها من جيش الاحتلال، وما يسرقه هو وعصابته من شاحنات التجار عند المعابر، لجمع أموال الدية، ليدفع ثمن جريمة ابنه من قوت المحاصرين والمجوعين.
فضائح العميل أشرف المنسي
ويكشف سلوك العميل أشرف المنسي عن عقدة نفسية واضحة، فهذا الشخص وفق مقربين يعيش في أوهام المسلسلات والأفلام، وتحديداً مسلسل العصابات التركي “وادي الذئاب”، لدرجة أنه سمى أولاده بأسماء شخصيات المسلسل: (الكاسر، الأسمر، وميماتي).
ويظهر هذا الهوس في مشيته وحركاته بالفيديوهات الأخيرة، حيث يحاول تقليد تجار المخدرات ورجال المافيا، ومستعد لتطبيق هذه الأوهام مجرداً من أي قيم، حتى لو كان الثمن وضع يده في يد الاحتلال ضد أبناء شعبه.
وتأتي هذه الفضيحة الجنائية بعد فترة قصيرة من فشل الدعاية التي حاولت الميليشيا ترويجها لرفع معنويات عناصرها المنهارة.
حيث نشرت الميليشيا أمس فيديو مدته دقيقة ونصف لاجتماع قيادي للعميل أشرف المنسي، ظهر فيه مهزوزاً وخائفاً، وناقض نفسه عندما نفى تعرض مقراته لكمائن ثم عاد ليتوعد بالرد على المقاومة.
ولم تمر ساعات على هذا الاستعراض، حتى انتشر فيديو آخر لعناصر الميليشيا المتمركزين عند حدود بيت لاهيا وهم يسبون الدين والذات الإلهية ويوجهون شتائم وقحة للأهالي.
هذا المقطع فجّر غضباً عارماً في الشارع، وأصدر على إثره شباب وأبناء بيت لاهيا بيان غضب وإدانة جاء فيه: “لقد بلغ السيل الزبى، وإن ما ظهر في المقطع من سب للدين وإهانة لأهلنا ليس حادثة عابرة، بل جريمة أخلاقية ووطنية ودينية مكتملة الأركان تكشف الوجه الحقيقي لكل من باع نفسه للاحتلال”. وأعلن الشبان في بيانهم رفع الغطاء تماماً عن هذه العصابات وملاحقتها”.
سجل أسود ونهاية حتمية
وتواجه هذه الميليشيا اليوم نبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً بسبب سجلها الأسود؛ حيث تقود عصابات لسرقة المساعدات الإنسانية والبضائع لاحتكارها ورفع أسعارها والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن خطف وتعذيب وابتزاز النازحين مالياً، والتورط في قضايا أخلاقية مثل التحرش والاتجار بالمخدرات، وتجنيد الأطفال للتجسس لصالح جهاز “الشاباك”.
وتؤكد الوقائع في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي للاعتماد على هذه الميليشيات المأجورة يترنح ويسقط؛ بفعل وعي الناس وتوالي الفضائح، وأن الاستقواء بدبابات الاحتلال لن يحمي أشرف المنسي وعصابته من القصاص الشعبي والميداني ومزابل التاريخ.
وبات المخطط الإسرائيلي القائم على هندسة وصناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، مدفوعاً بتصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح المالية والأخلاقية والجنائية.
إن تراكم الملفات السوداء لهذه العصابات المشبوهة، بدءاً من قيادة عصابات سرقة المساعدات واحتكار البضائع لفرض التجويع، وملاحقة النازحين والعائدين بالاختطاف والتعذيب والابتزاز المالي، وصولاً إلى التحرش الجنسي، والاتجار بالسموم، وتجنيد الأطفال لصالح جهاز “الشاباك”، يجعل منها ميليشيات مرصودة حقوقياً كمرتكبة لـ “جرائم ضد الإنسانية”.
ويجمع مختصون على أن استقواء هذه الفئات بطائرات ودبابات الاحتلال لن يحميها، وأن مصير العميل أشرف المنسي “المخزي” وأولاده وعصابته المحتوم هو الاندثار التام إلى مزابل التاريخ التي تتسع لكل من باع عرضه ودينه وتجرّد من عمقه الوطني.
انحدار أخلاقي وعقد نفسية.. السجل القذر والفضائح المخزية للعميل غسان الدهيني تتكشف للعلن



