Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

تكامل الأدوار.. العملاء والمحرضين أدوات الاحتلال في مجازر غزة الأخيرة

شهد قطاع غزة بالأمس تصعيداً دموياً وغارات مكثفة أسفرت عن ارتقاء 19 شهيداً في استهدافات متعددة طالت مناطق مختلفة.

ولم تكن هذه الاستهدافات معزولة عن رصد ميداني دقيق؛ إذ برزت مجزرة النصيرات المروعة كشاهد على بشاعة الجريمة، حيث استهدفت طائرات الاحتلال موكب تشييع أحد الشهداء الذي ارتقى بقصف سبقه بساعة واحدة، مما أسفر عن ارتقاء أكثر من 7 شهداء في ضربة واحدة مباغتة.

وتؤكد المعطيات والوقائع الميدانية أن هذا التصعيد المتزامن يكشف عن تنسيق غير معلن وثيق الصلة بين غارات الاحتلال الجوية، وبين تحركات عصابات العملاء على الأرض وأبواق التحريض عبر المنصات الإلكترونية.

تحريض ممنهج

ويتكامل الدور العسكري للاحتلال مع دور مكمل تلعبه أدوات التحريض الإلكترونية حيث يقود محرضو وناشطو “شبكة أفيخاي” الاستخباراتية حملات رقمية مكثفة تستهدف ركائز الجبهة الداخلية في غزة.

وقد ركزت هذه الشبكة المشبوهة هجومها مؤخراً على عناصر الشرطة الفلسطينية ورجال الحماية الشعبية والمقاومين، عبر ترويج الشائعات وتشويه الحقائق وتحديد الأسماء، بهدف خلق حالة من الفوضى الميدانية، وتسهيل تتبع الأجهزة الأمنية وإضعاف هيبتها لتمرير المخططات الصهيونية وإرباك الساحة الداخلية.

كشف المستور

في الجانب الميداني، كشف قيادي في أمن المقاومة عبر منصة “الحارس” الأمنية عن أساليب استخباراتية خطيرة وحديثة يلجأ إليها الاحتلال لتوجيه عملائه على الأرض في غزة، بناءً على تحقيقات رسمية جرت مع أحد العملاء الموقوفين مؤخرًا.

وخلصت تحقيقات أمن المقاومة إلى أن ضباط المخابرات الإسرائيلية باتوا يوجهون العملاء للمشاركة الفعلية في جنازات الشهداء وتفقد ثلاجات الموتى داخل المستشفيات.

ويهدف هذا السلوك إلى التأكد القطعي من استشهاد المقاومين المستهدفين، فضلاً عن حصر ومراقبة أبرز الشخصيات والمقاومين المتواجدين في بيئة التشييع تمهيداً لاستهدافهم لاحقاً، وهو ما يفسر مجزرة النصيرات الأخيرة أثناء التشييع.

ورصدت الأجهزة الأمنية قيام الاحتلال بتوجيه أحد عملائه لمعاينة أماكن القصف والاستهداف تحت غطاء صحفي مزيف، حيث كان العميل ينقل عبر هاتفه لغرفة القيادة الإسرائيلية مجريات إجلاء الشهداء وإنقاذ المصابين أولاً بأول.

وعندما اكتشف الاحتلال عبر هذا النقل المباشر نجاة أحد المستهدفين وإصابته فقط، أعاد الطيران الحربي استهداف الشخص الناجي مرة أخرى بصاروخ مباشر، مما أدى إلى استشهاده فوراً وموت المسعفين حوله.

وبناءً على هذه المعطيات الأمنية الخطيرة، والنزيف البشري المستمر جراء الخروقات، وجهت منصة “الحارس” وأمن المقاومة جملة من التحذيرات والتوصيات العاجلة لقطع الطريق على أجهزة أمن الاحتلال.

ودعت المنصة المقاومين، وبخاصة المطاردين والمطلوبين لأجهزة الاحتلال، إلى تجنب المشاركة قطعياً في جنازات وعمليات تشييع الشهداء، أو التواجد في المستشفيات لزيارة الجرحى، نظراً لزرع الاحتلال عيوناً لصوصية ترصد تلك التجمعات.

كما وحذرت “الحارس” بشدة النشطاء والمواطنين من تصوير وجوه المستهدفين أو المصابين والشهداء في المستشفيات والميدان ونشرها على منصات التواصل، حتى لا تتحول هذه المنشورات العفوية إلى مصدر معلومات مفتوح ومجاني يستغله الاحتلال لتدقيق بنك أهدافه.

ويقول مختصون أمنيون إن مجريات الأحداث تثبت أن المعركة مع الاحتلال لم تعد مقتصرة على المواجهة العسكرية المباشرة، بل باتت معركة أمنية ومعلوماتية بامتياز يحاول فيها الاحتلال استغلال عملائه على الأرض لتحقيق أهدافه المسمومة.

ويشير هؤلاء إلى أن يقظة المواطن الفلسطيني وتعاونه مع الأجهزة الأمنية في ضبط التحركات المشبوهة، والالتزام الصارم بتعليمات المقاومة، هما صمام الأمان الوحيد لإفشال مخططات الاغتيال المزدوج وحماية الجبهة الداخلية من الطابور الخامس وعملائه.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى