تفنيد مزاعم ميليشيا أبو نصيرة حول اختطاف قيادي في المقاومة وسط القطاع

في فضيحة ميدانية واستخباراتية مدوية هزت أركان الميليشيات العميلة وسط قطاع غزة، كشف الصحفي الاستقصائي المتخصص في تتبع وفضح ممارسات شبكات العمالة، محمد عثمان، عن كواليس وخفايا عملية الاختطاف الأخيرة التي نفذتها عصابة العميل الساقط شوقي أبو نصيرة الملقب بـ “عوعو” بحق أحد المواطنين المدنيين.
وكان العميل شوقي أبو نصيرة قد خرج بإعلان متبجح يزعم فيه نجاح عناصره في اختطاف شاب من وسط قطاع غزة، مدعياً زوراً وبهتاناً بأنه “قيادي بارز في كتائب القسام” في محاولة لتسويق إنجاز وهمي لمشغليه في جهاز الشاباك الإسرائيلي.
إلا أن التحقيق الذي قاده الصحفي محمد عثمان فضح هذه المسرحية الهزلية، مؤكداً بالدليل القاطع أن الضحية هو شاب فلسطيني عادي ومواطن مدني لا صلة له بالمقاومة البتة، وأن العملية برمتها لم تكن سوى جريمة بلطجة واختطاف فاشلة تهدف إلى ترهيب الأهالي وابتزاز العائلات.
فشل في تنفيذ المهمة
ولم تقف الفضيحة عند كشف كذب الرواية، بل تعدتها إلى زلزال أمني داخل بنية الميليشيا، حيث كشف الصحفي محمد عثمان أن أحد أبرز العملاء المشاركين في جريمة الاختطاف، المدعو سعيد أبو ستة قد سقط منه هاتفه الشخصي في موقع العملية ليصبح بكامل محتوياته، وأدلته، وصوره، وتنسيقاته الأمنية بيد المقاومة.

ووجه الصحفي عثمان رسالة مباشرة وصادمة للمدعو أبو ستة قائلاً: “بحب أقولك يا سعيد، جوالك اللي وقع منك صار كله بين ايدي بكل ما يحتويه من فضائح وتكليفات تسقط ورقة التوت عنكم بالكامل”.
سعيد أبو ستة.. سجل مخزي
ولم يكن انخراط المدعو سعيد أبو ستة في صفوف الميليشيات العميلة مفاجئاً للمحيطين به، فقبل الحرب الأخيرة، كان اسمه مدوناً باللون الأسود في سجلات الملاحقة الجنائية، حيث أمضى عدة سنوات معتقلاً داخل السجون على خلفية قضايا سرقة منازل المواطنين والمحلات التجارية.
وتؤكد شهادات جيرانه ومعارفه في حارته أنه شخص منبوذ بالكامل ومحط احتقار شديد لدى عائلته ومحيطه الاجتماعي بسبب سلوكه المنحرف وأخلاقياته الهابطة، لدرجة أن صفة “الحرامي” باتت تلازمه علناً في أزقة الحارة، حيث كان يشار إليه بعبارات التهكم: “الحرامي إجى.. الحرامي راح”، نظراً لأسبقياته المخزية التي جعلته لقمة سائغة وورقة رخيصة في يد المخابرات الإسرائيلية.
وإلى جانب السرقات، يمتلك أبو ستة سجلاً حافلاً بالاعتقالات المتكررة بتهم تعاطي وترويج المواد المخدرة والحشيش، وهو النشاط الإجرامي الذي نقله وتوسع فيه بعد انضمامه لعصابة شوقي عوعو.
وتكشف المعلومات الحصرية المسربة من هاتفه الساقط عن الأدوار القذرة عبر احتكار سوق السموم والمخدرات حيث يتركز دوره الحالي في تجميع واحتكار حصص الدخان والحشيش والمواد المخدرة من العملاء الآخرين داخل الميليشيا.
كما يقوم العميل أبو ستة بابتزاز المدمنين من عناصر الميليشيا ذاتها عبر إعادة بيع هذه السموم لهم بأسعار مضاعفة مستغلاً حالة الإدمان الشديد التي يعانون منها.
ويسعى العميل الساقط بشكل حثيث لتهريب وتمرير هذه السموم والمخدرات إلى خارج مربعات الميليشيا الأمنية بهدف إسقاط وإفساد شبان آخرين من أبناء قطاع غزة.
وتؤكد المعطيات الأمنية أن خطورة المدعو سعيد أبو ستة تجاوزت مجرد السرقات وتجارة المخدرات، إلى الانخراط الفعلي في مهام استخباراتية وعملياتية بالغة الخطورة بتوجيه مباشر من ضباط المخابرات الإسرائيلية.
وحسب المعلومات الموثقة، فقد تلقى أبو ستة تدريبات أمنية وميدانية خاصة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتهيئته للقيام بأدوار ميدانية قذرة تشمل رصد تحركات المواطنين، وتتبع الأسر وعائلات الكوادر الوطنية، ومحاولة جمع معلومات استخبارية ميدانية تخدم بنك أهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي.
مشروع إسرائيلي فاشل
وأمام هذه الحقائق والفشل المستمر للميليشيات في غزة فقد باتوا يواجهون رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية، حيث تقود هذه العصابات عمليات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة تجويع المدنيين، ناهيك عن ملاحقة النازحين وتجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.
وتؤكد الوقائع المتسارعة في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني أو فرض مخططات “اليوم التالي” بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي الجماعي للمواطنين وتوالي الفضائح الأمنية والأخلاقية التي تضرب أركان هذه الميليشيات وتكشف عوراتها.
تعليقات المستوطنين الساخرة على منشورات العميل الدهيني تكشف احتقارًا إسرائيليًا لعملائه



