من التحريض إلى شلال الدم: شبكة “افيخاي” وبوقها “المصري” يمنحان الاحتلال إحداثيات مجزرة النصيرات

تتزامن الحملة التضامنية الرقمية “#كذبوا_عليكم” مع تصاعد حاد في وتيرة التضليل الإعلامي الذي تقوده أدوات الدعاية الصهيونية، حيث تنشط أبواق شبكة الناطق باسم جيش الاحتلال “افيخاي أدرعي” في فبركة الروايات وتزييف الحقائق على منصات التواصل الاجتماعي. وتسعى هذه الماكينة المهم هذا إلى قلب الحقائق وتصوير الضحية في ثوب الجاني، بهدف توفير الغطاء السياسي والعسكري وتأمين الدعم الدولي لاستمرار الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل.
وفي هذا السياق، لم يعد دور هذه الأبواق مقتصرًا على نقل الأخبار الكاذبة، بل تحول إلى أداة شريكة بشكل مباشر في سفك الدماء عبر إمداد جيش الاحتلال بالذرائع الواهية وتسويغ المبررات الواهية لمواصلة حرب الإبادة الجماعية والقتل الممنهج في قطاع غزة.
حملة “#كذبوا_عليكم”.. مواجهة الرواية المضللة
وتأتي حملة “#كذبوا_عليكم” كصرخة وعي جماهيرية لكشف هذه الأكاذيب وتعرية الرواية المضللة أمام الرأي العام العالمي، مؤكدة أن سلاح الكلمة والحقيقة هو خط الدفاع الأول في مواجهة آلة القتل والتزييف.
وتجسد تحريض أبواق الاحتلال ميدانيًا، حيث ارتكب جيش الاحتلال، شهد مخيم النصيرات وسط قطاع غزة مجزرة إسرائيلية مروعة، استهدفت موكب تشييع أحد الشهداء، لتتحول لحظات الوداع الإنسانية إلى ساحة مجزرة جديدة أسفرت عن ارتقاء عدد من المشيّعين شهداء، وإصابة العشرات بجروح قطعت أجسادهم.
لحظات وداع إنسانية، تحولت بلمح البصر، إلى ساحة مجازر جديدة، فبينما كان المواطنون يؤدون واجبهم في مواراة ثرى أحد الشهداء بمخيم النصيرات، باغتتهم طائرات الاحتلال بغارة مباشرة حوّلت موكب التشييع إلى بركة من الدماء والأشلاء.
واستشهد في المجزرة 7 مواطنين على الأقل، وأصيب أكثر من 22 آخرين، عدد منهم جروحهم حرجة.

حمزة المصري.. صوت التحريض الذي يواكب القصف
وجاء ذلك تزامنًا، بعد خروج حمزة المصري عضو شبكة أفيخاي وبوق الاحتلال في تصريحات تحريضية عبر قناة العربية يدعو فيها الاحتلال لمواصلة قتل أهل غزة تحت مصطلحات صهيونية وادعاءات تعلّمها من براثن التخابر والعمالة.
ووفرت كعادتها قناة العربية منصاتها لخروج العميل حمزة المصري ليحرض على قتل أهل غزة وهو يقول: “حماس موجودة في غزة، وقد نعت عناصر من الشرطة الذين قتلهم الاحتلال في غارة، إذن حماس موجودة” في إشارة تحريضية جديدة للاحتلال على مواصلة الإبادة وقتل أهل غزة.
والجدير بالذكر أن حمزة المصري هو أكثر الأبواق التي حرضت على قتل عناصر الشرطة في قطاع غزة، خلال اليومين الماضيين، بفبركة أخبار، وتبرير جرائم الاحتلال.
بالتوازي، ادّعى حساب Ahmed Mortaja على فيسبوك، وهو حساب وهمي يتبع لوحدة 8200 الاستخبارية، أن صاروخًا تجريبيًا أُطلق من وسط قطاع غزة نحو البحر، زاعمًا أن ذلك يدل على وجود قدرات للمقاومة في غزة.
“منصة جسور”.. منصة لتسويق الرواية الإسرائيلية
وفي سياق متصل، برز الدور المشبوه لبعض المنصات التي تنصّبت كراعي إعلامي للعملاء وأبواق الاحتلال، وعلى رأسها “منصة جسور”، التي تبنت بشكل فاضح رواية التضليل وسارعت إلى تبرير مجازر الاحتلال البشعة. وعبر تغطية موجهة ومجردة من الإنسانية، روجت المنصة للادعاءات الواهية التي تزعم بأن كل من استهدفهم القصف الإسرائيلي هم “عسكريون”، في محاولة بائسة لتجريد الضحايا المدنيين من إنسانيتهم وشرعنة إبادتهم.
ولم تكتفِ هذه المنصة بتسويغ القتل، بل تمادت في كيل الاتهامات للضحايا والنازحين وتحميلهم مسؤولية ما يرتد عليهم من دمار، للتتحول بذلك إلى شريك فاعل في حرب الإبادة عبر منح القاتل الذريعة الأخلاقية والقانونية لمواصلة مجازره في غزة.
إن هذا السقوط المهني والقيمي لـ “منصة جسور” وأشباهها يؤكد عمق التواطؤ الإعلامي الذي يهدف إلى تزييف الوعي العربي وتمرير الروا الصهيونية كحقائق لا تقبل النقاش.
وفي ظل هذا التصعيد الإعلامي التحريضي والميداني، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن التصعيد الإجرامي الممنهج الذي يمارسه جيش الاحتلال بحق المدنيين العزل، أدى لاستشهاد أكثر من 25 مواطنًا خلال الـ72 ساعة الماضية.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي والأطراف الداعمة له المسؤولية الكاملة والتاريخية والقانونية عن استمرار جرائم التطهير العرقي.
وتؤكد هذه المذابح على مرأى ومسمع العالم، والتي تتزامن مع حملات التضليل والتحريض ورسم إحداثيات القتل من قبل أبواق الاحتلال وعملائه بغزة وخارجها، أهمية الحملة الرقمية العالمية “#كذبوا عليكم” في كشف الأكاذيب، وفضح الرواية الصهيونية التي تسعى إلى تضليل الرأي العام العالمي، ومنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في إبادته.



