جريمة مروعة شرق المغازي.. ميليشيا أبو نصيرة تنكل بالشاب صالح البشيتي وتُعذبه حتى الموت

في حلقة جديدة من مسلسل الجرائم الدموية والمروعة التي تنفذها ميليشيات غزة العميلة والمرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي شرقي قطاع غزة، أقدمت ميليشيا المدعو شوقي أبو نصيرة “عوعو” على ارتكاب جريمة مركبة شرق مخيم المغازي.
وتمثلت الجريمة في اقتحام منازل المواطنين الآمنين وتصفية الشاب صالح البشيتي بعد تقييده والتنكيل به بشكل لا إنساني، وذلك تحت غطاء مباشر من طائرات وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ولم تقف الجريمة عند هذا الحد، بل تلاها تنسيق ميداني فاضح ومباشر، حيث تدخل طيران الاحتلال فور انسحاب العملاء وقصف مجموعة من المواطنين الذين حاولوا إنقاذ الشاب وملاحقة العملاء، موقعًا مجزرة دموية تؤكد حجم التنسيق بين هذه الميليشيات المأجورة وغرف عمليات الاحتلال.
جريمة مروعة
وأفادت مصادر ميدانية وعائلية متطابقة، أن قوة مسلحة من ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة “عوعو” اقتحمت منازل المواطنين شرقي مخيم المغازي وسط القطاع.
وفور مداهمة أحد البيوت، قامت الميليشيا باختطاف الشاب صالح البشيتي، وعمدوا إلى تربيطه وتقييد حركته بالكامل.
وتعرض الشاب البشيتي لحالة تنكيل وضرب مبرح ووحشي وقد عثر عليه مقيدًا بعد تصفيته، فيما استُخدمت الميليشيا بحقه أساليب تعذيب حتى أشرف على الموت، قبل أن يقوم مسلّحو الميليشيا بإطلاق الرصاص عليه مباشرة والإجهاز عليه بدم بارد.
وعُرف من بين العملاء الساقطين الذين شاركوا مباشرة في اقتحام المنزل وتنفيذ عملية التعذيب والقتل الأسماء التالية: قصي عصفور، سعيد أبو ستة وناصر أبو ستة، إبراهيم أبو جامع، حسين البريم، سعيد صرار، ورمزي أبو الديب، عبد العزيز أبو قليق، آدم أبو مغصيب، مراحيل الحناجرة، رائد النجار.
وأكدت شهادات أهالي المنطقة أن جميع الأسماء المذكورة والمتورطة في هذه الجريمة هم منبوذون اجتماعياً وعشائرياً قبل الحرب، ومشهورون بسجلهم الجنائي الحافل بالسرقات، والجنايات، وإدمان المخدرات وترويجها وتعاطيها، قبل أن يتلقفهم الاحتلال ويصنع منهم بندقية مأجورة.
“عوعو”.. تاريخ من الفساد
ويكشف تتبع السيرة الذاتية لرأس الأفعى المدعو شوقي أبو نصيرة (من سكان مدينة خان يونس، ومدير شرطة محافظة رفح الأسبق)، أن ارتماءه في أحضان الاحتلال لم يكن مفاجئاً، بل جاء كطريق وحيد للهروب من قضايا فساد ثقيلة تورط فيها أثناء عمله برتبة “لواء” في أجهزة السلطة الفلسطينية.
وتشير المصادر التاريخية إلى أنه خلال انتفاضة الأقصى الثانية، أصدر أبو نصيرة أوامر مباشرة لاعتقال وملاحقة كوادر من كتائب شهداء الأقصى في رفح، مما دفع عناصر الكتائب حينها لتقديمه للمحاسبة الميدانية وضربه ضرباً مبرحاً، وصدر بحقه على إثر ذلك قرار رسمي بالفصل النهائي وإنهاء الخدمة جراء تجاوزاته الخطيرة.
ومؤخراً، حاولت الأبواق الإعلامية الترويج لشخصه تحت مسمى “أسير محرر” لممارسة الدجل الإعلاني وتمرير ميليشياته الإجرامية تحت غطاء الحماية الإسرائيلية شرقي القطاع.
وأمام هذا السقوط الوطني المدوّي، سارعت عائلة أبو نصيرة في الوطن والشتات إلى إصدار بيان عشائري حاسم أعلنت فيه براءتها الكاملة والشرعية من المدعو شوقي أبو نصيرة ومن أفعاله.
وأكدت العائلة في بيانها التمسك بالثوابت الوطنية، والانحياز المطلق لدم الشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الباسلة، مشددة على أن تصرفات شوقي الإجرامية لا تمثل العائلة بأي شكل من الأشكال، وأن انضمامه لـ “ميليشيات غزة” التي تحتمي بجيش الاحتلال يتنافى مع كافة القيم الدينية والأعراف الوطنية، ويشكل تماهياً فاضحاً مع مخططات الإبادة والتجويع.
غضب شعبي عارم
وتأتي جريمة قتل الشاب صالح البشيتي لتعزز الرفض الشعبي والدولي الواسع لعصابات الميليشيات؛ حيث تلاحق هذه المجموعات تقارير حقوقية دولية تدين انتهاكاتها وتصنفها كـ “جرائم ضد الإنسانية” وتهديد خطير للقوانين الإنسانية.
وتتمثل خطورة ميليشيا “عوعو” وأشباهها في قيادة عصابات السطو المسلح على قوافل المساعدات الإنسانية واحتكار البضائع لرفع أسعارها والمساهمة في سياسة تجويع المدنيين، وتنفيذ عمليات خطف، وتعذيب، وابتزاز مالي ضد النازحين والعائلات المحاصرة، عدا عن قضايا التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، وتجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز “الشاباك”.
وقال ناشطون ومعلقون على هذه الجريمة البشعة إن دماء الشاب صالح البشيتي والمجزرة التي تلتها برصاص وقذائف الاحتلال، تثبت مجدداً أن هذه الفئات الساقطة أخلاقياً وجنائياً هي مجرد أدوات رخيصة ومؤقتة في يد المخطط الإسرائيلي الذي بدأ يترنح ويسقط بفعل تصاعد وعي الحاضنة الشعبية، وأن الاستقواء بالطائرات والدبابات لن يحمي شوقي أبو نصيرة وعملائه من الملاحقة وقصاص الميدان، ونهايتهم الحتمية هي الاندثار التام في مزابل التاريخ.
وسادت حالة من السخط والغضب الشديدين بين أهالي وسط قطاع غزة، عقب جريمة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والميليشيات التابعة لها شرق مخيم المغازي.
وعبّر الأهالي والمواطنون عن شدة إنكارهم وسخطهم إزاء هذه التصرفات الوحشية والممارسات السادية التي تنتهجها الميليشيات العميلة بحماية إسرائيلية بحق المدنيين العُزّل، مؤكدين أن هذه الجرائم لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا ثباتًا وصمودًا.
في ظل دبابات الاحتلال وفوق أرض محروقة.. كيف تبيع ميليشيا “المنسي” أوهام السيطرة على شمال غزة



