Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

فضيحة “السماعنة والمنسي”.. تصفيات داخلية وتسليم للاحتلال تعجل بزوال الميليشيات

تتكشف يومياً كواليس الصراعات الدامية والنهش الداخلي بين رؤوس الميليشيات والعصابات المأجورة الموالية للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وأبرزها خاليًا بين العميلين المنسي والسماعنة لتؤكد أن هذه البؤر المشبوهة وصلت إلى مرحلة التآكل الذاتي والانهيار الوشيك.

وفي فضيحة جديدة تعكس حجم الغدر والانحطاط داخل هذه العصابات، كشف منشور للعميل أحمد السماعنة في ميليشيا العميل أشرف المنسي عن صراعات حادة وانتقام مباشر أدى في نهايته إلى تسليمه واثنين من عائلته لجيش الاحتلال.

وتضمن المنشور الذي نشره العميل أحمد السماعنة عبر صفحته تفاصيل تعكس حالة الذعر والتخوين المتبادل مع قادته، حيث أشار بوضوح إلى صراعا بينه وبين العميل أشرف المنسي والعميل أسامة السلطان.

وكتب السماعنة في منشوره في أعقاب احتمالات بإفراج إسرائيلي عنه في أعقاب تسليمه من قبل قيادة الميليشيا يحمل نبرة الحسرة والتهديد أن “ما جرى من غدر سَيُرد بالمثل”، مستعرضاً حجم الانقسام والهشاشة التي تعيشها الميليشيا، حيث يتحين كل عنصر الفرصة للإجهاز على زميله أو تقديمه كقربان لأجهزة أمن الاحتلال لضمان البقاء والانفراد بالامتيازات.

حلبة مصارعة

وتؤكد هذه الواقعة التكتيك الاستخباري الذي يدير به ضباط “الشاباك” الإسرائيلي هذه الميليشيات المأجورة، إذ يعتمد الشاباك قاعدة صريحة مفادها النظر إلى هؤلاء المرتزقة كـ “ديوك مصارعة” داخل حلبة مغلقة.

فعندما تتفجر الخلافات المسلحة بين قيادات الميليشيات على التمويل والسيطرة، يكتفي ضباط الاحتلال بالمراقبة وتغذية الصراع، منتظرين أن يجهز أحدهم على الآخر أو أن يقوم أحدهم بتقديم رأس خصمه للاحتلال للسيطرة على المشهد.

وتتكرر هذه السياسة بحذافيرها مع كل رأس يرتفع داخل الميليشيا، حيث شهدت الساحة سابقاً تسليم وتسهيل تصفية العميل الهالك ياسر أبو شباب على يد العميل غسان الدهيني “رغلة” ليضمن الأخير الانفراد بالقيادة.

واليوم يُعيد أشرف المنسي وأسامة السلطان إنتاج الذات المسرحية عبر التضحية بأحمد السماعنة وعائلته، مما يثبت أن الاحتلال يرى في قياداته وأفراده مجرد أدوات رخيصة قابلة للاستبدال بمجرد انتهاء صلاحيتها أو نشوب الخلافات بينها.

نُذر الزوال والتفكك النهائي

وتُبرز حادثة السماعنة والمنسي دلالات أمنية وسياسية جليّة تؤكد أن العد التنازلي لاندحار هذه الظاهرة الشاذة قد بدأ بالفعل؛ إذ وصلت هذه الميليشيات إلى ذروة الانحلال الهيكلي والتآكل الذاتي نتيجة انعدام الثقة المطلق بين مكوناتها، حتى بات كل عنصر يترقب طلقة في الظهر، أو وساطة غادرة، أو وشاية من قادته وزملائه قبل أعدائه.

ويكشف هذا التفكك رفع منظومة الاحتلال حمايتها المباشرة عن هذه الميليشيات، بعدما أدرك “الشاباك” أن هذه العصابات تحولت إلى عبء أمني وإعلامي يربك حساباته، فضلاً عن كونها أوراقاً مستهلكة، مما دفعه لتركها تتآكل داخلياً وتقتتل على فتات النفوذ دون أي تدخل لحمايتها.

وتتزامن هذه الصراعات مع عزلة اجتماعية وملاحقة شعبية وعشائرية حاسمة تجرد هؤلاء المرتزقة من أي مظلة حماية، وهو ما دفع العشرات منهم يومياً إلى الهروب وتسليم أنفسهم للجان الأهلية والأجهزة الوطنية بحثاً عن طوق نجاة وخروج آمن من هذه المصيدة المغلقة.

وتسدد هذه الفضائح المتلاحقة لميليشيات المنسي وحلس وغيرهم ضربة قاضية لرهانات الاحتلال القائمة على تخليق بيئة عميلة لإدارة القطاع، ليثبت الواقع أن البنادق المأجورة والمظلة الصهيونية عاجزة تماماً عن حماية أدواتها من السقوط والاندحار المحتوم.

دماء الشهداء بريئة من العملاء.. صهيب حلس: تناقض مفضوح وتسلق رخيص على حساب الشهداء

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى