Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

سقوط متواصل للعميل أبو نصيرة.. منصات التواصل تعرّي أدوات الاحتلال الهشة

لم تعد ظاهرة العمالة والتساوق مع أجندات الاحتلال مجرد خيانة وطنية تُدار في الخفاء، بل تحولت في نموذج المدعو شوقي أبو نصيرة، الشهير بـ “عوعو”، إلى حالة مجردة من الكرامة الإنسانية والأخلاقية، تُعرض تفاصيلها بالصوت والصورة أمام الرأي العام.

فبعد سلسلة من السقطات الميدانية والسياسية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً فصلًا جديداً من مسلسل الإهانة الذاتية التي يعيشها قائد إحدى الميليشيات المسلحة الناشطة تحت حماية آليات الاحتلال شرقي دير البلح.

وفي فضيحة وظهور حديث عبر تطبيق “تيك توك”، خرج العميل شوقي أبو نصيرة في بث مباشر كان يفترض به وفق أوهامه تقديم نفسه كـ “قائد”، غير أن البث سرعان ما تحول إلى ساحة للمواجهة المباشرة والتندر الشعبي.

فقد انهالت على البث موجات عارمة من تعليقات المواطنين والناشطين الذين هاجموه بعبارات التقريع والازدراء، موجهين أسهم انتقاداتهم لكل من ارتضى بيع ضميره للاحتلال.

وبدلًا من الهروب من الموقف المخزي، انفجر العميل شوقي أبو نصيرة “عوعو” موجهاً ألفاظاً نابية وشتائم سوقية للمتابعين، مما أثار حالة واسعة من التهكم والسخرية على المنصات حول كيفية ظهور شخص يدعي قيادة ميليشيا مسلحة بمثل هذا المستوى المتدني لفظياً وسلوكياً.

سقوط مذل للعميل أبو نصيرة

ولم تكن هذه الواقعة سوى امتداد لسجل حافل بالفضائح التي ارتبطت باسم أبو نصيرة، إذ شهدت المنصة ذاتها سابقاً خروجه في بث مباشر استضاف فيه أحد المستوطنين، وشرع في إلقاء قصائد المديح والعبارات الذليلة استجداءً للقبول.

غير أن الرد جاء قسرياً ومباشراً حين واجهه المستوطنون بوابل من الإهانات والشتائم القاسية قبل طرده من البث، في تجسيد حقيقي لنظرة الاحتلال الحقيرة لكل من يتخلى عن وطنه.

كما واصل أبو نصيرة استخدام منصاته لتكرار الخطاب الإعلامي للاحتلال، مروجًا لأوهام ومحاولًا نشر إشاعات وفرض أجندة الاحتلال في قضية السلاح والترويج لقرب القضاء على المقاومة، وهو الخطاب الذي بات موضع سخرية واسعة لعدم انفصاله عن الواقع الميداني فحسب، بل لفقدان قائله لأي مصداقية.

ملف تاريخي أسود

وتُظهر قراءة السيرة الذاتية للمدعو شوقي أبو نصيرة، المنحدر من مدينة خان يونس، أن خياره بالارتماء في أحضان المخابرات الإسرائيلية كان المهرب الأخير له من الملاحقة القضائية والاجتماعية.

فبالعودة إلى تاريخه، شغل أبو نصيرة سابقاً منصب مدير شرطة محافظة رفح برتبة لواء في السلطة الفلسطينية، وارتبط اسمه خلال انتفاضة الأقصى بملاحقة كوادر المقاومة، ما أدى حينها إلى مواجهته ميدانياً من قبل عناصر شعبية وضربه، قبل أن يتوج ذلك بقرار رسمي بفصله وإنهائه من الخدمة على خلفية الفساد والفلتان الإداري والمالي.

وقد تجسد هذا السلوك مجدداً حين ظهر مؤخراً محاطاً بضع عشرات من العناصر التابعة له ليتلو بياناً يهدد فيه سكان المناطق الشرقية لدير البلح بالتهجير الفوري قائلاً: “هادي رسالة بنبلغها من الجانب الإسرائيلي”، ليضع نفسه رسمياً في موقع أداة الترهيب المباشرة ضد أبناء جلده.

وتؤكد المعطيات الواردة من مناطق تحرك هذه الميليشيا أن هذا المشروع يمر بمراحل احتضاره الأخيرة؛ حيث تعيش المجموعة حالة انهيار متسارع وتوترات حادة مع ضباط جيش الاحتلال، عقب اكتشاف قيام “عوعو” باختلاس وسرقة الإمدادات الغذائية واللوجستية المخصصة لعناصره، مما جعله محط تصنيف كقائد فاشل لدى ضباط الاستخبارات.

ويتزامن هذا الفشل مع انحلال أخلاقي داخلي يتجسد في تفشي تعاطي المواد المخدرة بين أفراد الميليشيا بتسهيل من الاحتلال للتحكم بوعيهم.

وأمام جدار صلب من العزلة العشائرية والرفض المجتمعي، إلى جانب التوثيق الحقوقي لجرائم الميليشيا في نهب المساعدات والابتزاز المالي، تؤكد كافة المؤشرات أن أدوات الاحتلال المأجورة تفقد قيمتها سريعاً، لتواجه مصيرها المحتوم أمام عدالة الشعب والتاريخ.

أحمد سعيد.. من قاع الابتزاز والتجسس إلى الترويج لمخططات التهجير وتقسيم غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى