Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحايزاوية أخبار

خدمةً للمشروع الصهيوني.. كيف تُعبّد “شبكة افيخاي” الطريق لـ “ناتان” و”الحركة الإبراهيمية” في غزة؟

احتفت مرتزقة “شبكة افيخاي” بإعلان منظمة “ناتان” “الإسرائيلية” افتتاح عيادة طبية للأطفال في مخيم للنازحين بمنطقة القرارة في المواصي جنوبي قطاع غزة، محاولةً لتببيض دماء جرائم الإبادة وتجميل صورة الاحتلال أمام المجتمع الدولي.

وفي وقت متزامن، كثفت أبواق التحريض والتضليل منشوراتهم بشكل “مريب” ولافت، للترويج وتلميع الخطوة، حيث روّج المأجور تيسير عابد، أن إقامة منظمة “ناتان” الإسرائيلية للعيادة يأتي بعد نجاحها في إقامة مشروع (قرية أطفال غزة) الذي يضم أكثر من عشرين ألف طفل غزي يتعلمون في مدارسها، وفق مزاعم إسرائيلية نشرتها صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية”.

واستعان عابد في منشوره، ما نشره الإعلام العبري حول الفكرة “المشبوهة”، في تبنِّ واضح للروايات الإسرائيلية، والعمل على توسيع انتشارها وترويجها.

وتأتي هذه الحملة كجزء من نهج متكامل تنتهجه “شبكة افيخاي” لتجميل أشكال التطبيع والمشاريع ” المشبوهة”، وتشويه الوعي الفلسطيني عبر إلباس الأجندات السياسية الإسرائيلية – في ذروة حرب الإبادة – بـ “ثوب الإنسانية”.

طالع المزيد: بأيدٍ ناعمة.. ما الأهداف الخفيّة وراء دخول منظمة “ناتان” الإسرائيلية إلى قلب غزة؟

من يقود “ناتان” في غزة.. حقائق صادمة !

وتكمن المفارقة، في أن من تقود هذا المشروع “أليس ميلر”، الرئيسة التنفيذية للمنظمة، وهي الشخصية الشهيرة التي خاضت سابقًا معركة قضائية أمام محكمة الاحتلال العليا فتحت الباب لدمج النساء في سلاح الجو لجيش الاحتلال، وهو السلاح الذي يُصنع به الموت اليوم ويُستخدم في شن الغارات الجوية التي تقصف منازل المدنيين وقتل آلاف الأطفال والنساء في غزة.

وتدّعي “ميلر” أن مبادرتها تسعى لفصل العمل الإنساني عن السياسة وإظهار ما تسميه “الجانب الرحيم”، رغم أن ابنتها تخدم حاليًا في إحدى وحدات النخبة داخل جيش الإسرائيلي المحاصر للقطاع.

وتكشف ميلر لصحيفة “هآرتس” عن خفايا هذه الخطوة، قائلة: “لا شك في أن هذا العمل يحمل معنى سياسيًا، وهذا يعني إظهار جانبنا الإنساني والمتعاطف، حيث تقدم إسرائيل في العالم على أنها شريرة فقط”.

الحركة الإبراهيمية في غزة و”شبكة افيخاي”

ولم يقف الخرق عند ذلك، بل توج باختيار العميل محمد التلولي أبرز وجوه “شبكة افيخاي” كـ “ممثل للحركة الإبراهيمية” المشروع الصهيوني للتطبيع والاستيطان.

وأعرب التلولي في بيانه عن شكره لما أسماها “قيادة الحركة الإبراهيمية” وعلى رأسها مؤسسها الضابط الإسرائيلي توم فانغر، متعهدًا بالعمل ضمن الرؤية المزعومة لحركة التطبيع والتعايش مع المشروع الصهيوني الاستعماري.

ولم يكتف بذلك، بل وجه العميل التلولي خطابه برسالة مشتركة للمدن والمخيمات المنكوبة بغزة، إلى جانب مستوطنات الاحتلال المحيطة بالقطاع، داعيًا إلى ما وصفه بـ “التعايش والأمن المشترك”.

وتدرك الأوساط الفلسطينية، أن هذه المبادرات لا تعدو كونها واجهة جديدة، سبق وأن تسللت إلى المناطق السورية، لخدمة المشروع الصهيوني، حيث يسعى الاحتلال من خلالها إلى الاختراق المجتمعي، وتمرير مخططات التطبيع الناعم، وتحقيق ما عجزت آلة الحرب الإسرائيلية عن تحقيقه.

هل تغسل الدم وجرائم الإبادة أمام العالم؟

وتواجه هذه “التحركات الإسرائيلية” رفضًا واسعًا في الشارع الفلسطيني الذي يرى في هذه المشاريع محاولات اختراق ناعمة وادعاءات إنسانية زائفة تسعى للالتفاف على جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال والحصار واستمرار العدوان وحرب الإبادة.

وطرح الكاتب وسام عفيفة تساؤلًا حول ما إذا كانت هذه الخطوات تهدف إلى غسل جرائم حرب الاحتلال أمام المجتمع الدولي، مشيرًا إلى المفارقة الفاضحة بين التدمير وارتكاب الجرائم، ثم تقديم خدمات إغاثية لتصدير صورة مفادها أن لإسرائيل “قلبًا أيضًا”.

وبحسب مراقبين، تتجاوز خطورة وجود منظمة “ناتان” و”الحركة الإبراهيمية” الأبعاد الإغاثية الظاهرة، إذ تُستغل هذه المبادرات كغطاء أمني لتجميع بيانات حيوية عن الغزيين، ومساومة المحتاجين بالدواء والغذاء لانتزاع المعلومات، إلى جانب اختراق قطاع التعليم لتفكيك المفاهيم الوطنية وترويج “التعايش” المزعوم.

كما تهدف هذه التحركات إلى تبييض جرائم الإبادة أمام الإعلام الدولي، وشطب دور وكالة “الأونروا” والمنظمات الأمميّة المستقلة لصالح فرض قنوات إغاثية بديلة تعمل بتنسيق أمني مباشر مع الاحتلال.

طالع المزيد: سقوط أخلاقي جديد.. معتز المنسي يتفاخر بتكليفه من ضابط صهيوني لخدمة “الأوهام الإبراهيمية” بغزة

لماذا “شبكة افيخاي”؟

وتعتبر “شبكة افيخاي”، البنية الدعائية المنظمة التي تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر وحدات السايبر المتخصصة مثل “الوحدة 8200” وشعبة العلاقات العامة العسكرية.

وتعتمد هذه الشبكة على تشغيل وتوجيه مجموعة من النشطاء الفارين والمقيمين خارج قطاع غزة، وفق استراتيجية تضليلية خبيثة تقوم على استغلال الأوضاع الإنسانية عبر اتخاذ الفقر، والحاجة، وتأخير الإعمار كأدوات لتأليب الرأي العام وتوجيه اللوم الكامل للمقاومة، مع إعفاء الاحتلال تماماً من مسؤولية الحصار والدمار الناتجة عن عدوانه.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى