العميل رمزي أبو الديب.. استجداء رخيص على المنصات وتلميع للاحتلال على حساب دماء الفلسطينيين

تواصل أدوات الاحتلال الميدانية في قطاع غزة أمثال العميل رمزي أبو الديب تقديم نماذج صارخة عن حالة الفلس الفكري والأخلاقي التي تعيشها، إذ لم تعد الخيانة تقتصر على الأدوار الميدانية والتجسسية، بل امتدت لتشمل محاولات مكشوفة لتزييف الحقائق والتطاول على المفاهيم الدينية والوطنية.
وفي هذا السياق، شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً ظهوراً جديداً ومثيراً للسخرية للمدعو رمزي أبو الديب، الذراع اليمنى وابن شقيقة العميل شوقي أبو نصيرة “عوعو”، كشف عن عمق المأزق النفسي والفكري الذي تعيشه قيادات هذه الميليشيات.
وفي بث مباشر حديث عبر تطبيق “تيك توك”، خرج العميل رمزي أبو الديب بادعاءات أثارت حالة واسعة من الاستياء والغضب الشعبي، حيث أقسم باليمين أن المستوطنين وجنود الاحتلال “يصلون على النبي”، مستمراً في إطلاق تصريحات هشة تسعى لتجميل صورة الاحتلال وغسل جرائمه المتواصلة بحق المدنيين في قطاع غزة.
ولم يتوقف الشطط الفكري عند هذا الحد، بل وصل به الأمر إلى الكذب الصريح والتطاول على السيرة النبوية الشريفة، بحديثه المزعوم عن أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّع “اتفاقية دفاع مشترك” مع اليهود، في محاولة بائسة لإسقاط الأحكام الدينية وتطويع السيرة لتبرير ارتمائه في أحضان الاحتلال.
وتعكس هذه المحاولات خطورة تجاوزت المربع الوطني إلى المربع الديني، عبر السعي لتكوين صورة ذهنية مزيفة لدى الشبان المشاركين في البثوث المباشرة، بغرض إسقاطهم في وحل العمالة وإغواهم بالمغريات المادية.
سقوط متواصل
وتكررت مشاهد المهانة التي يظهر بها أبو الديب؛ ففي مقطع مصور أخير مع أحد المستوطنين عبر “تيك توك”، تحول العميل إلى مادة للتهكم والضحك نتيجة تلعثمه وعجزه عن التحدث بأي لغة سليمة، بينما ظهر المستوطن ساخرًا من سذاجته وتخبطه النفسي الواضح.
وتكرر المشهد ذاته قبل نحو شهر، حين حاول أبو الديب التحدث باللغة الإنجليزية مع مجموعة من المستوطنين، لينقلب البث إلى كوميديا سوداء أظهرت جهله المطبق، ومؤكدةً النظرة الاستحقارية التي ينظر بها الاحتلال ومستوطنوه لأدواتهم الميدانية، والتي تجسدت سابقاً في وصف مستوطنين لعملاء آخرين بعبارات تحط من الكرامة الإنسانية.
تاريخ حافل بالفوضى والانحراف
وتُظهر السيرة الذاتية للمدعو رمزي أبو الديب مساراً متسلسلاً من الفشل والانحراف، فبعد عمله السابق في أجهزة السلطة وسفره للجزائر لدراسة القانون، عاد إلى غزة ليفتتح مكتباً للمحاماة في بني سهيلا.
إلا أن ممارساته وسلوكه الشاذ أديا إلى تدخل أشقائه جمال وكمال وإياد الذين قاموا بضربه وإغلاق مكتبه تماماً طرداً له من النسيج العائلي.
ومع اندلاع الحرب، استغل حالة الفوضى ليتحول إلى “قاطع طريق”، قبل أن ينضم إلى عصابة “أبو شباب” شرقي رفح، ومنها إلى ميليشيا خاله شوقي أبو نصيرة ليصبح ذراعه اليمنى، مخصصاً حساباته لتجنيد الشباب والتحريض على الناشطين وتوجيه الشتائم النابية لهم.
وتؤكد الحالة التي يمثلها رمزي أبو الديب وأمثاله من قادة الميليشيات أن التساوق مع مخططات الاحتلال لا ينتج إلا نماذج معزولة مجتمعياً وفاقدة للأهلية الأخلاقية والثقافية، تتهاوى سريعاً أمام وعي الشارع ورفضه المطلق لهذه الأدوات الرخيصة.
سقوط متواصل للعميل أبو نصيرة.. منصات التواصل تعرّي أدوات الاحتلال الهشة



