استنكار واسع من فوضى الاشتباكات العائلية واستخدام السلاح في الخلافات الداخلية

تواجه العائلات في غزة خطرا حقيقيا بسبب تكرار الاشتباكات العائلية في الأسابيع الماضية، واستخدام السلاح في الخلافات الداخلية بشكل كبير؛ ما تسبب في مقتل العديد من أفراد أطراف الشجارات التي تنشب بمناطق عدة من القطاع.
وتصاعدت حدة الشجارات العشائرية والعائلية في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في شوارع قطاع غزة، وكان في جميعها يستخدم السلاح الخفيف وفي بعض الأحيان إلقاء قنابل صوتية أو يدوية، وفي أخرى كان يستخدم السلاح الأبيض، الأمر الذي أودى في بعض الحالات لوقوع ضحايا وجرحى.
وأعربت عائلات غزة عن رفضها القاطع واستنكارها من تكرار هذه الفوضى الذي لم تكن في يوم موجودة داخل المجتمع الغزي المحافظ، فيما طالبت العائلات عدة مرات من العشائر وضع حد لهذه الجريمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة مع ذويهم الذين يخرجون عن العرف والعادات والتقاليد المحافظة في قطاع غزة.
وفي هذا السياق، أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية كل أشكال الاقتتال العائلي وإطلاق النار والاعتداء والترويع والتحريض، مطالبة بوقفها فوراً، ومؤكدة رفض استخدام السلاح لحسم الخلافات أو فرض الإرادة على المواطنين.
وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أنها تابعت بقلق بالغ واستنكار شديد تصاعد الخلافات العائلية وما رافق بعضها من إطلاق نار واعتداءات وترويع للمواطنين وسقوط ضحايا.
وأدانت بشدة هذه الممارسات التي تهدد أمن شعبنا وسلامة مجتمعه، وتمثل تجاوزاً خطيراً للشرع والقانون والأعراف الوطنية.
وشددت على أن استخدام السلاح في الخلافات الداخلية، والاعتداء على أهلنا وأبناء شعبنا وممتلكاتهم، وأخذ القانون باليد، أفعال مرفوضة ومدانة، ويجب وقفها ومحاسبة مرتكبيها، ولا يمكن تبريرها تحت أي عنوان عائلي أو عشائري أو اجتماعي، كما أن استمرارها يهدد السلم الأهلي ويستنزف جبهتنا الداخلية في ظرف بالغ الخطورة.
ورفضت فصائل المقاومة بصورة قاطعة كل أشكال الاقتتال العائلي وإطلاق النار والاعتداء والترويع والتحريض، مطالبة بوقفها فوراً، ومؤكدة رفض استخدام السلاح لحسم الخلافات أو فرض الإرادة على المواطنين.
وطالبت الجهات المختصة بالإسراع، ودون أي تأخير أو تسويف، في تنفيذ جميع الأحكام القضائية القطعية والصادرة وفق الأصول القانونية، بما فيها أحكام الإعدام الصادرة عن القضاء المختص، وإنفاذها بحزم كامل ودون محاباة أو استثناء، تأكيداً لهيبة القضاء وسيادة القانون.
وأعلنت فصائل المقاومة دعمها الكامل لوزارة الداخلية والشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، مؤكدة ضرورة قيامهما بواجباتهما كاملة في حماية المواطنين وحفظ النظام وإنفاذ القانون.
وطالبت فصائل المقاومة العائلات والعشائر والوجهاء ولجان الإصلاح بتحمل مسؤولياتهم فوراً، والعمل على وقف النزاعات ومنع تصعيدها، والتعاون الكامل مع الجهات المختصة.
وأكدت فصائل المقاومة أن الإصلاح العشائري يساند القانون ولا يستبدل به، ولا يجوز استخدامه لتعطيل العدالة أو حماية المعتدين.
وحذرت فصائل المقاومة من الشائعات والتحريض وإشعال التوترات، ونرفض كل محاولة لتأجيج الفتنة أو تهديد السلم الأهلي، داعية أبناء شعبنا إلى رفض الانجرار وراء الفوضى، والاحتكام إلى القانون، والحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه.



