Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

صراع الموازنات والمكافآت يفجر حراك يونيو ويقود قادته نحو فشل ذريع وانسحابات متتالية

تلقى مخطط الفوضى المساق ضد قطاع غزة تحت مسمى حراك 26 يونيو ضربة قاصمة أطاحت بما تبقى من هيكله الهش، بعدما تحول الإخفاق الصادم في حشد الشارع إلى معركة كسر عظام وتصفية حسابات علنية بين أقطابه وقادته المحرضين.

ووفق معلومات مؤكدة حصل عليها موقع “ملاحقة الطابور الخامس”، فقد وجهت أجهزة مخابرات الاحتلال حزمة أوامر عاجلة لقادة الميدان والمليشيات العميلة بضرورة افتعال شجارات عائلية وميدانية مسلحة داخل القطاع بأي ثمن لإحداث حالة من الفلتان، وهو الأمر الذي فجّر موجة ذعر عارمة أدت إلى قرب انسحاب عدد من قادة الحراك بعد يقينهم بأنهم باتوا أوراقاً محروقة يجري دفعها نحو انتحار محتوم.

ولم يكد الشارع يستوعب حجم التخبط، حتى انطلقت شرارة الانفجار الداخلي الكبرى التي قادها أحد أبرز الوجوه المحرضة المدعو حسام خلف الملقب بـ “المخ” المقيم في أوروبا، إذ فتح النار علناً وبمنشورات هجومية لاذعة ضد زملائه في شبكة التحريض، وتحديداً: حمزة المصري وأمجد أبو كوش ورمزي حرز الله، وعبد الحميد عبد العاطي.

حراك يونيو المشبوه

المدعو حسام خلف، الذي استشاط غضباً نتيجة التمييز في توزيع المكافآت والأموال الممنوحة لهم من قِبل مشغليهم بعد فشل الحراك في الشارع، كتب متهكماً وفاضحاً حجم البذخ والتمويل المشبوه عبر صفحتة على “فيسبوك”: “عندي سؤال للنشطاء (برا غزة) إلي مقضينها سفريات على مصر وتركيا وعمان وتنسيقات.. تنسيقات. ع حساب مين التنسيقات؟ يعني مين بدفعلكوا حق التذاكر يا مستقلين هههههههههه كلو بيقبض ع ظهر الشعب.. والأيام الجاية رح ينزل كشف أسماء وسفريات بعض النشطاء”.

هذا التراشق المالي بالدولارات والتذاكر التقى في ذات التوقيت مع انهيار جبهة أخرى بين المأجور باسم عثمان والعميل أشرف المنسي، حيث عرّت لغة التخاطب بينهما حقيقة الدوافع الجنائية والنفعية القائمة خلف هذا الحراك.

ووجه عثمان رسالة استنكار علنية للمنسي قائلًا: “أنت ليش بتكتب في الحراك وشو دخلك وشو مصلحتك من التخريب؟! ولا الهباش مسلطك علينا، ولا إحنا اشترينا منك كرتونة ترامال ومش دافعين حقها.. فهمنا؟”.

فضائح متوالية

وتعطي هذه الفضائح المتتالية دلالة قاطعة على الارتباط العضوي بين هذه الثلة وبين أجهزة السلطة المحرضة في رام الله عبر إشارة عثمان الصريحة للمدعو الهباش، في تأكيد جديد على أن أدوات الفتنة شرقي الخط الأصفر وفي أوروبا، حين تفشل في تنفيذ المهام الموكلة إليها، تبدأ بنهش بعضها البعض.

وإلى جانب السقوط المالي والأمني، تفجرت الفضيحة الأخلاقية الأشد قذارة داخل أروقة هذه الشبكة، حيث تضمنت التهديدات المتبادلة بين حسام خلف وزملائه، التلويح بامتلاك ونشر مقاطع مخلة ومواد خادشة للآداب تخص المحرضين أنفسهم، في محاولة من خلف لابتزاز شركائه وإخضاعهم في صراع الحصص والمكافآت.

هذا السقوط في وحل الابتزاز الأخلاقي أثبت للشارع الفلسطيني بصورة نهائية أن من يتطوع ليكون خنجراً مسموماً في خاصرة جبهته الداخلية لصالح “الموساد”، لن يتورع عن استخدام أحط وأقذر الأساليب ضد شركائه في ذات المستنقع.

وفي مقابل هذا التحالف الفاضح بين الاحتلال، والميليشيات، والدعم الخفي من السلطة، ظهرت جبهة شعبية وعشائرية عارمة في قطاع غزة لتسحق هذه الرهانات، ورغم أن المواطنين يعيشون حالة تذمر طبيعية جراء تداعيات حرب الإبادة والنزوح الإنساني القاسي، إلا أنهم يعلنون بوعي صلب عبر كل المنابر أن الاحتلال الإسرائيلي وحده هو المتسبب والمذنب الحقيقي وراء هذه المعاناة والمذبحة، وليس قوى المقاومة التي تدافع عن وجودهم وهويتهم.

وأكدت العائلات والقبائل رفضها القاطع لاستمرار دعوات التحريض والقتل الصريحة التي تطلقها شخصيات ملوثة بالأسبقيات الجنائية والأخلاقية، مشددين على أن تحامي هؤلاء المرتزقة بعائلاتهم العريقة هو إساءة لتاريخ العشائر الفلسطينية وتضحياتها.

وجاءت الرسالة حاسمة من عمق الخيام أن الرهان الصهيوني على تفكيك الجبهة الداخلية بالفتن بعد عجز الدبابات عن كسرها ميدانياً قد سقط وتلقى شهادة وفاته، وأن السلم الأهلي الفلسطيني سيبقى خطاً أحمر تُسحق دونه كل أذرع الخيانة والتخريب.

تهاوي حراك يونيو تحت وطأة الفشل الذريع وتراشق الاتهامات بين قادته المأجورين

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى