Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

خروج العميل الدهيني يفضحه.. تصفيات دموية وانهيار شامل يسبقان تفكيك الميليشيات

"إنكار يُثبت الفضيحة"

في دليل جديد على حجم الارتباك وحالة الذعر الشديد التي تعصف بصفوف الميليشيات العميلة المرتبطة بـ “الشاباك”، أطل العميل المأجور غسان الدهيني في مقطع مصور محاولاً بنبرة مضطربة نفي الأنباء المتداولة حول وقوع اشتباكات وتصفيات دموية داخل أماكن تواجدهم بحماية إسرائيلية.

غير أن هذا الخروج الإعلامي العاجل لم يكن سوى تأكيد إضافي ونفيٍ يثبت الواقعة، إذ يدرك المتابعون أن مجرد اضطرار الدهيني للظهور والدفاع عن نفسه هو النتيجة المباشرة لاتساع نطاق التصفيات الداخلية وانكشافها للعلن.

ويقول الناشطون المهتمون بفضح الميليشيات العميلة إن القصة ليست في شخص الدهيني نفسه، بل في جثث العملاء والعناصر الذين جرت تصفيتهم وتغيبهم داخل أوكار تلك الميليشيات.

وتأتي هذه المقاطع النافية ضمن أسلوب مكرر اعتادته زمرة العمالة، إذ سبق لهم نفي مقتل شقيق العميل حميد الصوفي وإصابة شقيقه الآخر، قبل أن تعود الحقائق الميدانية وتؤكد صحة تلك التسريبات بالكامل.

وتتواصل عمليات التصفية الجسدية والاقتتال الداخلي في المربعات المشبوهة، ليغدو النفي الإعلامي مجرد محاولة بائسة للتغطية على حالة الانفجار الداخلي التي تعيشها هذه العصابات.

إنهاء وتفكيك الميليشيات

ولم تتأخر الدائرة الأخلاقية والأمنية عن الإغلاق على أدوات الاحتلال في قطاع غزة، فبعد أشهر من السخرة والتنفيذ المباشر لأجندات الشاباك وجيش الاحتلال، كشفت الوقائع والتقارير الصحفية العبرية والتسريبات السياسية عن حقيقة ثابتة، وهي أن صلاحية هذه الميليشيات المأجورة قد انتهت، وأن التخلص منها بات مسألة وقت وترتيبات إجرائية فقط.

فبين تصفيات داخلية دموية تُنفذ في الخفاء، ومعاملة إهانة صريحة من قبل ضباط الاحتلال، وتفاهمات سياسية على تفكيكها بالكامل، تعيش الميليشيات الناشطة في “المنطقة الصفراء” شرق دير البلح حالة انذعار وانهيار شامل.

وعلى الصعيد السياسي، أقفلت تسريبات اجتماعات القاهرة الباب أمام أي رهان إسرائيلي لصناعة “سلطة بديلة” في غزة عبر أدوات مثل غسان الدهيني أو المنسي.

إذ كشفت المصادر عن حسم بند أساسي بإجماع كافة الأطراف الفاعلة، بما يشمل الفصائل الفلسطينية والجانب المصري والمنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف ولجنة التكنوقراط، يقضي بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيا المنسي وبقية الميليشيات العميلة شرقي غزة وسحب سلاحها بالكامل.

هذا الحسم السياسي فجّر حالة ذعر وانشقاقات حادة داخل العصابات، إذ ظهر المدعو شوقي أبو نصيرة “عوعو” في إطلالات مرئية متلاحقة مستنجداً بيأس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجمهورية مصر العربية للتدخل، بعد تيقنه من رفع الغطاء الأمني وحتمية تصفية المربعات الأمنية.

وتُثبت مجريات الأحداث الميدانية والسياسية أن مشروع استخدام العملاء لإدارة غزة قد لفظ أنفاسه الأخيرة، ليدرك هؤلاء متأخرين أنهم في نظر مشغليهم لم يكونوا سوى أدوات رخيصة تُستغل في أقذر المهام، ثم تُرمى لتواجه مصيرها المحتوم أمام عدالة الشعب والتاريخ.

إعدامات وتصفيات داخلية

وفي تفكيك لكواليس الفوضى والانهيار الداخلي في وكر العميل شوقي أبو نصيرة، كشفت مصادر أمنية عن وقوع جريمة بشعة أعدم فيها أبو نصيرة الشاب سامي أحمد سالم الصفايحة، والذي كان ينتمي سابقاً للمجموعات العميلة المنتشرة في مناطق نفوذ جيش الاحتلال شرقي دير البلح.

وأوضح المصدر الأمني أن تنفيذ حكم الإعدام بحق الصفايحة جاء فور اكتشاف محاولته التسلل والهروب من وكر العصابة لإعلان توبته، ورفضه القاطع للانصياع لأوامر القيادة بالانخراط في مهام أمنية واستخباراتية خطيرة لصالح جيش الاحتلال.

وتكشف هذه الجريمة عن الوسائل الدموية والرعب المباشر الذي تنتهجه قيادة الميليشيا لمنع تفكك بنيانها، وتحويل عناصرها إلى أسرى ومحتجزين يُمنعون بالقوة من اتخاذ قرار التوبة، في وقت تشهد فيه هذه البؤر تصفيات وعمليات سرقة وقتل بينية.

وتتزامن هذه السياسة مع حالة تآكل وتفكك هيكلي حاد يعصف بهذه الميليشيات من الداخل، فإلى جانب الفشل التنظيمي والمالي المتفاقم، والتوثيق اليومي لجرائمهم المتمثلة في ابتزاز المواطنين والتورط في السلوكيات الشاذة والإتجار بالسموم، تسود قيادة هذه العصابات حالة من الشك والذعر والتخوين المتبادل.

وقد انعكست حالة الانحطاط المريع هذه بنتائج عكسية على مخططات جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول اتخاذ هذه الميليشيات كواجهة وأداة بديلة، حيث تسارعت حالات الهروب والفرار الداخلي للعشرات من العناصر الذين سارعوا لتسليم أنفسهم للجان العشائرية والأجهزة الأمنية الوطنية بحثاً عن طوق نجاة وتوبة قبل فوات الأوان.

ويرى نشطاء ومتابعون، عقب انكشاف هذه الفضائح المتوالية، أن نهاية هذه الميليشيات أضحت مسألة وقت، مؤكدين أن الشارع الفلسطيني بكافة مكوناته العشائرية والشعبية قد لفظ هذه الأدوات المأجورة وأسقط كل محاولات شرعنتها.

“بوق الإشاعات لخدمة الاحتلال”.. المأجور يوسف ياسر يُصعّد الحرب النفسية لخدمة مخططات إسرائيلية

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى