Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

“غدر وإعدامات وتصفيات”.. ارتباك وانشقاقات يعصفان بميليشيات الاحتلال

تتسارع حالة الانهيار الداخلي والتفكك الداخلي عدا عن عمليات غدر وتصفيات داخلية في صفوف الميليشيات العميلة المرتبطة بجهاز “الشاباك” الإسرائيلي والمتواجدة شرقي قطاع غزة بمحاذاة قوات الاحتلال.

وكشفت الوقائع الميدانية والتقارير العبرية والتسريبات السياسية عن حقيقة ثابتة، مفادها أن صلاحية هذه العصابات قد انتهت بالكامل لدى مشغليها الإسرائيليين، وأن التخلص منها وبتر مربعاتها الأمنية بات مسألة وقت وترتيبات إجرائية لا أكثر.

وفي وثيقة جديدة كشفت حجم الغدر والوضاعة التي تتعامل بها قيادات الميليشيات حتى مع من يثق بهم أو ينضم لصفوفهم، نشر العميل المأجور شوقي أبو نصيرة “عوعو” منشوراً ومقاطع مصورة عبر حسابه الرسمي يتحدث فيها عن الشاب محمد البريم الذي سلّم نفسه سابقاً لوكر العصابة.

وكان العميل أبو نصيرة قد أخرج الشاب البريم -الذي لا تربطه أي علاقة تنظيمية بالمقاومة- في ثلاثة فيديوهات سابقة تحت عنوان “العودة إلى طريق الحق”، مستغلاً إياه للدعوة للتوبة والانضمام لميليشياته والدعاية لما أسماه “المعاملة الرائعة”.

غير أن العميل أبو نصيرة لم يتأخر عن ممارسة خيانته المركبة، إذ قام بعد أيام معدودة بتسليم الشاب البريم بشكل مباشر لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليخرج اليوم عبر منشور علني ويصف الشاب بعبارات تحقيرية ويدعي أنه “أحد عناصر المقاومة”.

ويؤكد هذا الاعتراف الرسمي من قبل أبو نصيرة صحة المعلومات الاستخبارية السابقة التي كشفت عن تسليم الميليشيات لعدد من العناصر والشباب للاحتلال كبش فداء، مما يقدم دليلاً قاطعاً للجميع بأن العميل لا يؤتمن جانبه مطلقاً، وأن أي مراهنة على الحماية من قبل هذه العصابات هي وهم قاتل، حيث يكرر قادة الميليشيات تسليم العناصر والمنخدعين للاحتلال للتقرب من ضباط “الشاباك” ونيل الرضا الأمني.

إعدامات متكررة

ولا تتوقف أساليب الميليشيات عند حدود الغدر والتسليم للاحتلال، بل تمتد إلى التصفيات الجسدية المباشرة لمن يقرر التراجع أو التوبة.

وفي تفكيك لكواليس الفوضى داخل وكر العميل شوقي أبو نصيرة، كشفت مصادر أمنية عن وقوع جريمة بشعة أعدم فيها أبو نصيرة الشاب سامي أحمد سالم الصفايحة، والذي كان ينتمي سابقاً للمجموعات العميلة شرقي دير البلح.

وأوضح المصدر الأمني أن تنفيذ حكم الإعدام بحق الصفايحة جاء فور اكتشاف محاولته التسلل والهروب من وكر العصابة لإعلان توبته، ورفضه القاطع للانصياع لأوامر القيادة بالانخراط في مهام أمنية واستخباراتية خطيرة لصالح جيش الاحتلال.

وتكشف هذه الجريمة عن أساليب القمع الدموي والرعب المباشر الذي تنتهجه قيادة الميليشيا لمنع تفكك بنيانها، وتحويل عناصرها إلى أسرى ومحتجزين يُمنعون بالقوة من اتخاذ قرار التوبة والعودة لأحضان شعبهم.

تفكيك الميليشيات

وعلى الصعيد السياسي والاستراتيجي، أقفلت تسريبات اجتماعات القاهرة الباب تماماً أمام أي رهان إسرائيلي لصناعة “سلطة بديلة” في غزة عبر أدوات مأجورة مثل غسان الدهيني أو المنسي أو أبو نصيرة.

إذ كشفت المصادر عن حسم بند أساسي بإجماع كافة الأطراف الفاعلة -بما يشمل الفصائل الفلسطينية والجانب المصري والمنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف ولجنة التكنوقراط- يقضي بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيا المنسي وبقية الميليشيات العميلة شرقي غزة، وسحب سلاحها بالكامل.

هذا الحسم السياسي والتوافق الإقليمي فجّرا حالة ذعر وانشقاقات حادة داخل العصابات؛ إذ ظهر العميل شوقي أبو نصيرة في إطلالات مرئية متلاحقة مستنجداً بيأس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجمهورية مصر العربية للتدخل، بعد تيقنه من رفع الغطاء الأمني عنه وحتمية تصفية المربعات الأمنية وسوق منتسبيها إلى العدالة.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع حالة تآكل وتفكك هيكلي حاد يعصف بالقيادات والمربعات؛ فإلى جانب الفشل التنظيمي والمالي المتفاقم، والتوثيق اليومي لجرائمهم المتمثلة في ابتزاز المواطنين والتورط في السلوكيات الشاذة والإتجار بالسموم وسرقة المساعدات الإغاثية، تسود قيادة هذه العصابات حالة من الشك والذعر والتخوين المتبادل والتصفيات البينية.

وقد انعكست حالة الانحطاط المريع هذه بنتائج عكسية على مخططات جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول اتخاذ هذه الميليشيات كواجهة وأداة بديلة، حيث تسارعت حالات الهروب والفرار الداخلي للعشرات من العناصر الذين سارعوا لتسليم أنفسهم للجان العشائرية والأجهزة الأمنية الوطنية بحثاً عن طوق نجاة وتوبة قبل فوات الأوان.

ويرى نشطاء ومتابعون أن نهاية هذه الميليشيات أضحت مسألة وقت، مشددين على أن الشارع الفلسطيني بكافة مكوناته العشائرية والشعبية قد لفظ هذه الأدوات المأجورة، وأن دروس الغدر المتكررة كحادثة الشاب البريم وإعدام الصفايحة تُشكل جرس إنذار أخير لكل من تورط في هذه الميليشيات لسرعة النفاذ بجلده والتوبة قبل فوات الأوان.

خروج العميل الدهيني يفضحه.. تصفيات دموية وانهيار شامل يسبقان تفكيك الميليشيات

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى