Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

تناقضات وسوابق جنائية.. العميل محمد أبو الكاس يُجسّد انهيار أدوات الاحتلال شرقي غزة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من السخرية والاستهجان عقب الظهور الأخير للمدعو محمد أبو الكاس، المعروف بأبو توفيق، وهو ذاته العميل المتورط في قضايا جنائية وأخلاقية سابقة والذي يعمل حالياً ضمن أذرع الميليشيات المسلحة المرتبطة بالعميل وتاجر المخدرات أشرف المنسي، النشطة تحت حماية ورعاية جيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة.

ولم يكن ظهور أبو الكاس مجرد إطلالة عابرة، بل جاء محملاً بتناقضات صارخة وتخبط واضح في الخطاب السياسي والأمني، ما استدعى تفنيداً واسعاً من النشطاء والمحللين، وسلط الضوء مجدداً على طبيعة الساقطين أمنياً وأخلاقياً الذين يتخذهم الاحتلال أدوات وميليشيات بديلة في القطاع.

ظهر أبو الكاس في مقطع فيديو متداول وهو يحمل قطعة سلاح، مدعياً أن المقاومة استولت عليها سابقاً من أجهزة السلطة الفلسطينية، ليناقض نفسه في ذات المقطع بالحديث عن استجلاب المقاومة للسلاح والأموال من إيران.

هذا التخبط أثار موجة من الأسئلة التهكمية والتفنيدية من قبل الشارع الفلسطيني والنشطاء المتابعين الذين تساءلوا عن كيفية وصول هذا السلاح إليه أساساً، في وقت يعلم فيه الجميع أن الاحتلال استولى على بعض عتاد المقاومة خلال الاجتياحات البرية، مستغربين إن كان الاحتلال قد سمح له بالتقاط الفيديو بالسلاح ثم استرداده أم أنه سمح له بتمثيل هذه المسرحية.

كما تساءل النشطاء ساخرين أنه طالما أن السلاح يعود للسلطة كما يدعي، فلماذا لا يرجعه إليها وهل طالبت السلطة بهذا السلاح أم أنه قرر فجأة النيابة عنها والأخذ بثارها.

ولفت المتابعون إلى أن أبو الكاس، ومن حيث لا يدري في زحمة تخبطه، قدم اعترافاً صريحاً بدعم إيران بالسلاح والمطالب للمقاومة في غزة، مناقضاً روايات التشكيك التي تحاول أطراف الميليشيات إشاعتها.

وقد أعاد النشطاء تذكير أبو الكاس وميليشيات المنسي بالدروس التاريخية القريبة، وفي مقدمتها تجربة ميليشيا جيش لبنان الجنوبي المعروفة بميليشيا لحد، التي خدمت الاحتلال الإسرائيلي على مدار سنوات عديدة، ليقوم الاحتلال بالتخلي عنها وترك عناصرها لمصيرهم المحتوم في غضون 24 فقط عند اندحاره.

فضائح العميل محمد أبو الكاس

وتؤكد شهادات المقربين أن العميل محمد أبو الكاس، المسجل سابقاً في أجهزة أمن السلطة ضمن الحرس الرئاسي، يمتلك سجلاً حافلاً بالانحرافات السلوكية، بدءاً من اتهامه بقتل زوجته، وصولاً إلى سوابق الاعتقال المتكررة في سجون غزة على خلفية قضايا أخلاقية جسيمة والاتجار بالسموم والمخدرات وتعاطيها.

ويرى مختصون أن انضمام شخصية بهذا السجل المظلم إلى ميليشيات أشرف المنسي يمثل امتداداً طبيعياً لتكتيكات الاحتلال الإسرائيلي في اختيار أدواته داخل غزة، والتي ترتكز على السقوط الأخلاقي والأمني لأصحاب السوابق والجنايات لسهولة الابتزاز والتوجيه، وسهولة الانقياد عبر استغلال حاجتهم للمال والمأوى والتغطية على جرائمهم السابقة مقابل تنفيذ المهام الموكلة إليهم، فضلاً عن اختيار عناصر لفظهم المحيط الاجتماعي والعشائري حتى لا يجدوا حرجاً في ضرب السلم الأهلي والتنكيل بالمواطنين.

وتزامن ظهور أبو الكاس الأخير مع حالة من التآكل والتفكك الهيكلي الحاد التي تعصف بميليشيات المنسي من الداخل، إذ تشير المعطيات إلى تفاقم الفشل التنظيمي والمالي، وتزايد حالات الشك والذعر والتخوين المتبادل بين قيادات هذه العصابات.

ومع التوثيق اليومي لجرائم هذه الميليشيات في ابتزاز المواطنين وممارسة السلوكيات الشاذة والاتجار بالمخدرات تحت حماية الدبابات الإسرائيلية، انعكست هذه الحالة بنتيجة عكسية تماماً على مخططات جيش الاحتلال، الذي سعى لاتخاذهم كواجهة خفية أو بديل أمني.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تسارعاً في حالات فرار العشرات من عناصر هذه الميليشيات، وسعي الكثير منهم لتسليم أنفسهم للجان العشائرية والأجهزة الأمنية الوطنية بحثاً عن طوق نجاة وتوبة قبل فوات الأوان.

ويؤكد الناشطون أن الشارع الفلسطيني بكافة مكوناته قد نفذ حكمه الأخلاقي والوطني بلفظ هذه الميليشيات المأجورة، مشددين على أن نهاية هذه الظاهرة المنفلتة عن الثقافة الوطنية باتت مسألة وقت لا أكثر.

فشل حملة تلميعه.. حمزة المصري من “ادعاء العوز” إلى شراء العقارات بين العواصم

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى