فضائح مخزية.. سقوط العميل عبد الحميد جرغون في براثن الاغتصاب والجرائم الأمنية

في تكشف جديد لأقذر صور الانحطاط السلوكي والوطني التي وصلت إليها أدوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تفجرت فضيحة أمنية وأخلاقية مدوية تُماط اللثام عن الدور المشبوه للعميل عبد الحميد جرغون الملقب بـ “الجبالي”، الذي انتقل من أرشيف السوابق الجنائية إلى رأس قائمة المرتزقة المكلّفين بأقذر المهام الاستخباراتية والعسكرية.
وتكشف المعلومات الأمنية الموثقة أن العميل عبد الحميد جرغون لم يكن مجرد أداة تحريضية، بل خضع لتدريبات عسكرية وأمنية مكثفة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وتحديداً في موقع “العين الثالثة” التابع لجيش الاحتلال، ليُكلف لاحقاً بتدريب مجموعات من عصابات العميل غسان الدهيني وأكرم جرغون، ضمن مخطط إجرامي استهدف التمهيد لاقتحام مجمع ناصر الطبي بخان يونس من جهة شارع المقابر خلف المستشفى الميداني الأردني.
فضائح العميل عبد الحميد جرغون
ولا تتوقف جرائم “الجبالي” عند حدود التخابر الميداني والسخرة العسكرية لخدمة الآليات الإسرائيلية، بل تعدتها إلى ارتكاب فظائع أخلاقية ترتقي لجرائم الحرب والانتهاكات الشائنة بحق الإنسانية.
إذ وثقت الاعترافات والشهادات الميدانية تورطه المباشر في اغتصاب نساء قسراً شرقي منطقة “الخط الأصفر”، بالاشتراك والتناوب الإجرامي مع شقيقه أنور جرغون ورأس الميليشيا أكرم جرغون، في مشاهد تعكس تجرد هذه العصابات الكامل من أصول النخوة والإنسانية.
وعلى الصعيد الشخصي والأسري، كشفت المصادر عن تاريخ حافل بالاستغلال والدياثة السلوكية، حيث استغل العميل عبد الحميد زوجته المدعوة “شمس” لسنوات في قضايا ابتزاز وتصوير إلكتروني للحصول على مبالغ مالية حاقرة من جهات مشبوهة، ليغدو ملفه الشخصي عبارة عن مستنقع من الانحراف المكتمل، والذي توج بعقمه وملاحقته العشائرية والوطنية، حارماً إياه القضاءُ الإلهي من النسل لقطع امتداد هذا العار.
ويكشف سجل العميل “الجبالي” قبل انخراطه العلني في ميليشيات الشاباك عن تاريخ حافل بالجرائم الجنائية، حيث عرف في وسطه المحلي بأنه صاحب سوابق في قضايا النصب والاحتيال والسرقة التي قادته إلى السجن سابقاً.
وخلال حرب الإبادة، استغل حالة الفوضى لسرقة السلاح والمعدات التابعة للمقاومة وبيعها لحسابه الشخصي، ناهيك عن ممارساته المرفوضة مجتمعياً في أعمال “السحر والشع الشعوذة”، مما جعله عنصراً منبوذاً ومطرواداً من بيئته قبل ارتمائه المباشر في أحضان الاحتلال.
وقد أطل “الجبالي” للمرة الأولى في مقطع مصور يتبجح فيه بانتمائه لميليشيا أكرم جرغون، عقب نجاح نشطاء في فضح هويته وتتبع تحركاته الميدانية.
وتؤكد التقديرات الأمنية أن مخابرات الاحتلال تعتمد استراتيجية انتقائية قذرة تتركز على تجنيد أرباب السوابق وأصحاب الانحرافات الأخلاقية، لسهولة ابتزازهم وتطويعهم كأدوات طيعة لتنفيذ اعتداءات وجرائم يترفع عنها الشرفاء.
ويعتمد ضباط “الشاباك” أسلوباً تدريجياً في إغراق هذه العناصر المنبوذة، يبدأ بالتسهيلات المادية وتوفير السلاح والمواد المخدرة، بهدف تحويل المنحرفين الفرديين إلى مجرمين منظمين ينفذون عمليات السطو ونهب قوافل الإغاثة وتسهيل الممارسات الاحتكارية.
ويقول ناشطون في تعليقهم على انفضاح جرائم العميل جرغون إن الجرائم الشائنة التي ارتكبها مع عصابات الخط الأصفر من اغتصاب وتحرش وتجسس وتسهيل لاقتحام المستشفيات أسقطت عنهم أي غطاء مجتمعي، وجعلتهم في مرمى الملاحقة الوطنية والعشائرية الصارمة.
وأشار إلى أن وعي الشارع الغزي والتفافه حول مجد العائلات الشريفة كفيل بسحق هذه البؤر المأجورة، ليكتب الصفحة الأخيرة في تاريخ أدوات استخدمها الاحتلال لوهلة ثم ألقى بها إلى مصيرها المحتوم في مزابل التاريخ.
مسرحية التدين وسط فضائح مخزية.. العميل خليل أبو خضير ونزاع الاحتضار الأخير للميليشيات



