Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

مسرحية التدين وسط فضائح مخزية.. العميل خليل أبو خضير ونزاع الاحتضار الأخير للميليشيات

مع تسارع وتيرة التفكك الهيكلي والانقراض الحتمي للميليشيات والعصابات العميلة الموالية للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتلاشي أحلامها في فرض نموذج العمالة المأجورة لحساب “الشاباك”، بدأت تطفو على السطح ظاهرة إعلامية ونفسية جديدة بين صفوف عناصرها تتلخص في التحول المفاجئ من الاستعراض البلطجي إلى تبني مسرحيات التدين الزائف واستجداء العاطفة الشعبية والعشائرية كالعميل خليل أبو خضير.

فبعد أن مارس هؤلاء أعتى صور التنكيل والتجسس، يطل أذناب الاحتلال اليوم في مقاطع مصورة يمثلون فيها دور “التقي النقي” ويؤدون الصلاة أمام الكاميرات في مشهد إعلامي مكشوف اختصره المثل الشهير “برز الثعلب يوماً في ثياب الواعظينا”.

وفور انتشار مقاطع الصلاة والتخشع للعميل خليل أبو خضير، العنصر في ميليشيا العميل غسان الدهيني “رغلة” ضجت المنصات الشعبية بسخرية واسعة من هذا الاستعراض الوهمي الذي يستهدف تنظيف سمعة ملوثة بالخيانة والانحراف، ومحاولة يائسة لفتح مجال للعودة بعد استشعار دناوة الأجل والانكشاف القريب.

جرائم العميل أبو خضير

وتُبرز المعطيات حجم النذالة والانسلاخ الإنساني الذي وصل إليه العميل خليل أبو خضير، ففي الوقت الذي وضع فيه يده بيد جيش الاحتلال وجهاز الشاباك، كانت آلة القتل الصهيونية تحصد أرواح أقرب الناس إليه دون أدنى مراعاة لخيانته.

ففي الثاني من مايو عام 2025، استهدف الاحتلال خيمة أهله، مما أدى إلى استشهاد زوج أخته، وابن أخته الثانية البكر الذي لم يتجاوز عمره شهرين، إضافة إلى إصابة والده ووالدته بجروح خطيرة في الرأس.

ولم تتوقف الفاجعة الأسرية عند هذا الحد، إذ استُشهد شقيقاه مصطفى في الرابع عشر من يونيو 2024 بالحي السعودي رفح وما زال جثمانه هناك، وحسن في الحادي والعشرين من سبتمبر 2024، يليهما ابن أخيه عبد اللطيف في الثالث من أكتوبر 2025.

ورغم أن حصيلة ما قدمته عائلته بلغت 26 شهيداً وثلاثة أسرى، إلا أن خليل أبو خضير تناسى كل هذه الدماء وتجاوز جراح عائلته المكلومة ليغدو أداة طيعة في يد القاتل ذاته، مشكّلاً نموذجاً صارخاً للانسلاخ الأخلاقي وتفضيل مستنقعه الخاص على دماء أقربائه.

سقوط أخلاقي

وعلى الصعيد الشخصي والأخلاقي، كشفت المصادر عن حالة الرفض المطلق والقطيعة التامة التي واجهها خليل أبو خضير من زوجته وابنته اللتين رفضتا رفضا قاطعا الالتحاق به في مناطق تواجد العملاء خلف خطوط السيطرة.

وأمام هذا الرفض والنبذ المجتمعي، سارع أبو خضير في يونيو 2026 إلى الزواج من طفلة قاصر في موقع تواجده ليواصل ممارسة انحرافه الأخلاقي.

وفي حادثة كشفت عن حالة الإفلاس الفكري والتخبط داخل معسكرات العملاء، طلب العميل خليل أبو خضير من أحد أصدقائه شراء ملابس نسائية له وإرسالها إلى مقره مقابل مبالغ مالية.

غير أن الأجهزة الأمنية كانت له بالمرصاد، حيث أوقعت بالصديق المبعوث في الثاني والعشرين من يوليو 2026 فيما بات يُعرف بـ “كمين الملابس النسائية”، ليتبين أن هذه العناصر تعيش حالة تائهة وتسيّر حياتها بطرق مشبوهة فقط للاستمرار في مستنقع العمالة بأي ثمن.

تفكك الميليشيات

وتتزامن موجة استجداء التعاطف والتصوير بالمحراب مع حالة تآكل وتفكك هيكلي حاد يعصف بالبنية التنظيمية لهذه الميليشيات.

فإلى جانب الفشل التنظيمي والمالي المتفاقم، والتوثيق اليومي لجرائمهم المتمثلة في ابتزاز المواطنين والتورط في السلوكيات الشاذة والمتاجرة بالمخدرات والسموم، تسود قيادات هذه العصابات حالة حادة من الشك والذعر والتخوين المتبادل.

وقد انعكست حالة الانحطاط المريع بنتائج عكسية ومباشرة على مخططات جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول اتخاذ هذه الميليشيات كواجهة وأداة بديلة لإدارة اليوم التالي، حيث تسارعت حالات الهروب والفرار الداخلي للعشرات من العناصر الذين سارعوا لتسليم أنفسهم للجان العشائرية والأجهزة الأمنية بحثاً عن طوق نجاة وتوبة قبل السقوط المحتوم.

وأكدت المصادر الأمنية أن فكرة إنشاء ميليشيات خائنة وُلدت ميتة منذ لحظتها الأولى، وأن مظلة الحماية الإسرائيلية ما هي إلا سراب سيتلاشى قريباً تحت ضربات الميدان ووعي الشارع، مشددة على أن الملاحقة والعقاب القانوني والتنظيمي سيطالان كل من أصر على الإجرام ولم يستغل الفرص المتاحة للتوبة، ومجددة الدعوة لجميع من تبقى من المنخرطين في صفوف تلك العصابات لسرعة التواصل مع الوجهاء والعشائر والعودة إلى أحضان شعبهم قبل فوات الأوان وإغلاق قنوات التوبة بشكل نهائي.

عملاء الاحتلال وأكذوبة المال داخل الميليشيات.. هروب وكشف للفضائح

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى