فضيحة جديدة.. العميل غسان الدهيني يستجدى الاحتلال بمقاطع تسويقية مع اقتراب نهايته

تتكشف يومياً مظاهر الفلس السياسي والأمني لدى ميليشيات العميل غسان الدهيني والميليشيات المأجورة في قطاع غزة، مع تسارع مؤشرات انقراض دورها وانكشاف غطائها الاستخباري.
وفي أحدث فصول هذا التهاوي، كشفت مصادر مطلعة عن فضيحة جديدة للعميل غسان الدهيني “رغلة”، تجسدت في مساعيه اليائسة للتسويق لنفسه وتقديم أوراق اعتماد جديدة لضباط المخابرات الإسرائيلية عبر وسائل الإعلام العبرية الأشد تطرفاً.
وأوضحت المصادر أن الدهيني بادر إلى إرسال مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية خاصة به إلى القناة 14 العبرية المقربة من اليمين الإسرائيلي المتطرف يحاول فيها إقناع أجهزة الاحتلال بقدرته على تقديم خدمات ميدانية وأمنية إضافية، مستمكناً ومستجديًا استمرار الرعاية والتأمين، في خطوة تعكس حجم الذعر والارتباك الذي يعيشه عقب أزمة التفكك الهيكلي لمجموعاته وشعوره المباشر بأن الاحتلال بصدد التخلي عنه والتخلص من عبئه.
سلام وهمي
وتأتي هذه الفضيحة الإعلامية امتداداً لسلسلة من الانحدارات السريعة التي سجلها الدهيني في مستنقع الخيانة، إذ لم يعد يكتفي بتنفيذ التوجيهات الأمنية والميدانية الصادرة عن ضباط “الشاباك”، بل تحول إلى بوق دعاية يستهدف الترويج للسردية الصهيونية ومحاولة تجميل صورة القوات الإسرائيلية أمام الشارع الغزي.
وكان الدهيني قد أثار حالة عارمة من السخط والغضب الشعبي عقب نشره مقطع فيديو مصحوباً بأغنية عبرية، يظهر فيه جنود من جيش الاحتلال يدهنون حجراً باللون الأصفر عند ما يُسمى “الخط الأصفر”، وإلى جانبهم طفلان فلسطينيان من أبناء عناصر الميليشيات.
وأرفق المقطع بعبارات تتغنى بـ “السلام والتعايش”، مدعياً أن “الشعبين شقيقان ولا غريب في هذه الأرض”، ومحاولاً تصوير القاتل الصهيوني بمرتبة “الإنسان الرحيم” لمجرد امتناعه عن إطلاق النار على الطفلين في مشهد استعراضي مبرمج.
تفنيد ومواجهة
وفي تفنيده لهذه الادعاءات، أكد الناشط المختص بمتابعة ملف الميليشيات، محمد عثمان، أن ما يروجه الدهيني يمثل طعنة في ظهر الوعي الوطني، مشيراً إلى أن الحديث عن “الشعبين الشقيقين” مع مستوطنين جاءوا من مختلف أصقاع الأرض لإبادة العائلات وتدمير القطاع هو انحلال كامل عن الثوابت الوطنية.
وأوضح عثمان أن محاولة تسويق مقولة “الأرض تعرفنا” تُعد ترويجاً رخيصاً للمفاهيم الصهيونية التي تسعى لتصوير المقاوم والمواطن المدافع عن أرضه كـ “غريب”، بينما تُسبغ صفة “أصحاب الأرض” على قادة الاحتلال وجنوده.
وأضاف أن التغاضي عن المجازر وشلال الدماء ومقابر الأرقام لمجرد التقاط صور استعراضية، أو الادعاء بـ “حماية المقدسات”، يعكس الإفلاس الأخلاقي والتوجيه المباشر الذي تتلقاه هذه العناصر من الغرف الاستخبارية.
فضائح العميل غسان الدهيني
ولم تكن هذه السلوكيات معزولة عن التاريخ الشخصي والاجتماعي للعميل غسان الدهيني، المولود في رفح عام 1987، والذي عرف بسجله الدراسي المتدني وافتعال المشكلات العائلية التي انتهت بالطلاق. وتتطابق سيرة الدهيني مع البيئة التي تنشأ فيها هذه العينات، إذ لقي أحد أشقائه حتفه داخل السجن في قضية مخدرات، بينما قُتل شقيقه الآخر “فتحي” خلال مداهمات أمنية لمجموعات العميل ياسر أبو شباب.
وكان الدهيني يعمل برتبة ملازم أول في الأجهزة الأمنية السابقة وينتمي لقبيلة الترابين، قبل أن يلتحق بالميليشيات المسلحة عقب مقتل شقيقه، ليتسلم لاحقاً قيادتها بتسهيل مباشر من ضباط “الشاباك” لاستخدام عناصرها كـ “كلاب أثر” واستكشاف الخطوط الأمامية والمناطق الخطرة.
وتُجمع التقديرات الأمنية والميدانية على أن لجوء غسان الدهيني للاتصال بـ “القناة 14 العبرية” بعثاً للرسائل والتسجيلات الصوتية لا يعبر عن موقف قوة، بل هو إقرار صريح بدنو أجله مشروعه المخزي.
ويقول ناشطون في أعقاب هذه الفضيحة إن استجداء الاستمرار عبر المنصات العبرية المتطرفة يؤكد أن هذه العناصر باتت تدرك حقيقة وضعها كأدوات مؤقتة يتم التخلي عنها فور انتهاء صلاحيتها، لتبقى مواجهة النبذ المجتمعي والحساب الوطني الخيار الحتمي الذي ينتظر كل من ارتضى الخيانة طريقاً.
مسامحة الاحتلال لنيل الرضى.. العميل خليل أبو خضير يتاجر بدم 26 شهيدًا من عائلته



