معلومات حصرية تكشف شراكة فاضحة بين رمزي حرز الله والعميل غسان الدهيني

لم تكن الصدمة المدوية التي تلقاها ما يسمى حراك 26 يونيو المشبوه في أعقاب تهاوي رؤوسه في الخارج مجرد نكسة، بل تحولت إلى سيل جارف من الفضائح الأمنية والمالية التي تعري قادة خطط الفوضى والاقتتال الداخلي في قطاع غزة، وفي مقدمتهم المأجور المدعو رمزي حرز الله.
ففي ذروة انكشاف أمر المدعو رمزي حرز الله عقب اعتقاله الأخير في العاصمة البلجيكية بروكسل بتهمة الارتباط بمنظمات وجهة تابعة لجهاز “الموساد” الإسرائيلي، تفجرت فضيحة ميدانية أشد قذارة كشفت عن تنسيق سري مباشر وشراكة صريحة جمعت بيه وبين أحد أبرز قادة الميليشيات العميلة الميدانية شرقي قطاع غزة العميل المدعو غسان الدهيني “رغلة”.
هذه الشراكة الفاضحة بين المحرض الذي كان يتنعم في الفنادق الأوروبية وقائد ميداني لميليشيا تخريبية، تضع النقاط على الحروف لتؤكد للشارع الفلسطيني وحدة المنبع الاستخباري الذي يوجه الطرفين لضرب صمود الحاضنة الشعبية وتفتيت الجبهة الداخلية لغزة.
سرقة مقاعد جرحى غزة
وتشير المعطيات والوثائق إلى السلوك الأناني والنفعي للمدعو رمزي حرز الله، إذ تكشفت تفاصيل التنسيق الخاص والسري للغاية الذي تم بموجبه تهريب والديه من قطاع غزة عبر المعابر متجاوزاً القوائم الرسمية والحالات الطبية المستعصية.
وأكدت المصادر أن من هندس وأدار هذه العملية وحشر أسماء عائلة حرز الله وأرسلها لعصابة التنسيقات الطبية” المرتبطة بمتنفذين في السلطة هو العميل غسان الدهيني، حيث تم استغلال هذا النفوذ الملوث لتهريب والدي المأجور رمزي حرز الله وتوصيفها ة كـ “مكافأة مباشرة” من جيش الاحتلال الإسرائيلي نظير النشاط التحريضي المكثف الذي يمارسه لتبرير المجازر ومهاجمة قوى المقاومة.
فضائح رمزي حرز الله
وتأتي هذه الفضيحة لتتكامل مع الضربة الأمنية القاضية التي تلقاها رمزي حرز الله في بلجيكا، حيث أفادت معلومات مؤكدة بقيام السلطات الأمنية في بروكسل بتوقيفه ومصادرة كافة هواتفه النقالة وإغلاق حساباته الرقمية الموجهة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء هذا التحرك بعد توجيه اتهامات رسمية له بالتبعية لمنظمة تعمل كواجهة لجهاز “الموساد” الصهيوني، والقيام بأنشطة تخريبية مرصودة تضر بالأمن القومي لبلجيكا، مما وضع حداً لسنوات طويلة تسوّق فيها هذا المرتزق خلف شعارات المعارضة السياسية والدفاع الكاذب عن حقوق الغزيين.
وتثبت سيرة المدعو رمزي حرز الله (مواليد 1990)، المنحدر من عائلة كانت تقيم في شارع الوحدة بمدينة غزة، أن سقوطه الحالي في مستنقع الموساد هو نتاج طبيعي لماضٍ غارق في الدناءة، إذ بدأ حياته في قطاع الصرافة العائلي قبل أن يلتف على العمل الخيري ممارساً الابتزاز والتسول الإلكتروني مستغلاً جراح المحاصرين لبناء ثروة شخصية وتأمين لجوئه في أوروبا.
ويسجل الأرشيف الأمني احتجازه في غزة منذ عام 2016 على خلفية بث مقاطع تستهدف السلم المجتمعي وإثارة الفلتان، فضلاً عن قضايا احتيال مالي رفعتها ضده جهات خيرية اتهمته باختلاس التبرعات.
اعتقال رمزي حرز الله
وتمدد هذا السلوك الجنائي مع خروجه من غزة ليشمل ساحات دولية متعددة ففي سلطنة عُمان أُدرج اسمه وشقيقه وسيم حرز الله على قوائم المطلوبين بتهم الفساد المالي وتبييض الأموال، وقامت السلطات العُمانية بإلغاء إقامة شقيقه وطرده بعد كشف شبكة تابعة لهما تقتطع عمولات مرتفعة ومشبوهة من أموال الحوالات الموجهة لإغاثة العائلات المنكوبة في غزة.
وفي الأردن واجه شقيقه الآخر الطرد والملاحقة المباشرة من العاصمة عمان بذات التهم المرتبطة بالنصب الجنائي والاحتيال المالي، وفي بلجيكا أوقف الأمن البلجيكي رمزي في مارس الماضي لمدة 14 يوماً في السجن إثر شكوى نصب مالي ضخم، ولم يُفرج عنه إلا بعد تسوية وتنازل الضحايا، قبل أن يسقط مجدداً في قبضة الاعتقال الحالي المرتبط بالعمالة المباشرة للموساد.
وأمام هذا الانهيار الأخلاقي والأمني المتسارع، وفي خطوة جسدت حجم اللفظ المجتمعي، أصدرت عائلة حرز الله في قطاع غزة بياناً رسمياً أعلنت فيه براءتها التامة والكاملة من المدعو رمزي ومن كافة تصرفاته ومواقفه المأجورة، مؤكدة أن ما يقترفه يمثل طعنة غادرة ومسمومة في ظهر تضحيات شعبنا وخروجاً فاضحاً عن قيم السلم الاجتماعي الفلسطيني وثوابت عائلته.
بعد فشل “حراك يونيو”.. حرب الابتزاز تشتعل بين نشطاء “أفيخاي” وحسام خلف يهدد زملاء التحريض



