Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

كمائن الموت تلاحق الميليشيات العميلة في غزة

على وقع الغارات وتحليق طائرات الاحتلال المكثف، انتقلت المعركة الأمنية لحماية الجبهة الداخلية في قطاع غزة إلى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة لكسر الميليشيات العميلة المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تطور ميداني لافت يحمل دلالات عميقة، أعلنت قوة “رادع” الأمنية عن تنفيذ عملية استهداف دقيقة ومباغتة، بتاريخ 12 يونيو 2026، استهدفت مجموعة من عناصر العصابات العميلة والميليشيات المأجورة بعد اجتيازهم ما يسمى بـ “الخط الأصفر” في المناطق الشمالية للقطاع، مما يعكس يقظة أمنية ممتدة عجزت حماية الاحتلال لهم عن إعاقة ضرباتها الحاسمة.

كمين محكم

وفي تفاصيل العملية التي نشرتها قوة “رادع” الأمنية، رصدت مجموعات الاستطلاع التابعة للقوة تحركاً مشبوهاً لعناصر الميليشيا الذين حاولوا التسلل والتمترس داخل أحد المنازل الواقعة خلف “مسجد أنصار” شرقي مدينة بيت لاهيا.

وبناءً على معلومات استخبارية موثوقة، هاجم مقاتلو القوة الوكر المستهدف بقذيفة مركزة أصابت المنزل بشكل مباشر، وتلاها فتح نيران كثيفة من الأسلحة الخفيفة والرشاشة باتجاه النوافذ والتحصينات التي اختبأ خلفها المرتزقة.

هذا الهجوم الخاطف أحدث إرباكاً واسعاً في صفوف العملاء، الذين سارعوا تحت وطأة الضربات إلى إجلاء جرحاهم والانسحاب نحو معسكرهم الملاصق مباشرة لأحد المواقع العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي شمالاً للاحتماء به.

وأكدت قوة “رادع” في بيان لها أن عيونها الأمنية لن تتوقف عن ملاحقة هذه العصابات وتفكيك خلاياها ومحاسبة كافة المتورطين في سفك دماء أبناء شعبنا والعبث بقوته وأمنه، داعية جماهير المواطنين إلى رفع مستوى الحيطة والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو سلوكيات مشبوهة ترتبط بهذه الميليشيات العميلة.

كمائن المقاومة والوعي الشعبي

وفي أوج هذه المواجهة الأمنية، لم يعد الشارع الفلسطيني في غزة يكتفي بموقع المراقبة، بل تحول إلى شريك ميداني صلب وعنيد في التصدي لأدوات الطابور الخامس.

وتجلى هذا الصمود الشعبي بوضوح في تصدي أهالي مخيم البريج وسط القطاع سابقًا، حيث سطر الأهالي ملحمة جماهيرية عندما تصدوا بصدورهم العارية وعزيمتهم لعناصر الميليشيات المسلحة أثناء محاولتهم الفاشلة للبلطجة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة قرب “المنطقة الصفراء”، رافضين الانصياع لتهديدات المرتزقة على الرغم من وجود غطاء ناري ودعم مباشر لهم من قناصة وجنود جيش الاحتلال المتمركزين على الجانب الآخر من الحدود.

وفي السياق ذاته، أثمر التنسيق الوثيق والتعاون الدائم بين الأهالي وأجهزة الأمن في المحافظة الوسطى عن إحباط مخطط تغلغل أمني، إذ تم اعتقال شبكة كاملة من العملاء والمخربين بناءً على معلومات استخبارية دقيقة قدمها المواطنون حول نية هؤلاء المأجورين التسلل سراً لزيارة عوائلهم والاختباء داخل الأحياء السكنية.

ومع تصاعد تغول الميليشيات العائلية المأجورة والمدعومة بشكل مباشر بالمال والمخدرات من ضباط “الشاباك”، يرى مختصون في قطاع غزة أن تشكيل وتفعيل اللجان الشعبية ومجموعات حماية الأحياء داخل المخيمات والمناطق الشرقية لم يعد خياراً ثانوياً، بل غدا ضرورة وجودية قصوى لحفظ السلم الأهلي وحماية الأعراض والممتلكات من النهب والسرقة.

وتعمل هذه اللجان كدروع بشرية منظمة ويقظة لقطع الطريق على كافة محاولات نشر الفلتان أو تسهيل عمليات التوغل المباغت لجيش الاحتلال.

وتواجه هذه الميليشيات اليوم حالة نبذ شعبي وعشائري عارم جراء سجلها الأسود الغارق في اللصوصية والبلطجة، حيث باتت تدير عصابات منظمة لاعتراض وقرصنة قوافل المساعدات الإنسانية وشاحنات البضائع التجارية.

ولم تقف حدود جرائمها عند السطو على أقوات الناس، بل امتدت لتشمل اختطاف المدنيين وتعذيبهم وابتزاز عائلاتهم مالياً، ناهيك عن التورط الفاضح في جرائم سلوكية وتجارة السموم، وصولاً إلى قاع السقوط الأخلاقي المتمثل في محاولات تجنيد الأطفال لخدمة بنك أهداف جهاز “الشاباك”.

وأمام هذا التمادي الإجرامي، بات المخطط الإسرائيلي القائم على هندسة وصناعة، وتأهيل أجسام مسلحة بديلة لتسيير المشهد في غزة يترنح نحو السقوط النهائي والمدوّي.

ويقول مختصون إن التلاحم والوعي المجتمعي المتصاعد وتوالي الفضائح المالية والجنائية كشفت الغطاء تماماً عن هذه الأدوات المأجورة، مؤكدين أن الاستقواء بدبابات الاحتلال والاحتماء خلف خطوطه العسكرية لن يحمي عصابات الفلتان من لحظة القصاص الشعبي والميداني الحتمي، ولن يمنع مآلها المحتوم نحو مزابل التاريخ.

فضائح عائلية وصراع على الأموال.. كواليس جديدة حول مقتل العميل عبد العزيز الدهيني

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى