أظهرت احتقارًا إسرائيليًا.. مقاطع فيديو تفضح العيشة غير الآدمية لعملاء الاحتلال شرقي غزة

تتوالى الدلائل والشواهد ومقاطع فيديو تكشف الحقيقة العارية والوجه القبيح للمحيط المعيشي والأخلاقي الذي تعيش فيه ميليشيات الخيانة في قطاع غزة.
فبعيداً عن الشعارات الواهية والادعاءات الكاذبة التي يحاول قادة هذه العصابات تسويقها، تخرج مقاطع الفيديو والمنشورات المسربة لتسلط الضوء على المزابل الحقيقية التي يقطنونها، حيث يُرمى هؤلاء العملاء من قِبل مشغليهم في جيش الاحتلال الإسرائيلي “رمية الكلاب”، دون أدنى مقومات للحياة الإنسانية أو الآدمية، وسط حالة عارمة من الاحتقار والامتهان من قِبل ضباط “الشاباك”.

وتتجلى هذه الإهانة اليومية في تفاصيل الاحتجاز الذي يُفرضه الاحتلال على هذه العناصر خلف “الخط الأصفر”، إذ يُحشر العشرات منهم داخل خيام متهالكة وبركسات صفيح تفتقر لأبسط وسائل النظافة أو المياه الصالحة للشرب، وتتحول إلى مستنقعات للأوبئة والأمراض.
ولا يكتفي ضباط الاستخبارات الإسرائيلية بتركهم في هذه البيئة القذرة، بل يمارسون بحقهم أساليب الترهيب والإذلال المباشر، عبر التعامل معهم كمجرد دروع بشرية وأكياس رمل حية لحماية الآليات العسكرية، مع اقتطاع مخصصاتهم وإعطائهم فتات الطعام والسموم المخدرة لإبقائهم في حالة مغيبة تُسهّل الانصياع والأوامر الإجرامية.

ويقول ناشطون تعليقًا على الظهور المستمر للعميل محمد أبو شعر “التب” في مقاطع مصورة تظهر الحالة المزرية الذ ييعيش بها العملاء، إن هذا المشهد البائس يعكس العقيدة الثابتة للاحتلال الإسرائيلي في تعامله مع الخونة والعملاء عبر التاريخ، “حيث لا يرون فيهم سوى أدوات رخيصة تُستنزف حتى آخر رمق ثم تُلقى في القمامة”.
وتؤكد هذه الصور الحية للشارع الفلسطيني والمخدوعين بهذه الميليشيات أن العمالة لا تجلب لصحابها مالاً ولا حماية ولا وجاهة، بل تسلبهم كرامتهم الإنسانية أولاً، وتجللهم بالعار والمنبوذية الاجتماعية ثانياً، لتكون العيشة في المزابل وتحت أحذية مشغليهم هي الصورة المصغرة والواقعية للنهاية المأساوية التي تنتظر كل من خان وطنه وشعبه.
فضائح العميل محمد أبو شعر
وينحدر العميل المدعو محمد أبو شعر، الملقب بـ “التب وجميلة”، من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهو شخص منبوذ ومطرود بشكل كامل من عائلته وأقرب المقربين إليه جراء سلوكه المنحرف ومجاهرته بالمعاصي والآفات قبل الحرب.
ويُعرف أبو شعر في الأوساط المحلية بأنه “حشاش” وتاجر مخدرات سابق، حيث سُجل بحقه تاريخ حافل بالقضايا الجنائية والشائنة والسرقة، واُعتقل لدى الأجهزة الأمنية بغزة عدة مرات قبل عام 2023.

ومع اندلاع الحرب، حاول أبو شعر استغلال الكارثة الإنسانية لممارسة السطو على قوافل المساعدات وترويج المواد المخدرة بين النازحين، غير أن ضربات جهاز الأمن بغزة لحقت به وتم قمعه وإفشال مخططاته أكثر من مرتين.
هذا المنع والحصار أولد لديه رغبة عارمة في الانتقام والبحث عن مظلة أمنية تحميه، فلم يجد سوى الارتماء المباشر في أحضان الاحتلال وميليشياته.
وعقب تضييق الخناق عليه في المحافظة الوسطى، فرّ أبو شعر نحو شمال القطاع ليلتحق رسمياً بالميليشيا المشبوهة التي يقودها العميل أشرف المنسي “المخزي”.
ولم يكن انضمام محمد أبو شعر لصفوف ميليشيا المنسي حَدَثاً عابراً، بل جاء متوافقاً تماماً مع العقيدة الوظيفية والإجرامية لهذه العصابات التي تستعين بالساقطين أخلاقياً لتنفيذ المهام القذرة.
وقد أُسندت إلى أبو شعر مهام تنفيذية تعتمد على خبرته السابقة في التهريب، ليتحول إلى المسؤول الأول عن إدارة توزيع وترويج السموم والمخدرات بين أفراد الميليشيا وفي محيطها.
ومع تزايد الضغط الأمني، تحول العميل أبو شعر مؤخراً إلى بوق يظهر عبر المقاطع المصورة وهو “ملثم” لتوجه التهديدات المباشرة لضباط ورجال مكافحة المخدرات الذين يقطعون عليه وعلى مشغليه خطوط الإمداد.
ويرى مختصون أمنيون وسياسيون أن الظهور المستمر للعميل محمد أبو شعر في مقاطع الفيديو يخدم من حيث لا يشعر كشف الصورة الحقيقية والواقع البائس لهذه الفئة.
فالمقاطع تظهره وهو يقيم في أماكن غير آدمية، تفتقر لأدنى معالم الحياة أو المقومات الأساسية، في مشاهد تؤكد أن الاحتلال يعامل هؤلاء الخونة كمجرد أدوات ورخيصة و”كلاب حراسة”.
تفاصيل انحطاط العميل خليل أبو خضير وسقوطه في “كمين الملابس النسائية”



