بـ “فيديو أهطل”.. فضيحة جديدة تضرب ميليشيا “المنسي” وتكشف كذب ادعاءاتها بتأسيس “وحدة سايبر”

تتوالى الفضائح المدوية التي تضرب أركان الميليشيات المأجورة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، لتكشف في كل مرة حجم الإفلاس الأخلاقي، والميداني، وحتى الرقمي الذي تعيشه هذه العصابات المنبوذة وعلى رأسها ميليشيا العميل أشرف المنسي “المخزي”.
وفي أحدث فصول هذا السقوط، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من السخرية والتندر بعد إعلان ميليشيا العميل أشرف المنسي، المعروف في الأوساط الشعبية بلقب “المخزي” ومؤخراً بـ “أبو البكاسر”، عن تأسيس ما أسمتها “وحدة سايبر” مختصة بالاختراق الرقمي والملاحقة الإلكترونية.
وجاء الإعلان المزعوم للميليشيا مصحوباً بتهديدات بنشر وثائق ومعلومات ضد النشطاء والحسابات التي تفضح عمالتهم اليومية، غير أن المادة التي نُشرت تحولت فوراً إلى دليل إدانة جديد يثبت جهل هذه الميليشيات وكذب منصاتهم الدعائية أمام الرأي العام.
فبركة رقمية تثير سخرية خبراء البرمجة
وفور صدور المقطع المصور الذي روّجت له ميليشيا المنسي، فند مختصون وخبراء في البرمجة وعلم السايبر البنية التقنية للفيديو، مؤكدين في تعليقات متطابقة أن المواد والصور المعروضة لا تمت لعالم الأمن السيبراني أو البرمجيات المتقدمة بصلة.
وأوضح المعلقون أن المقطع عبارة عن تركيب بدائي جداً يعتمد على صور بدائية ومؤثرات ومقاطع موسيقية غبية متاحة للمبتدئين، مما جعل من إعلانهم مسخرة رقمية كشفت كذب الميليشيات وتزويرها لامتلاك قدرات تكنولوجية.
وحاولت الميليشيا عبر الفيديو توجيه اتهامات للنشطاء دون الجرأة على تسميتهم بالاسم بزعم أن كل ما يُنشر ضد عمالتهم هو تزوير، مدعين في بيانهم الهزيل أنهم “لن يخوضوا في أعراض الناس بناءً على القاعدة القرآنية (ولا تزر وازرة وزر أخرى)”.
تفنيد الأكاذيب
وأثار ادعاء ميليشيا المنسي “أبو البكاسر” بعدم المساس بالأعراض والاستشهاد بالآيات الدينية موجة من التندر بين المتابعين الذين كشفوا حقيقة السلوك الأخلاقي والوطني المنحط لهذه الميليشيات.
وتؤكد الوقائع الميدانية كذب ادعاءات ميليشيا المنسي، حيث انخرطت هذه الميليشيا بشكل مباشر، وبالتنسيق مع حلفائهم في العمالة مثل ميليشيا “غسان الدهيني” برفح، في الطعن بعرض وشرف كل ناشط وحر فلسطيني خرج ليفضح سرقتهم للمساعدات وارتباطهم بالشاباك.

وفي المقابل، يتحدى النشطاء هذه الميليشيات بأن يأتوا بمنشور واحد طعن في أعراض عائلات الخونة، مؤكدين أن الفارق بين المقاومة والحاضنة الشعبية وبين العميل هو “مخافة الله” والالتزام بالقيم الأخلاقية والوطنية.
ويثبت هذا السلوك أن هذه الميليشيات وضعت لنفسها ديناً جديداً قائماً على البلطجة، والتبعية للاحتلال، وضرب القوانين العشائرية والأهلية بعرض الحائط.
ويقول مختصون إن لجوء ميليشيا أشرف المنسي لادعاء تأسيس وحدة سايبر ونشر مقاطع مفبركة وبدائية، هو تعبير دقيق عن حالة ذعر وإفلاس أمني.
وتعاني الميليشيات من حصار معلوماتي وشعبي خانق، حيث لم تعد قادرة على مواجهة الحقائق التي ينشرها النشطاء مدعومة بالصور والوثائق، لذلك، يحاولون صناعة قوة رقمية وهمية لبث الخوف في نفوس المتابعين.
فيما نسفت ردود فعل خبراء البرمجة والناشطون وسخريتهم الشديدة من الفيديو هذه المحاولة في مهدها، وأثبتت للجمهور أن هذه الميليشيات لا تملك سوى البلطجة والجهل الإلكتروني.
وتظل الفضائح اليومية لميليشيا أشرف المنسي “المخزي” الشاهد الأكبر على المصير البائس لمشروع الفلتان الأمني في غزة، فيما يثبت أن الفشل الرقمي وفضيحة “وحدة السايبر الوهمية” يثبتان أن أدوات الاحتلال عاجزة عن تزييف الواقع أو حجب الحقيقة، وأن التهديدات الموجهة لعائلات النشطاء لن تزيد الحاضنة الشعبية إلا إصراراً على ملاحقة وعزل هؤلاء المرتزقة حتى ينالوا قصاصهم العادل والتاريخي في القريب العاجل.
وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.
وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.
العميل سعيد أبو ستة.. أداة المجرم شوقي أبو نصيرة “عوعو” لترويج المخدرات وتنفيذ مخطط الاحتلال



