بوق التحريض العابر للقارات.. كيف تحول رمزي حرز الله من التسول الإلكتروني إلى منصة لخدمة الاحتلال؟

في وقت يواجه فيه قطاع غزة واحدة من أعقد المراحل في تاريخه الحديث، تبرز على منصات التواصل الاجتماعي أصوات غريبة عن نسيج المجتمع الفلسطيني، تعمل بشكل ممنهج على تفكيك الجبهة الداخلية وبث الفتن أمثال العميل المأجور رمزي حرز الله.
المدعو رمزي حرز الله وهو ناشط مقيم في بلجيكا، بات اليوم نموذجاً صارخاً للشخصيات التي تستغل مساحات ومنصات التواصل لتمرير روايات تخدم الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، تحت غطاء المعارضة والنشاط السياسي.
رمزي حرز الله.. من جمع التبرعات إلى التحريض
ولم يكن خروج حرز الله إلى العلن وليد الصدفة، فالمتابع لمسيرته المشبوهة منذ عام 2015 يلحظ تحولاً جذرياً في سلوكه.
بدأ المدعو رمزي حرز الله الظهور عبر حملات تسول إلكتروني وجمع أموال تحت لافتات إنسانية، مستغلاً الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة لبناء قاعدة جماهيرية وتأمين مصالح شخصية أسفرت في النهاية عن خروجه من القطاع وحصوله على اللجوء السياسي في أوروبا.
وبعد استقراره في الخارج، تحولت بوصلة العميل رمزي حرز الله بشكل كلي، فبدلاً من تسليط الضوء على معاناة شعبه، ركّز جهده للهجوم على المقاومة والحكومة في غزة.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هذا التحول لم يكن مجرد رأي شخصي، بل جاء بعد توظيفه من قبل أطراف عدة وأجهزة أمنية لتنفيذ أجندة تحريضية موجهة ضد القطاع، تهدف إلى شيطنة المقاومة وتبرير الحصار.
غسيل عار المليشيات والتعاون مع الاحتلال
ومؤخراً، تجاوز العميل رمزي حرز الله الخطوط الحمر التي يجمع عليها الكل الفلسطيني، وبدأ يلعب دوراً مكشوفاً في تبرير الجرائم الإسرائيلية.
وفي إحدى أحدث سقطاته وفضائحه، حاول رمزي حرز الله شرعنة التواصل مع الاحتلال والدفاع عن شخصيات متهمة بالعمالة صراحة مثل العميل المجرم غسان الدهيني “رغلة” الذي يواظب على التعليق على منشوراته ودعمه.
وفي محاولة لتمرير هذا السلوك الخطير وتفتيت وعي المواطن، حاول حرز الله خلط الأوراق عبر الادعاء بأن حركة حماس نفسها نسقت مع الاحتلال في مراحل سابقة، مستشهداً بأسماء قادة كبار كالشيخ أحمد ياسين والدكتور محمود الزهار وغازي حمد.
وتناسى المأجور رمزي حرز الله عمداً الفرق الشاسع بين التفاوض السياسي والصفقات الرسمية التي تخوضها حركات التحرر لانتزاع حقوق شعبها أو تبادل الأسرى، وبين العمالة الأمنية والتنسيق الذي يهدف إلى ضرب أبناء الشعب الواحد واستهداف مقدراتهم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رصد نشطاء قيام المدعو رمزي حرز الله بالدعوة العلنية للمواطنين في غزة للمخاطرة والتوجه نحو مناطق تواجد جيش الاحتلال والمليشيات المشبوهة خلف الخط الأصفر، ما اعتبره ناشطون دفعاً ممنهجاً للناس نحو التهلكة والوقوع في مصيدة المخابرات الإسرائيلية.
وأمام هذا السلوك الذي يهدد السلم الأهلي، جاء الرد الأقسى على العميل رمزي حرز الله من عائلته التي رفضت سلوكه وتحريضه المستمر على أبناء شعبه الفلسطيني.
وأعلنت عائلته في قطاع غزة براءتها التامة منه ومن تصرفاته، مؤكدة في بيان لها أن ما يمارسه يمثل خروجاً عن قيم العائلة وتضحياتها، وطعنة في ظهر السلم الاجتماعي الفلسطيني. هذه البراءة شكلت صفعة قوية لمحاولاته تسويق نفسه كـ “مدافع عن حقوق الغزيين”.
سلوك انتهازي
ويري مختصون أن السلوك الذي ينتهجه المدعو رمزي حرز الله يعكس حالة من اللاوطنية والانتهازية النفعية، فالشخصيات التي تبدأ مسيرتها بالبحث عن الكسب المادي السريع عبر الإنترنت غالباً ما تكون هشّة فكرياً ومستعدة لبيع مواقفها لمن يدفع أكثر.
ويقول هؤلاء إن تحوله من الهجوم السياسي إلى التبرير المباشر لجرائم الاحتلال والتحريض على أبناء جلده يوضح أنه بات يرى في خدمة رواية الاحتلال وسيلته الوحيدة للحفاظ على امتيازات لجوئه واستمرارية تدفق الدعم المالي له، حتى لو كان الثمن دماء أبناء شعبه.
أما الناشطون الذين علقوا على استمرار سقوط العميل رمزي حرز الله فأجمعوا على أن ما يمارسه وشبكته ليس مجرد حرية تعبير، بل هو جزء لا يتجزأ من الحرب النفسية الممنهجة التي تديرها مخابرات الاحتلال ضمن شبكة أفيخاي التحريضية.
واعتبروا أن خطورة هذا الخطاب تكمن في محاولة إضعاف الجبهة الداخلية، وتخويف الناس من المستقبل عبر الإيحاء المستمر بعودة الحرب والدمار، وهو ما يتطلب وعياً مجتمعياً حذراً لمقاطعة هذه الأبواق وعدم التعاطي معها.
ويبقى العميل رمزي حرز الله وجهاً من وجوه أدوات الدعاية والتحريض الإلكتروني، فرغم مكوثه في بلجيكا بعيداً عن معاناة المواطنين في غزة، إلا أن كلماته وتحريضاته تُسهم بشكل مباشر في زيادة المعاناة، فيما يظل وعي المواطنين في القطاع وبراءة عائلته منه الشاهد الأكبر على فشل هذه المخططات في اختراق الحصانة الوطنية الفلسطينية.
المقاومة تضرب قوة لميليشيا العميل أشرف المنسي وتجبر الاحتلال على التدخل لانتشال جيف العملاء



