فيديو اللحظات الأخيرة لاغتيال الشقيقين قدوم.. ودور العميل “باجس” في الجريمة !

وثق مقطع مصور اللحظات الأخيرة التي سبقت جريمة اغتيال الشقيقين سائد وفهمي قدوم من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد مواجهة مسلحة مع عناصر مليشيات العميل رامي حلس والتي انتهت بقصفٍ إسرائيلي للمكان.
وأظهر المقطع المصور، الشهيد فهمي قدوم وهو ينادي بصوتٍ واضح على أحد أبرز القتلة والمجرمين في صفوف مليشيات العميل حلس والذي يدعى ” باجس” أبو جبة، وسط إطلاق كثيف للرصاص، بما أثبت بما لا يدع مجالاً للشك حضور الأخير الميداني، وتورطه المباشر في عملية استهداف الشقيقين قدوم، بدعم وإسناد ميداني وجوي من قبل جيش الاحتلال.
وبالعودة إلى تفاصيل الجريمة، اقتحمت عناصر من المليشيات العميلة، السبت الماضي، محيط “طرمبة” الشوا شرقي غزة، حيث حاصروا منزلًا يعود لعائلة قدوم، في محاولة لخطف أحد الشقيقين ودار حينها اشتباك مسلح بين الشقيقين والعملاء، أدى لاستشهاد سائد برصاص مباشر، ثم لحق به شقيقه فهمي بعد إصابته خلال محاولته التصدي للرصاص وسحب شقيقه لمكان أمن.
ومع تراجع عناصر المليشيات بعد سقوط قتلى وجرحى من صفوفها، تدخلت طائرة مسيّرة إسرائيلية “كواد كابتر” لإسنادهم، فألقت قنبلة نحو الشهيد فهمي مما أدى إلى استشهاده على الفور، وبعد دقائق تدخلت مدفعية الاحتلال لتأمين انسحاب عناصر الميليشيات.
وتؤكد المعطيات، أن ما جرى لم يكن حادثًا عابرًا، بل عملية اغتيال مدبرة ومنسقة بين جيش الاحتلال وأذرعه من المليشيات العميلة، بدأت بمحاولة اختطاف لمقاومٍ وانتهت بدخل جوي إسرائيلي وأخر مدفعي الذي استهدف المكان، وقضى على أخر أنفاس المقاومين الباسلين فهمي وسائد قدوم، في سياق يجسد حجم التنسيق بين الاحتلال ومليشياته، في ملاحقة المقاومين وتصفيتهم.
ورغم سجله المثقل بالجرائم والتهديدات، جاء الهروب المخزي الذي أقدم عليه خلال المواجهة البطولية التي خاضها الشهيدان سائد وفهمي قدوم، ليكشف حقيقة هذا العميل الذي لم يقوَ على الثبات للحظات أمام مقاومين تصدّيا ببسالة لعملية أمنية خطيرة شرقي غزة.
الشهيدان سائد وفهمي قدوم… بطولة استثنائية في التصدي لعملاء الميليشيات
العميل القاتل “باجس” أبو جبة.. تاريخ إجرامي قذر !
وبرز اسم العميل باجس أبو جبة خلال الأشهر الأخيرة بوصفه أحد العملاء الأكثر نشاطًا داخل ميليشيا العميل رامي حلس، والمعروف بسلوكه المنحرف وتحركاته المشبوهة، إضافة إلى تورطه في سلسلة طويلة من الجرائم بحق المواطنين.
وتقول مصادر محلية إن الجاسوس باجس أبو جبة هرب خلال المواجهة البطولية التي خاضها الشهيدان سائد وفهمي قدوم شرق حي الشجاعية، وهي المواجهة التي أدت لمقتل عدد من العناصر العميلة وإصابة آخرين.
ويُنظر إلى هذا الهروب بوصفه حلقة جديدة تضاف إلى سجل هذا العميل الذي اعتاد التهديد والوعيد عبر مواقع التواصل، لكنه يولي هاربًا عند أول مواجهة ميدانية حقيقية.
ويعُرف عن العميل باجس أبو جبة بأنه أحد أكثر العناصر إخلاصًا للاحتلال، إذ يتلقى تعليماته ضمن ميليشيا العميل رامي حلس، ويقوم عادةً بشتم ومهاجمة النشطاء الذين يكشفون فضائح هذه الميليشيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما تشير شهادات موثوقة من محيطه ومقربين له إلى أنه من أسوأ الشباب خلقًا، وأنه كان يتظاهر بالتدين لإخفاء سلوكه المنحرف قبل أن تنكشف حقيقته خلال الحرب.
العميل باجس أبو جبة.. سجلّ أسود وتهديدات فارغة وهروب مخزٍ عند أول مواجهة
سارق متمرس و”حشاش” قديم”
كما ارتبط اسم العميل باجس أبو جبة بجرائم سرقة منازل المواطنين، وتشكيل مجموعات لنهب النازحين، والترويج للمخدرات وتعاطيها، إضافة لمشاركته المباشرة في عمليات أمنية متعددة بتوجيه إسرائيلي، كان آخرها العملية التي أدت لارتقاء الشهيدين سائد وفهمي قدوم.
ويرى مختصون أن العملاء على شاكلة العميل باجس أبو جبة تمثل الفئة الأخطر داخل الميليشيات العميلة، كونها تجمع بين السلوك المنفلت والانحراف الأخلاقي والارتباط المباشر بأجهزة الاحتلال.
ويشير هؤلاء إلى أن فشل هذه العناصر المتكرر يكشف عن مستوى متدني من الكفاءة، وأن الاحتلال بات يعتبرها عبئًا بعد أن أصبح تدخلُه لإنقاذها ضرورة متكررة.

فضائح ميليشيا رامي حلس
ووفق مصادر أمنية، فإن العميل رامي حلس يعمل على استجلاب العناصر لديه من ذوي السوابق وأصحاب القضايا الجنائية والأمنية.
والعميل رامي حلس الملقب بـ”قطنش” وقع في وحل العمالة على يد ضابط مخابرات يُدعى “أبو رامي”، الذي تولّى التواصل معه وتدريبه وتوجيهه لتوفير المعلومات وإدارة نشاطه.
وعملت مخابرات الاحتلال على تطوير أداء ميليشيا العميل رامي حلس عبر تزويدها بالسلاح، وتوفير طرق آمنة للتنقل، وتسهيل حركتها بعيدًا عن عناصر المقاومة، تمهيدًا لاستخدامها كأداة تخريب داخلي.
وتشير التحقيقات الأمنية إلى تورط العميل رامي حلس وميليشياته في إطلاق النار على عناصر المقاومة، والمشاركة في عمليات الخطف، والبلطجة على النازحين والمواطنين، وسرقة منازل الأهالي، إلى جانب سلسلة من الأفعال المشبوهة التي عززت دوره في خدمة الاحتلال.



