“جوع وتحريض”.. كيف تسببت شبكة أفيخاي في تقليص خدمات المطبخ العالمي؟
حرمت آلاف العائلات من قوتها

في الوقت الذي تشتد فيه أنياب الجوع وتضيق فيه سبل العيش على مئات آلاف العائلات النازحة في قطاع غزة، كشفت مصادر خاصة ومطلعة عن توجهات فعلية وخطيرة لدى إدارة منظمة المطبخ العالمي (WCK) لإجراء تقليصات واسعة في خدماتها الإغاثية.
هذه الخطوة المفاجئة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت كثمرة مسمومة لحملة تحريضية ممنهجة شنتها شبكة أفيخاي التحريضية ضد المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة
وأفادت المصادر بأن إدارة المطبخ العالمي تدرس جدياً البدء بخطوات تقشفية قاسية تشمل إغلاق واسع لنقاط التوزيع عبر تقليل عدد “التكايا” التي تعتمد عليها آلاف الأسر النازحة والمتضررة، مما يعني حرمان مناطق بأكملها من الوجبات اليومية.
إضافة إلى تسريح الكوادر البشرية والتوجه نحو تقليص أعداد العمال والموظفين القائمين على تجهيز وتوزيع الطعام بشكل ملحوظ في الفترة القادمة.
تحريض ممنهج
وتأتي هذه التطورات بعد حملة شرسة قادها نشطاء شبكة أفيخاي المأجورة، الذين روجوا مؤخراً لمزاعم كاذبة تتهم منظمات دولية (مثل منظمة الغذاء العالمي والمطبخ العالمي) بتسهيل تهريب السجائر والممنوعات.
ويرى مختصون أن هذا التحريض ليس مجرد اجتهادات شخصية، بل هو عمل منظم وممنهج يهدف إلى شيطنة المؤسسات الإغاثية لقطع شريان الحياة عن الغزيين.
ويستذكر النشطاء كيف قامت هذه الشبكة سابقاً بالتحريض على شخصيات وطنية وصحفيين، وهي التقارير التي انتهت لاحقاً بقيام جيش الاحتلال باغتيال هؤلاء الأشخاص، مما يعكس ترابطاً وتناغمًا كاملاً بين مخرجات هذه الشبكة الاستخباراتية وأهداف جيش الاحتلال الميدانية.
وتعد شبكة أفيخاي التحريضية بمثابة ذراع لمنظومة الاحتلال، حيث تمارس دورًا مشبوهًا يتجاوز مجرد نقل الأخبار إلى صناعة التحريض الممنهج ضد كل مقومات الحياة في قطاع غزة.
فهؤلاء النشطاء يعملون وفق أجندة موجهة تهدف إلى شيطنة الضحية وتبرير الجلاد، من خلال رصد الشخصيات الفاعلة والمؤسسات الإغاثية ووضعها في دائرة الاستهداف.
ويكمن خطورة هذه الشبكة في كون تقاريرها التحريضية غالباً ما تكون بمثابة بنك أهداف أولي لجيش الاحتلال، حيث شهدت محطات عديدة تحريضاً على صحفيين ونشطاء ومؤسسات دولية، انتهى الأمر باستهدافهم ميدانياً، مما يؤكد أن هؤلاء المأجورين هم شركاء فعليون في الجريمة، ومهمتهم الأساسية هي توفير الغطاء لعمليات القتل والتدمير.
تزييف الواقع وترويج رواية الاحتلال
ويعمل نشطاء هذه الشبكة كصدى للرواية الإسرائيلية، لكن بلغة وأدوات تحاول التسلل إلى الوعي المحلي والعالمي تحت غطاء النقد أو كشف الحقائق.
ويقوم هؤلاء بمهمة تزييف الواقع عبر تضخيم أحداث هامشية أو اختلاق قصص وهمية مثل ادعاءات تهريب الممنوعات داخل المساعدات بهدف تحويل الأنظار عن المعاناة الحقيقية الناتجة عن الحصار والقصف.
ومن أكثر الأدوار خطورة التي تلعبها شبكة أفيخاي هو السعي الممنهج لتهميش معاناة المواطنين في غزة وإفراغها من محتواها الإنساني.
فمن خلال مهاجمة المؤسسات الدولية وتقليص دور “التكايا” والمطابخ الإغاثية عبر التحريض الكاذب، يساهم هؤلاء النشطاء بشكل مباشر في مفاقمة سياسة التجويع.
غضب ودعوات للمحاسبة
وأحدثت أنباء التقليصات حالة من الغضب العارم في أوساط المواطنين والنشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر المغردون أن قرار المؤسسة الدولية هو رضوخ غير مبرر لآلة التحريض التي يقودها أذناب الاحتلال، محذرين من أن توقف هذه الخدمات سيحرم مئات العائلات المتعففة من مصدر قوتها الوحيد في ظل غياب البدائل.
ودعا النشطاء إلى ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التلاعب برواية المعاناة الفلسطينية أو التحريض على المؤسسات التي تخدم الشعب المنكوب، مطالبين بملاحقة نشطاء هذه الشبكة المأجورة قانونياً ووطنياً باعتبارهم شركاء في سياسة التجويع.
وتضع هذه الخطوة علامات استفهام كبرى حول مصير المساعدات الغذائية، فهل ينجح الاحتلال عبر أدواته الإعلامية في تفكيك ما تبقى من منظومة إغاثية؟ فالأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير “التكايا” التي باتت الملاذ الأخير لآلاف الأسر المجوعة في قطاع غزة المحاصر.
خريج السجون والمخدرات.. العميل إبراهيم أبو حدايدة أداة الاحتلال لتخريب الجبهة الداخلية



