Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتنزاوية أخبار

كيف تستخدم الميليشيات العميلة الاتصالات المشبوهة لضرب الجبهة الداخلية ونشر الفوضى في غزة؟

في الوقت الذي يثخن فيه الاحتلال جراح الشعب الفلسطيني، تبرز إلى الواجهة أدوات خيانة دنيئة تقودها الميليشيات والعصابات العميلة داخل قطاع غزة، حيث كشفت المتابعات الميدانية والتحقيقات الحقوقية عن مخطط ممنهج يستهدف ذوي الشهداء والمفقودين عبر عمليات احتيال أمني ونفسي.

هذا المخطط، الذي يعتمد على الاتصالات الوهمية والرسائل المفخخة، لا يهدف فقط إلى التلاعب بمشاعر العائلات المكلومة، بل يسعى بالدرجة الأولى إلى ضرب الأمن الداخلي ونشر حالة من الفوضى والبلبلة لخدمة أهداف المشغل الإسرائيلي.

ووفقاً لمعلومات دقيقة، تلقت العديد من عائلات الأسرى والمفقودين اتصالات من شخصيات تتقمص صفاتاً إنسانية وحقوقية، كان من أبرزها انتحال اسم حنان الخضري.

هؤلاء المتصلون يزعمون امتلاك معلومات حول مصير الأبناء المفقودين، ويدّعون أنهم أحياء ومعتقلون لدى سلطات الاحتلال، في حين أن الوقائع الميدانية وتقارير المؤسسات الحقوقية الرسمية تؤكد ارتقاءهم شهداء.

وبعد التحري والمتابعة الدقيقة، تبين أن مصدر هذه الاتصالات ليس جهات دولية كما يُزعم، بل هي الميليشيات العميلة التي تتحرك بأوامر إسرائيلية مباشرة لبث الإشاعات.

وتستخدم هذه الميليشيات أسماء لمنظمات حقوقية أمريكية وهمية لإضفاء مصداقية على رواياتها الكاذبة، مستغلةً رغبة الأهالي في التمسك بأي أمل لعودة أبنائهم، وهو ما يضع هذه الميليشيات في خانة تجارة الدم وبيع الوهم.

استغلال المعاناة

من جانبه، أطلق مدير مؤسسة الضمير علاء السكافي، تحذيرًا شديد اللهجة بعد تلقي المؤسسة شكاوى من عائلات المفقودين حول اتصالات من جهات مجهولة وأرقام هواتف محلية.

وأكد السكافي أن هذه الجهات تدّعي التعاون مع مؤسسات دولية تحت مسميات مختلفة، مشدداً على أن الهدف الحقيقي هو العبث بالحالة النفسية للعائلات وإرباك المجتمع الفلسطيني.

وأوضح أن هذه المعلومات مضللة ولا تستند إلى أي أساس من الصحة، محذراً من أن هذه الاتصالات قد تكون مجرد مقدمة لعمليات ابتزاز مادي وأمني في مراحل لاحقة، حيث يتم مقايضة المعلومات الزائفة بمبالغ مالية أو بطلب التعاون الأمني، مما يجعل من الضروري قطع الطريق على هذه المحاولات في مهدها.

حرب نفسية

من جانبها حذرت منصة “الحارس” من رسائل نصية معادية وصلت لهواتف المواطنين في مدينة خانيونس، تضمنت تهديدات مباشرة بأسماء أشخاص محددين، ومحاولات لبث الخوف والارتباك.

وأكدت “الحارس” أن هذه الرسائل تندرج ضمن أدوات الحرب النفسية التي يستخدمها الاحتلال عبر أذرعه الميدانية الميليشيات العميلة لتحقيق عدة أهداف خبيثة، منها إثارة القلق والارتباك داخل المجتمع الغزي وتفكيك نسيجه الاجتماعي، ودفع المواطنين للتفاعل أو التواصل مع جهات معادية تحت ضغط الخوف، إضافة لجمع معلومات أمنية واستخباراتية بطرق غير مباشرة عبر الردود على تلك الرسائل، وخلق حالة من الشك والريبة والفوضى داخل البيئة المحلية.

وما يثير الريبة في سلوك هذه الميليشيات هو اعتمادها على استخدام أسماء محلية معروفة وصياغات ذات طابع اجتماعي وميداني مألوف، بهدف أنسنة الرسالة المعادية واستدراج المتلقين للتفاعل مع أرقام واتساب مجهولة وردت في تلك الرسائل.

ويقول مختصون إن استخدام هذه الميليشيات لثقافة المجتمع ولغته في عمليات الإسقاط يعكس حجم التغلغل الوظيفي لهذه المجموعات في خدمة أجهزة أمن الاحتلال.

وأمام هذه الموجة من الأكاذيب والتهديدات، دعت المؤسسات الحقوقية والجهات الأمنية جماهير الشعب الفلسطيني إلى اتباع تعليمات صارمة لقطع الطريق على الميليشيات العميلة عبر تجاهل تام وعدم الرد على أي مكالمة مجهولة أو رسالة نصية تطلب معلومات أو تبلغ عن مصير مفقودين خارج الأطر الرسمية.

كما دعت المؤسسات والجهات الأمنية بضرورة حضر الأرقام المرسلة فوراً وعدم إعادة توجيه محتواها لمنع انتشارها، واستقاء المعلومات حول الأسرى والمفقودين حصراً من المؤسسات الحقوقية المعروفة والجهات الرسمية المختصة.

قاهر اللصوص والعملاء.. دماء الشهيد وسام عبد الهادي لعنة تطارد الميليشيات وتكشف وجههم الحقيقي

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى