Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

تصفيات صامتة.. هلاوس العميل عصام النباهين تكشف صراع الرؤوس داخل ميليشيات العملاء

في حلقة جديدة من مسلسل السقوط والانهيار الذي يعصف بميليشيات العملاء في قطاع غزة، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل دراماتيكية تتصل بالمصير الحسابي والأمني الذي آلت إليه حالة العميل عصام النباهين، أحد أبرز القيادات الميدانية في الميليشيات العميلة.

وتؤكد المعطيات الواردة من كواليس هذه العصابات أن العميل عصام النباهين بات يعاني من هلاوس سمعية وبصرية حادة وفقدان تام للسيطرة والعقلانية إثر تعرضه لعملية “تصفية بطيئة” وممنهجة بأقراص مخدرة عالية الخطورة، أطاحت به من مشهد النفوذ الميداني لصالح منافسيه داخل ذات العصابة.

وكشفت المصادر عن تفاصيل خطيرة تشير إلى أن العميل غسان الدهيني “رغلة” تعمّد خلال الفترة الماضية تغذية ونقع العميل عصام النباهين بمواد مخدرة فائقة الخطورة يُطلق عليها الشارع اسم “حبة تريب” (Trip)، وذلك في إطار صراع صامت على السلطة والنفوذ وخوفاً من تمدد النباهين وسيطرته الكاملة على الميليشيا.

وتحتوي هذه الحبوب على مركبات كيميائية شديدة التدمير للجهاز العصبي والدماغ، تؤدي إلى فصل الإنسان كلياً عن واقعه الميداني، وتدخله في نوبات هلع مستمرة وهلاوس بصريّة وسمعيّة تفقده القدرة على التفكير أو القيادة.

وقد أدت هذه الجرعات المتكررة إلى تعطل العميل النباهين كاملاً وضياعه الذهني، مما أتاح للدهيني إزاحته عن الواجهة والانفراد بالقرار الميداني والمالي.

تصفيات صامتة

وتتزامن هذه التسريبات مع ما كشفه قيادي بارز في قوة «رادع» التابعة لأمن المقاومة، والذي أكد وجود موجة صراعات حادة وتصفيات بأساليب غير تقليدية تجري داخل أروقة العصابات العميلة، في وقتٍ بات فيه الاحتلال عاجزاً عن ضبط أو السيطرة على الصدامات بين رؤوس هذه الميليشيات.

وأوضح المصدر القيادي في قوة «رادع» أنه تم الحصول على معلومات ومستندات موثقة تتضمن أسماء ثقيلة وقيادية داخل العصابات جرى استبعادها كلياً من المشهد الميداني تحت حجج وذراء واهية، تمثلت في الادعاء بإصابتهم بـ “اضطرابات نفسية شديدة”، أو “فقدان الذاكرة”، أو إعلان وفاتهم بـ “أسباب طبيعية”، مؤكداً أن الأيام القادمة ستشهد كشف النقاب عن هذه الأسماء وتفاصيل التصفيات البينية.

عصام النباهين.. سجل أسود

ويحمل المجرم عصام النباهين سجلاً أسود حافلاً بالقذارة الأمنية والجنائية منذ صغره؛ حيث نبذته عائلته في مخيم النصيرات جراء سلوكياته المشينة وانحرافه الأخلاقي، ليتنقل بعدها في بؤر الإجرام والتطرف والعمالة.

بدأ العميل عصام النباهين مسيرته بالسقوط والانخراط في تنظيم “جيش الإسلام”، ثم انتقل للتجنيد في صفوف تنظيم “داعش” ببهجة سيناء، متورطاً في إراقة دماء عناصر الأمن الفلسطينيين والمصريين على حد سواء.

وقبل اندلاع الحرب، صدر بحقه حكم قطعي بالإعدام في غزة عقب قتله لشرطي فلسطيني بدم بارد أثناء محاولة اعتقاله على خلفية قضايا جنائية، لكنه استغل حالة الفوضى والقصف الإسرائيلي مع بداية الحرب في أكتوبر 2023 للفرار من السجن.

وفور هروبه، التقطته أيدي الخيانة لينضم إلى ميليشيا الهالك ياسر أبو شباب شرقي رفح، وتولى قيادة ميدانية في مناطق تماس جيش الاحتلال، ليرتقي كأحد أبرز “رؤوس تجارة الجوع” عبر السطو المسلح على قوافل المساعدات الإغاثية، وتهريبها، وبيعها بأسعار باهظة للمحاصرين، فضلاً عن اقتحام خيام النازحين وقتل متطوعي تأمين المساعدات.

ولم تتوقف أدوار عصام النباهين عند حدود الميدان والسطو المسلح، بل أظهرت التحقيقات الأمنية إدارته لشبكة معقدة من الحسابات والصفحات التحريضية الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تنوعت أسماؤها بين “خارج عن القانون” و”صقر الجنوب”.

وكشفت التحريات أن هذه الحسابات كانت تُدار بتنسيق وإشراف مباشرين بين جهات أمنية تابعة لمخابرات السلطة في رام الله وأجهزة استخبارات الاحتلال (“الشاباك”)؛ بهدف إثارة الفتنة والبلبلة، وتسميم الجبهة الداخلية، وتأليب الشارع ضد المقاومة عبر فبركة الأخبار ونشر الشائعات الموجهة لبث روح الهزيمة والإنهاك النفسي بين أبناء القطاع المحاصر.

وتثبت واقعة تصفية العميل عصام النباهين بـ “حبة تريب” على يد رفيقه غسان الدهيني حقيقة ثابتة مفادها أن عصابات العمالة لا تملك أي مقومات أخلاقية أو تنظيمية، وأن قادتها يتأكلون ذاتياً بفعل أطماعهم وشكوكهم المتبادلة وإن المصير الذي آلت إليه حالة النباهين بين الهلوسة والضياع الذهني هو الصورة المصغرة للنهاية المحتومة التي تنتظر كل من ارتضى أن يكون أداة رخيصة في يد الاحتلال ضد أبناء شعبه ووطنه.

خيارات الموت المهلك تُحاصر قيادات وعناصر الميليشيات العميلة في غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى