Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

الاحتلال يعتقل الصحفي علاء الريماوي بعد حملة تحريض من “شبكة أفيخاي”

تكامل الأدوار وتبادل المهام

فجر أمس الخميس، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وداهمت منزل الكاتب والإعلامي الفلسطيني علاء الريماوي، قبل أن تعتقله وتقتاده إلى جهة مجهولة، وفق ما أفادت به عائلته.

ورغم غياب أي بيان رسمي من جيش الاحتلال حول تفاصيل الاعتقال، فإن التوقيت والسياق الميداني والسياسي المرفقين بالعملية يقطعان الشك باليقين حول أسباب هذا الاستهداف المباشر لواحد من أبرز الأصوات الإعلامية المقاومة والمؤثرة في الضفة المحتلة.

ولم يكن اعتقال الريماوي فجأة دون مقدمات، بل جاء ثمرة مسمومة لحملة شيطنة وتحريض مكثفة وقفت خلفها أدوات إعلامية متعددة، في مشهد يجسد أبشع صور تكامل الأدوار وتبادل المهام بين الاحتلال وأجهزة سلطة رام الله.

وشنت المنصات التحريضية التابعة لـ “شبكة أفيخاي” هجوماً رقمياً مكثفاً ضد الريماوي، مركزة على تحريف تصريحاته ومحاربة حملته التكافلية الأخيرة التي امتدت لتشمل كافة محافظات الضفة الغربية، وذلك بهدف إيجاد مبرر أمني يتيح لجيش الاحتلال تغييبه خلف السجون.

وبالتوازي مع تحريض الاحتلال، انخرطت الحسابات والأبواق الإعلامية التابعة لأجهزة السلطة وحركة فتح في هجوم شرس ضد الريماوي.

فقد أوجعت حملته الوطنية التكافلية كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمرتبطين بالمنظومة السياسية والاقتصادية في رام الله، خاصة أنها نجحت في تعرية حالة الفساد والعجز، وفتحت عيون الشارع الفلسطيني على واقع التنسيق الأمني والتربح من مآسي القطاع والضفة على حد سواء.

التنسيق الأمني

وكان ناشطون توقعوا أن توكل مهمة اعتقال الريماوي وإسكاته لأجهزة سلطة رام الله، نظراً لحجم التهديدات والسخط الذي أبدته قياداتها تجاه نشاطه الأخير.

غير أن دخول جيش الاحتلال مباشرة على الخط وتنفيذه عملية الاعتقال من قلب المحافظة يعكسان حجم التنسيق الوثيق وتوزيع أدوار السيطرة.

ويثبت الاعتقال أن الاحتلال والسلطة يتحركان بانسجام تام عندما يتعلق الأمر بصوت حر يهدد الاستقرار الوهمي في الضفة الغربية، فالأول يخشى اتساع حالة الوعي المقاوم، والثانية تخشى فقدان نفوذها ومصالح طبقتها البرجوازية الفاسدة أمام الالتفاف الشعبي حول الخطاب الوطني الصريح.

ويُعد هذا الاعتقال استمراراً لمسلسل ملاحقة الريماوي ومحاصرته منذ بداية الحرب، حيث سبق للاحتلال أن اعتقله في محاولة لإسكات صوته الحر وأطلق سراحه مؤخرًا قبل عدة أشهر.

ويأتي الاعتقال ليؤكد نجاح الحملات الإعلامية والشعبية التي يقودها الريماوي، ويثبت إفلاس المنظومة التحريضية التي فشلت في النيل من مصداقيته لدى الجماهير.

وقد أثار نبأ الاعتقال موجة تضامن عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع الفلسطيني، وسط تأكيدات بأن كتم الصوت لن يوقف صوت الحقيقة، وأن محاولات شيطنة الأحرار عبر الذباب الإلكتروني لن تزيد الشارع إلا إصراراً على مواجهة رأس الاحتلال وأدواته.

ويقول الناشطون في تعليقات متطابقة إن اعتقال الصحفي علاء الريماوي على يد قوات الاحتلال عقب حملة تحريض مشتركة بين أفيخاي وأبواق السلطة يوجه رسالة واضحة مفادها أن الكلمة الصادقة والحملات التكافلية الوطنية باتت تشكل كابوساً يؤرق المنظومة الأمنية للاحتلال والسلطة على حد سواء.

“سموم من السماء”: طائرات الاحتلال المسيرة تحول المخدرات إلى سلاح استراتيجي

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى