ميليشيات “المنسي” تمطر خيام النازحين بالرصاص وتقترف جرائم قتل بحق المدنيين شمالي غزة

تتوالى الفضائح والجرائم اليومية التي تقترفها عناصر ميليشيات أشرف المنسي العميلة التابعة للاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، متجاوزة متجاوزة كل حدود الخيانة، ومتحللة من أدنى القيم والمبادئ الوطنية.
وفي انحدار جديد يوثق حجم التوحش والاستهتار بأرواح المواطنين النازحين، كشفت مقاطع مصورة وثقها ونشرها عناصر العميل أشرف المنسي عن قيامهم بإطلاق النار الحي والعشوائي بشكل مباشر تجاه خيام النازحين ومنازل السكان الآمنين في بلدة بيت لاهيا، ما أسفر عن استشهاد طفل ورجل مسن في حادثة ساد الاعتقاد في بدايتها أنها صادرة من جيش الاحتلال.
تبجح وجرائم مستمرة
ولم تقف الجريمة عند حدود القتل العشوائي، بل تعدتها إلى التبجح الصريح بالممارسات الإجرامية، إذ أقدم المدعو كاسر المنسي (نجل العميل أشرف المنسي) على نشر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه وهو يطلق النار بدم بارد نحو تجمعات الخيام ومنازل الأسر النازحة في بيت لاهيا.
وأثارت هذه المقاطع حالة عارمة من الغضب والمقت الشعبي، حيث ظهر نجل العميل متباهياً بإرهاب العائلات التي تعاني مرارة النزوح والحصار، ليتكشف للشعب الفلسطيني أن الرصاص الذي يحصد أرواح الأطفال وكبار السن في تلك المناطق لا يصدر دائماً من الآليات الإسرائيلية بشكل مباشر، بل ينطلق كذلك من بنادق المرتزقة الذين وظفهم الشاباك كخط دفاعي وأداة لترويع المواطنين.
اتساع موجات الهروب
وتأتي هذه الممارسات الإجرامية في وقت تعيش فيه ميليشيا المنسي حالة تفكك هيكلي وانهيار متسارع في مناطق شمال غزة، إذ أدت الانتهاكات الأخلاقية، والتمييز القبلي، والاستغلال المشين داخل المقار إلى موجات فرار جماعي للعائلات والعناصر التي استُدرجت سابقاً بوعود الحماية والغذاء الزائفة.
وتؤكد المعلومات الأمنية والميدانية أن عشرات الأسر والعناصر التائبة واصلت الخروج والفرار من أوكار الميليشيا في المنطقة الصفراء، مستفيدة من باب التوبة والتسهيلات التي وفرتها المنظومة الأمنية بغزة والوجهاء والعشائر.
وأثمرت هذه التحركات عن تسليم عشرات المتورطين أنفسهم رسمياً، معلنين توبتهم عن المساهمة في مخططات الاحتلال التي لم تجلب لهم سوى الخزي والارتهان.
غطاء إسرائيلي
ويثبت واقع بيت لاهيا أن هذه الجماعات المسلحة لا تملك أي مشروع سوى العمل كـ “أدوات تنكيل” تحت مظلة طيران الاستطلاع وآليات الاحتلال.
وتلجأ قيادات الميليشيا إلى ممارسة الترهيب وتنفير السكان عبر إطلاق النار العشوائي والتعدي على حرمة الخيام، للتغطية على حالة الذعر والانشقاقات الداخلية التي تضرب بنيتها.
ويرى مختصون أن نشر مقاطع إطلاق النار وتبجح أبناء القيادات كـ “كاسر المنسي” يمثل دليلاً دامغاً على حالة الإفلاس الأخلاقي والسقوط النهائي لهذه العصابات.
وتؤكد الشهادات أن هذه الجرائم لن توفر الحماية أو البقاء لأذناب الاحتلال، بل تسرع من وتيرة انفضاض الشارع عنهم، وتضعهم أمام حتمية المحاسبة الشعبية والوطنية التي لا مفر منها.
انحلال أخلاقي وصراعات قبلية تعجل بتفكك ميليشيات العميل أشرف المنسي



