لا يمثلنا.. عائلة محمود الهباش تعلن البراءة التامة منه وترفض مواقفه جملةً وتفصيلاً

انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والدينية والأخلاقية، وحفاظاً على تاريخ العائلة والتضحيات، أعلنت عائلة “الهباش” وأهالي “الجورة” في الوطن والشتات البراءة التامة من المدعو محمود صدقي الهباش.
وقالت العائلة، في بيان صادر عنها بتاريخ 7 أغسطس، “نعلن براءتنا إلى اللّٰه تعالى، ثم إلى أبناء شعبنا وأمتنا، من كافة التصريحات والمواقف الصادرة عن محمود صدقي الهباش، والتي تمس تمس تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى، وتخالف الإجماع الوطني”.
وأكدت العائلة، رفضها بشكل قاطع أي تصريحات إعلامية من شأنها تمزيق النسيج المجتمعي، وإضعاف الجبهة الداخلية، أو التماهي بأي شكل الأشكال مع رواية رواية الاحتلال ومصالحه.
وشددت عائلة الهباش، أن “مواقف المذكور لا تمثل إلا شخصه، ولا تعبر مبادئ العائلة التي كانت وما زالت جزءاً أصيلاً من نضال الشعب الفسطيني وقضيته العادلة”.
وتابعت: “إن دماء شهدائنا ومعاناة أبناء شعبنا هي أمانة في الأعناق، ولن نقبل بأي مساومة أو تشويه لنضالنا الوطني المشروع”.
محمود الهباش السيرة الذاتية
ولد محمود صدقي الهباش عام 1963 في مدينة غزة، وهو لاجئ من قرية جورة عسقلان المهجرة عام 1948.
ينحدر من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وحصل على شهادة الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية.
يشغل حاليا منصب قاضي القضاة، ومستشار عباس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، فيما شغل سابقًا عدة مناصب منها: وزيرا للشؤون الاجتماعية، وللزراعة، وللأوقاف والشؤون الدينية.
وقبل التحاقه بالعمل الحكومي، أسس عدة مؤسسات وإدارتها، فكان المؤسس لمركز السبيل للدراسات والإعلام، ودار القرآن الكريم في غزة.
وشغل منصب رئيس تحرير صحيفة النصيحة ومجلة الاتحاد، كما عمل أيضًا محاضرًا في مجال الشؤون الفلسطينية والإسلامية في جامعتي الأقصى والقدس المفتوحة.
فساد محمود الهباش
انضم الهباش إلى حركة حماس عام 1994، لكنه خرج من صفوفها لاحقا ليقدم نفسه كمستقل ثم أسس حزب الاتحاد لممارسة العمل السياسي.
لم يكتب لحزبه النجاح، وبعد إنشاء السلطة الفلسطينية في نفس العام، انضم إلى حركة فتح التي يرأسها أيضا الآن محمود عباس.
“الفجور في الخصومة” ضد حماس، يعود إلى عدم تمكنه من الصعود داخل الحركة إلى مناصب قيادية.
ومع أحداث الانقسام التي جرت بعد عدم تمكين حركة حماس من السلطة إثر فوزها بالانتخابات التشريعية لعام 2006، كان الهباش ممن غادر غزة نحو الضفة الغربية.
ويسود أراضي السلطة الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) انقسام سياسي منذ يونيو 2007، بسبب الخلافات الحادة بين حركتي “فتح” و”حماس”، فيما لم تفلح الوساطات الإقليمية والدولية في إنهائه.
ومنذ خروجه من قطاع غزة، سخر الهباش الآيات القرآنية والأحاديث والشواهد الدينية وتطويعها لإدانة حماس عبر منابر المساجد والخطب السياسية.
وثائق مهمة كشفت عن علاقات مشبوهة للهباش, تتعدّى عمله بوزارة الأوقاف ومهامها المتعلقة بإدارة المساجد والحج والعمرة, لتفصح عن تحريض على تنفيذ مهمات أمنية ضد حماس في غزة, بالإضافة للتعاون الأمني مع الاحتلال.



