كمين الشجاعية يسحق ميليشيا العميل رامي حلس ويعجّل بنهاية عصابات الاحتلال

أسفر كمين محكم نُفّذ خارج ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” في شارع مُشتهى بحي الشجاعية عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيا التابعة للعميل رامي حلس، الملقب بـ “قطنش”.
وتسبب الهجوم في ضربة قاصمة للعملاء ما أحدث تخبط حاد في صفوف عناصره.
وعلى الرغم من نفي حلس ومحاولاته البائسة لإنكار الواقعة وتغطية الخسائر عبر وسائل التواصل، إلا أن المعطيات الميدانية والشهادات تؤكد أن ما حدث في الشجاعية يمثل بداية النهاية الحتمية لهذه الميليشيا العميلة، بالتزامن مع القرار السياسي والعشائري الشامل بتفكيك أذرع العمالة وتصفية ظاهرة العصابات المأجورة.
تفاصيل الكمين
ووفقاً لمعطيات ميدانية وأمنية، أسفر الكمين النوعي الذي نُفّذ خارج نطاق حماية آليات الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيا الذين حاولوا التسلل والتغول على ممتلكات المواطنين وأرزاقهم.
وأحدثت العملية حالة صدمة وانهيار سريعة داخل صفوف العملاء، بعد تيقنهم أن البقاء في خدمة الاحتلال بات مغامرة مكلفة نهايتها الموت المباشر أو الاعتقال.
ويأتي هذا السقوط والفشل ليفند ادعاءات السيطرة والتأمين التي حاول العميل رامي حلس الترويج لها، إذ لجأ كعادته فور وقوع العملية إلى إصدار نفي سريع محاولاً طمس الحقيقة، في حين تؤكد المصادر الميدانية أن الميليشيا باتت مكشوفة أمنياً وفي مرمى النيران المباشرة لقوى المقاومة والأجهزة الوطنية.
فضائح العميل رامي حلس
وتكشف البيانات أن المدعو رامي حلس الذي يحمل الهوية رقم (906525217)، كان موظفاً عسكرياً في جهاز أمن الرئاسة التابع للسلطة الفلسطينية، ومن الأعضاء البارزين في حركة فتح شرقي غزة، قبل أن يسلك طريق العمالة المباشرة؛ حيث تم تجنيده وإدارته من قبل ضابط في مخابرات الاحتلال يُدعى “أبو رامي”، والذي تولى تدريبه وتوجيهه وتوفير السلاح والطرق الآمنة لتنقلاته.
وضمت الميليشيا التي شكلها حلس عدداً من الموظفين السابقين في أجهزة السلطة الأمنية، من بينهم العميل ناصر الحرازين العامل في جهاز الاستخبارات.
وركزت أجهزة الشاباك على تسليح هذه المجموعة وتسهيل تحركاتها لتكون أداة تخريب وتجسس داخلية.
وتُظهر التحقيقات تورط الميليشيا في جرائم جنائية وأمنية مريرة ضد أبناء شعبها، تمثلت في إطلاق النار المباشر على عناصر المقاومة والمواطنين المرابطين في الأحياء الشرقية، والمشاركة في عمليات الخطف والابتزاز المالي للنازحين والعائلات المستضعفةـ عدا عن ممارسة البلطجة وسرقة المنازل وتسهيل الاستيلاء على ممتلكات الأهالي المهجرين.
رفع الغطاء عن الميليشيات
وأحدثت هذه السلوكيات الإجرامية حالة رفض مجتمعي وعائلي عارم، حيث أصدرت عائلة “حلس” في قطاع غزة والشتات بياناً شديد اللهجة أعلنت فيه البراءة التامة والمطلقة من رامي حلس والشرذمة المتورطة معه في التخابر والعمالة، مؤكدة انحيازها الكامل لخيار الشعب الفلسطيني ورفضها القاطع لاستغلال اسمها في تغطية جرائم المترزقة.
وتزامنت هذه الضربات الميدانية والبراءة العائلية مع حسم سياسي وأمني واسع شهدته اجتماعات القاهرة الأخيرة، إذ كشفت التسريبات عن إجماع تام بين الفصائل الفلسطينية والجانب المصري والمنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف ولجنة التكنوقراط على البند القاضي بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيات الدهيني والمنسي وحلس وبقية العصابات المأجورة شرقي القطاع، وسحب سلاحها بالكامل ورفض أي محاولة لمنحها دوراً في مستقبل غزة.
وأثارت هذه القرارات حالة رعب وهلع لدى القيادات الميدانية للعصابات، ظهرت جلياً في خروج أفراد منها كشوقي أبو نصيرة “عوعو” في مقاطع فيديو يستنجدون فيها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومصر للتدخل لحمايتهم.
وفي ظل الكمائن المتوالية والتحقيقات المكثفة، تواصل القوات الأمنية واللجان الوطنية ملاحقة المتورطين واستهداف مقراتهم الميدانية، ما أجبر عدداً كبيراً من المغرر بهم على مراجعة مواقفهم، حيث كشفت مصادر عشائرية وأمنية عن نجاح جهود الوساطة العائلية في إيفاد عشرات العناصر لتسليم أنفسهم وإعلان توبتهم وندمهم، مستفيدين من مهل العفو والتسوية المتاحة.
وتؤكد هذه التطورات أن مشروع صناعة الميليشيات العميلة ولد ميتاً وسقط صريعاً أمام صمود الشارع ووعيه العشائري، وأن الحماية التي يمنحها الاحتلال لأدواته المأجورة ليست سوى أوهام تبددها الضربات الأمنية المكثفة التي تلاحق العملاء.
المحرض أكرم عطالله ينساق خلف أهداف الاحتلال ومخطط تزييف الوعي الفلسطيني



