الاحتلال يسعى لشرعنة قتل الصحفيين ولجان تستجيب للمزاعم الكاذبة.. مراجعة الأسماء لا الجريمة!

يسعى الاحتلال “الإسرائيلي” لتبرير استهداف الصحفيين في غزة بكافة الوسائل، مطلقا أعضاء شبكة أفيخاي من جهة لمحاولة نشر روايته، ومن جهة أخرى يمارس ضغطا على وسائل الإعلام في نزع الصفة الإنسانية من الصحفيين لشرعنة استهدافهم.
وخلال الأيام الماضية، عملت الدعاية الإسرائيلية على ترويج أكاذيب مفضوحة تحت مزاعم انتماء الصحفيين للمقاومة، في محاولة يائسة جديدة لتخويف الصحفيين وحجب الحقيقة وطمس الجريمة الدامية التي ارتكبها الاحتلال على مدار ٣ سنوات.
ولم يكن الإعلام الدولي بحاجة لرواية الاحتلال التبريرية بعد توثيق صريح وواضح لتهديدات الاحتلال للصحفيين وتعمده استهدافهم واستهداف عائلاتهم، فهذه المزاعم التي عملت عليها وسائل الإعلام العبري وشبكة أفيخاي لم تكن سوى غطاء رخيص لجرائم حرب متكاملة لإسكات الصحفيين والتستر على جرائم الاحتلال.
وفي 24 سبتمبر/ ايلول الماضي، أعلنت لجنة حماية الصحفيين استبعاد 22 اسمًا من قاعدة بياناتها للصحفيين والعاملين في الإعلام الذين قُتلوا برصاص الاحتلال في ختام مراجعة سبق أن أثارت اعتراضات فلسطينية وخلافات داخل المؤسسة بشأن معايير الإدراج، وحدود الفصل بين العمل الصحفي والانخراط في القتال.
وقالت اللجنة، إن المراجعة شملت 229 حالة بين أكتوبر 2023 وأغسطس 2026، وأسفرت أيضًا عن إعادة إدراج 6 أشخاص وتعديل تصنيف 12 حالة، مؤكدة أنها طبّقت معاييرها القائمة على معلومات جديدة، ولم تغيّر تعريفها للصحفي أو العامل في الإعلام.
وفي 1 يوليو، نشرت منصة “الترا فلسطين” تقريرا بعنوان “مراجعة الأسماء لا الجريمة”، وعرضت اعتراضات على نطاق المراجعة واحتمال تأثرها بالضغوط السياسية، وهي انتقادات تتعلق ببداية المسار، وليست ردًا على النتائج المعلنة في سبتمبر.
وامتد الخلاف إلى مجلس إدارة اللجنة، إذ اعترضت العضوة السابقة نيكا سون-شيونغ، ناشرة “دروب سايت نيوز”، على غياب وضوح الهدف ونطاق العمل وتقييم المخاطر، وحذّرت من أثر إعادة تعريف الصحفي على حماية العاملين في غزة، كما تساءلت عن اتساق المعايير عند التعامل مع صحفيين ذوي صلات بجيوش أو مؤسسات إعلامية أخرى.
وأعلنت سون-شيونغ انتهاء عضويتها بعد طرح اعتراضاتها، فيما قالت اللجنة إن مدة عضويتها انتهت في يونيو، ولم تقرّ بوجود علاقة سببية بين خروجها والخلاف.



