السلطة تشنّ حربًا على منفذي العمليات الفدائية.. تشويه وملاحقة بين أروقة المستشفيات

بالتوازي مع شن حكومة الاحتلال حربها ضد منفذي العمليات الفدائية بالضفة الغربية، تسخر السلطة برام الله منابرها وحساباتها للتحريض ضدهم، وتشويه صورتهم بادعاءات “واهية” تعكس انحدارًا وطنيًا وأخلاقيًا.
وقد زعمت صفحات السلطة، بأن منفذي العمليات البطولية يقدمون على أفعالهم لأهداف مالية وفصائلية بحتة، في محاولة منها تشويه صورتهم وبطولاتهم وتجميل حالة الخنوع والمهادنة مع الاحتلال وجرائمه المتواصلة.
ولم يقف الأمر عند هذه البشاعة، فعند كل مواجهات مع الاحتلال أو عملية فدائية ينجو منفذها تشن أجهزة السلطة عمليات أمنية مكثفة لتفتيش المشافي والعيادات، وتتبع وصول المصابين، من خلال الاستفسار عن ظروف الإصابة وتسجيل بيانات الحالة وتفاصيلها والتحقيق في ملابساتها.
وفي حادثة منفذ عملية “حلميش”، فلم يحتج جنود الاحتلال إلى سؤال طبيب أو ممرض داخل مستشفى “اتش كلينك” برام الله عن مكان الجريح قدري محمد سمارة منفذ العملية، إذ توجهوا مباشرة إلى الغرفة التي كان يتلقى فيها العلاج بعد اقتحام المستشفى، قبل أن يقتادوه.
يذكر أن الشاب قدري محمد سمارة من بلدة بدو بالقدس المحتلة، أصيب بعد تنفيذه عملية حلميش التي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي.
وأوضحت المصادر أن المعلومات التي تجمعها الأجهزة الأمنية بشأن المصابين تنتقل عبر قنوات التنسيق الأمني إلى الجانب الإسرائيلي.
وتؤكد طريقة وصول قوات الاحتلال مباشرة إلى غرفة سمارة أن بياناته سلمت سريعًا للاحتلال، إلا فكيف وصل الجنود إلى غرفته تحديدًا دون استفسار أو تفتيش؟!.
بذلك، فلم يعد الجريح يخشى رصاص الاحتلال بقدر ما يخشى “عيون السلطة” في أروقة المستشفيات، ليبقى السؤال حاضرًا: كم من مطارد ومقاوم وفدائي سيباع للاحتلال بـ “طبق من فضة” تحت مسمى التنسيق الأمني في ظل تصاعد الإجرام الإسرائيلي على مرأى قيادة وأجهزة السلطة الذليلة؟!.



